شهد قطاع الإقراض في الصين نمواً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، واستطاع الكثير من ممارسي الأعمال الصغيرة الاستفادة من تلك القروض في تنمية أعمالهم واستثماراتهم. وتشير الإحصاءات إلى أن قيمة القروض المقدمة إلى شركات فردية صغيرة من قبل البنوك الرئيسية في مقاطعة سيتشوان ازدادت بنحو ملياري يوان «250 مليون دولار أميركي» في النصف الأول من هذا العام،

وبلغت 97 مليار يوان «13 ,12 مليار دولار أميركي» مشكلة 15% من فائض قروض القطاعات المالية في هذه المقاطعة. وتتعدد أمثلة المواطنين الصينيين المستفيدين من تلك القروض مثل تشانغ هونغ يوان، البالغ من عمره 42 سنة،

يزاول تجارة التريكو في مدينة نانتشونغ بمقاطعة سيتشوان الواقعة في جنوب غرب الصين، والتي تحمل لقب مدينة الأقمشة الحريرية العائدة إلى آلاف السنين، وهى واحدة من أربع قواعد لإنتاج وتصدير الأقمشة الحريرية والشرانق في الصين.

وبدأت أعمال تشانغ هونغ يوان في عام 2003، حين خطط لشراء بضعة مبان تطل على الشوارع في نانتشونغ للتجارة بيد انه افتقر إلى حوالي 200 ألف يوان «25 ا لف دولار أميركي». ويقول تشانغ وهو يتذكر ما حدث قبل ثلاث سنوات قدمت طلبا إلى احد البنوك.

فتلقيت قرضا بمبلغ 25 ألف دولار أميركي بعد ثلاثة أيام فقط. لقد سرني ذلك كثيرا. كنت أظن أن البنوك لا تقدم قروضا إلى شركات فردية صغيرة مثل شركتي فلم أفكر في طلب قروض من البنوك. الآن يستحوذ تشانغ على خمسة محال تجارية و6 ملايين يوان «750 ألف دولار أميركي» من الأصول الثابتة.

وقال انه لم يستطع التمتع بالحياة الجيدة الحالية إلا بفضل الـ 25 ألف دولار أميركي التي اقترضها من البنك. وقصة خه تشنغ، البالغ 38 سنة من عمره، مثل قصة تشانغ هونغ يوان، فقد ترك خه تشنغ أعماله التجارية في خارج مدينة نانتشونغ وعاد إلى مسقط رأسه قبل سنوات معتزما إنشاء مصنع بكافة ما وفره.

وبعد إن اشترى أجهزة وحاز أراضي لمصنعه، وجد أن أمواله الباقية ليست كافية لتشغيل الإنتاج كأصول متداولة. وقال خه «جاء مسؤول من البنك التجاري بالمدينة الي وأنا في مأزق. وبعد شهر حصلت على مليونى يوان «250 ألف دولار أميركي» من القروض من هذا البنك وبالتالي بدأ مصنعي العمل. و

طلبت من هذا البنك أكثر من مئة مليون يوان «12. 5 ملايين دولار أميركي حتى الآن». وأصبح مصنع خه الآن اكبر قاعدة لإنتاج ومعالجة الألواح الخيزرانية مع بلوغ إجمالي أصوله 40 مليون يوان «5 ملايين دولار أميركي» وقيمة الإنتاج 60 مليون يوان «7. 5 ملايين دولار أميركي» في العام الماضي.

وكانت البنوك الصينية تخاف في السابق من تقديم قروض إلى مؤسسات فردية صغيرة كونها ضعيفة القدرة وصغيرة الحجم وكبيرة المخاطر ولكن الأوضاع تغيرت في السنوات الأخيرة. ويقول هوانغ قوانغ وى رئيس مجلس إدارة البنك التجاري بمدينة نانتشونغ إن البنوك التجارية قادرة على رفع معدل الفائدة للقروض

للوقاية من المخاطر الكامنة من جهة المؤسسات الفردية الصغيرة تماشيا مع تنمية إصلاح معدلات الفائدة في الصين، لذلك أصبحت الشركات الفردية الصغيرة زبائن مرغوبا فيها لدى البنوك الصينية. ويشير الخبراء إلى أن الصين تعتزم فتح صناعتها المصرفية أمام مؤسسات مالية أجنبية، الأمر الذي سيضيف تنافس في هذه الصناعة. لذلك بدأت البنوك الصينية تضع عينها على الشركات الفردية الصغيرة.

(وكالات)