على الرغم من تشديد الإجراءات الأمنية في المطارات البريطانية والأميركية في الأسابيع الأخيرة وتضرر شركات الطيران الكبرى بسبب التأخير، تستفيد جيت للطيران وتجذب مزيداً من الركاب بسبب سهولة اجراءاتها.

وتحمل هاتان الشركتان اعداداً أقل من الركاب وتستطيعان الاستفادة من تسريع الإجراءات الأمنية بدرجة أكبر من الشركات الكبيرة واستطاعت ايوس وماكس جيت تجنب كثير من المشكلات التي تواجه خطوط الطيران الأخرى.

وتقول الشركتان ان الحجوزات ترتفع لديهما منذ 10 أغسطس عندما أعلنت الحكومة البريطانية اجراءات أمنية غير مسبقة في المطارات في اعقاب احباط محاولة ارهابية في مطار هيثرو. وتسبب تشديد الاجراءات الأمنية ربكة في مطار هيثرو وجيتويك وستاندستيد مما نتج عنه إلغاء آلاف التذاكر وتأجيلات وتأخير في المطارات.

وتقدم شركتا إيوس وماكس جيت خدمات خلال الفحص الأمني والجوازات تقلل فترات انتظار الركاب على خلاف الشركات الكبيرة مثل الخطوط البريطانية وفيرجين أطلانطيك وأميركان ايرلاينز. وتقدم شركتا ريوس وماكس جيت أنظمة المساعدة في الدخول المعروفة باسم الطريق السريع التي تستخدمها غالبية الشركات

لتسريع اجراءات ركاب الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال ويدخل ركاب الطريق السريع من بوابات خاصة ويتجنبون زحام الركاب في الدرجة الاقتصادية رغم ان الاجراءات الأمنية الجديدة تنطبق عليهم بغض النظر عن الدرجة.

غير ان ركاب الطريق السريع على الشركات الأخرى يضطرون للتأخير بعد صعود ركاب الدرجة الاقتصادية. ولان شركتي إيوس وماكس جيت لا تحملان ركابا من الدرجة الاقتصادية فإن ركابها الذين يستخدمون الطريق السريع لا يضطرون للانتظار لفترات طويلة وتشغل ماكس جيت رحلات بين ستاندستيد ودولز وبين ستاندستيد ونيويورك، وتطير طائرات إيوس إلى نيويورك أيضا.

وقال دين سبورلوك مؤسس إيوس ومديرها انه لاشك أنهم شهدوا ارتفاعاً في مبيعاتهم من التذاكر، التي زادت بنسبة 32% منذ 17 حتى 23 أغسطس. ولم يرتفع عدد الركاب في المطارات الأوروبية نتيجة المشكلات التي تحدث في مطارات لندن.

وتستفيد ايوس التي تملك بوينج 757 من الطيران من مطار ستاندستيد (لندن) الذي يبعد عن وسط المدينة على خلاف مطاري هيثرو أو جيتويك كما ان ستاندستيد أقل زحاماً ومر به 5, 22 مليون راكب في 2005، مقابل 32 مليون راكب في جيتويك و7 ,67 مليون راكب من هيثرو غير ان مطار ستاندستيد يشهد الغاء رحلات منذ بدء تنفيذ الاجراءات الأمنية الجديدة.

واستطاعت ايوس وماكس جيت ان تحافظا على كل رحلاتهما رغم بعض التأخيرات البسيطة وتتميز شركة ايوس على الخطوط الجوية التقليدية بأن تأخيراتها لم تتجاوز 38 دقيقة من 10 أغسطس حتى 17 أغسطس مقابل اكثر من ساعتين للخطوط الجوية الأكبر منها،

كما يقول سيرولوك رئيس الشركة الذي أضاف ان أكثر التأخيرات لرحلات ايوس كانت يوم 10 أغسطس عندما كانت الاضطرابات في المطارات اللندنية اسوأ ما يكون. وقالت الشركة ان احصاءات هيئة الطيران المدني يوم 8 أغسطس توضح ان رحلات الشركة من والى لندن لم تزد فترة تأخيرها على 15 دقيقة مقارنة بشركات الطيران التي تشغل رحلات عبر الاطلنطي.

وقال سيرولوك ان الشركات تأمل ان تحافظ على ركابها الجدد الذين دهشوا من قدرة الشركة على الحفاظ على مستويات الخدمة. ويقول جاري روجليانو رئيس تنفيذي شركة ماكس جيت انه واثق من ان شركته ستحافظ على غالبية ركابها من الجدد.

ويضيف ان عدد رحلات شركته دليل على تحول ركاب درجة رجال الاعمال من مطاري هيثرو وجيتويك المزدحمين إلى مطار ستاندستيد. وأعرب عن تقديره للهيئة التي تدير مطارات هيثرو وجيتويك وستاندستيد وتسمح للشركة بان تستمر في أداء خدماتها، وكانت شركات الطيران الأخرى قد انتقدت الهيئة لعدم وجود العمالة الكافية على الأرض لتطبيق الاجراءات الأمنية الجديدة المشددة في وقت أسرع،

ويقول روجليانو ان الحجز على رحلات شركته إلى واشنطن ارتفع بنسبة 50% مقارنة بالحجز على رحلاتها إلى نيويورك، مما يشير إلى تزايد تغيير وجهة الركاب على درجة رجال الاعمال.