افتتح أمس أكبر مؤتمر ومعرض لألعاب الكمبيوتر في أوروبا في لايبزج ويتنبأ المنظمون باحتشاد 150 ألف لاعب في هذه المدينة الواقعة بشرق ألمانيا والتي اشتهرت إبان الحقبة الشيوعية بمعرض للكتاب. ومن المفارقات الغريبة أن مؤتمر الألعاب يقام في وقت يتجدد فيه الجدل في ألمانيا بشأن الآثار الضارة للألعاب على جيل الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات في ألمانيا.

ويتواكب المعرض الذي يستمر بعد غد الأحد مع نشر أرقام جديدة تظهر أن الألمان أنفقوا 3 ,1 مليار يورو (5 ,1 مليار دولار)على ألعاب الكمبيوتر العام الماضي. وفي لايبزج يطرح 360 عارضا حروبهم الالكترونية بزيادة قدرها 30% عن العام الماضي.

ويقول جوزيف راهمن رئيس مؤتمر لايبزج: في غضون 5 سنوات فقط تحولنا من مجرد الطفل الجديد في المجموعة لنصبح الطفل الأكبر في تلك المجموعة. وأضاف «إننا بالفعل أكبر مؤتمر للألعاب في أوروبا وانني واثق من أننا بسبيلنا لنصبح أكبر تجمع في العالم».

واستثمارا للنجاح الكبير يقيم معرض لايبزج مؤتمرا تابعا له في سنغافورة في سبتمبر عام 2007 سيسمى معرض سنغافورة لألعاب الكمبيوتر. لكن هذا النمو الكبير في الألعاب أشعل من جديد إشكالية الكتاب مقابل الكمبيوتر في ألمانيا إلى حد أن أحد الخبراء قال ان ألعاب الكمبيوتر ستؤدي لبعث الروح العسكرية الألمانية من جديد.

وحذر مانفريد سبتسر طبيب الأمراض العصبية بجامعة أولم من «أن مشاهدة التليفزيون أمر سيئ بما فيه الكفاية. لكن الأطفال الذين يشاهدون التليفزيون إنما يستهلكون العنف فحسب. لكنهم مع ألعاب الكمبيوتر يتدربون بفاعلية على العنف».

وقال «إن الغالبية العظمى من ألعاب الكمبيوتر والفيديو تدفع بذهنية الصغار إلى العنف». وأضاف يجري تدريب عقول الصغار على القتل والذبح والتغلب على القيود المجتمعية المضادة للوحشية والعنف.

(د.ب.ا)