تناولت إذاعة الصين خبر اعتزام البنك الأهلي المصري، والذي يعود تاريخه إلى أكثر من مائة عام، تأسيس فرع تمثيلي له في مدينة شنغهاي الصينية، ويذكر أن البنك الأهلي المصري قد تقدم بطلب رسمي بهذا الصدد للمجلس الصيني لمراقبة البنوك في مايو الماضي.

وللبنك مكتب تمثيلي في شنغهاي بدأ عمله في عام 1999، حيث يركز مجال عمله على الاستشارة ذات العلاقة بأعماله البنكية بالإضافة إلي دراسة السوق وغيرها من الأعمال غير التجارية، ويهدف إلى تقديم معلومات حول الاستثمار للمؤسسات المصرية أو الصينية، لتعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين.

وأضافت الإذاعة الصينية أن تعريف ناعور الممثل الرئيسي للمكتب التمثيلي للبنك في شنغهاي قد أشار إلى أن المكتب التمثيلي يعمل على تعزيز الاتصالات بين البنك الأهلي المصري والأجهزة المصرفية الصينية، لاستكشاف فرص التعاون بين الطرفين،

وتشجيع الاستيراد والتصدير بين البلدين، والتعريف بأحوال الاقتصاد في مصر وبيئة الاستثمار فيها، ولتشجيع الشركات الصينية على اختيار مصر كمدخل لها لإفريقيا، وتقديم المعلومات حول وضع وأحوال الاقتصاد والاستثمار المصري للوحدات الحكومية الصينية مثل المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية ووزارة التجارة.

وأضاف تعريف ناعور انه بعد إقامة المكتب التمثيلي للبنك الأهلي المصري في شنغهاي، شهدت التجارة بين الصين ومصر والاستثمار المباشر زيادة كبيرة. وحتى عام 2005، بلغت قيمة التجارة بين البلدين 2 ,2 مليار دولار أمريكي ، وفي الوقت ذاته ازدادت قيمة التجارة بين الصين وأفريقيا والدول العربية زيادة كبيرة خلال السنوات الأخيرة،

الأمر الذى يعد ذو أهمية استراتيجية للبنك الأهلي المصري الذي يؤثر في إفريقيا والعالم العربي تأثيرا كبيرا مؤكدا أن تلك المعطيات تعد السبب الأساسي لقرار البنك الأهلي المصري بتأهيل مكتبه التمثيلي في شانغهاى ليصبح فرعا له في هذه المدينة.

وأضاف ناعور للإذاعة الصينيةإن قطاع البنوك الصيني سينفتح على البنوك الأجنبية بصورة شاملة بحلول نهاية هذا العام، الأمر الذي سيفسح مجالا واسعا لتطور البنوك الأجنبية في الصين. وحول تركيز البنك الأهلي المصري جهده في بودونغ بشنغهاي قال ناعور ان الصين سوق ذات قوة كامنة كبيرة، وان شنغهاي، وبصفتها أكبر مركز مصرفي وتجاري بالصين، تحتل مكانة مهمة جدا.

وفي شنغهاي أكبر بورصة بالصين، ومركز الدولة لتجارة العملات الأجنبية ومركز الدولة لتجارة البضائع وأكثر من 50 فرعا للبنوك الأجنبية، وأقامت كل البنوك العالمية الكبيرة فروعا أو مكاتب تمثيلية لها في شنغهاي.

وأضاف :«إننا طلبنا إقامة فرع لبنكنا في هذه المدينة، الأمر الذي يدل على اعترافنا بأهمية السوق الصينية، ونتمنى أن يصبح فرع البنك الأهلي المصري في شنغهاي مركز أعمال البنك في الصين». واكد ناعور إن فرع شنغهاي للبنك الذي من المتوقع أن يقام في العام المقبل يمكن ان يقدم الخدمات المصرفية الشاملة والحديثة للبنك الأهلي المصري.

وبصفته ثالث فرع للبنك الأهلي المصري خارج مصر، سيشترك فرع شنغهاي بشكل رئيسي في التعاون الاقتصادي والتجاري مع الصين والدول الآسيوية الأخرى. وتأسس البنك الأهلي المصري في عام 1898، وهو أكبر وأعرق بنك تجاري بمصر، وأحد البنوك الأربعة المملوكة للدولة، ويحتل البنك الأهلي المصري المركز ال311 من بين أكبر ألف بنك في العالم من حيث إجمالي الممتلكات،

والمركز الرابع من بين أكبر مائة بنك عربي طبقا لإحصائية نشرتها مجلة (أصحاب البنوك ). ويمتلك البنك 365 فرعا في مصر، و يلعب دورا رائدا في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المصرية ، وهو البنك المصري الوحيد الذي يمارس العمل في الصين.

وتعد مصر أكبر سوق مصرفي في إفريقيا. والمنتجات التي تصدرها الصين إلى مصر يمكن في الوقت ذاته تصديرها إلى بعض الدول الأفريقية، وبالنسبة للشركات الصينية، فإن استثمارها في مصر يعني استثمارها في كل إفريقيا. وبعد إقامة فرع البنك الأهلي المصري في شنغهاي، ستزداد قنوات التعاون بين الصين ومصر.

متابعة ـ كفاية أولير