قالت المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «ايدال» ان الاستثمار الأجنبي في البلاد قد يقفز بشكل حاد في 2006 و2007 مقارنة مع العام الماضي إذا استمرت الهدنة التي أوقفت حربا مدمرة بين إسرائيل وحزب الله.
وقال نبيل عيتاني رئيس المؤسسة انه إذا تمكن لبنان من الحفاظ على الاستقرار فان الاستثمارات ستزيد بأكثر من المثلين في 2006 من 1 ,6 مليار دولار قبل عام وستواصل الارتفاع العام المقبل. وأوضح «هذا العام كنا نتوقع 5 ,3 مليارات دولار قبل الحرب وأعتقد الآن أن هذا الاستثمار سيظل هنا».
ومضى يقول «أتحدث الآن مع أولئك الذين استثمروا قبل الحرب أو كانوا يستعدون لذلك. إنهم الآن ينتظرون الاستقرار الأمني لكنهم يعتزمون المضي قدما، إذا أصبح لدينا هذا الوضع في 2007 نتوقع أكثر من أربعة مليارات».
والمستثمرون الرئيسيون في لبنان خلال السنوات القليلة الماضية كانوا شركات من بلدان عربية أخرى مثل السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة. وقال عيتاني ان التوقعات لهذا العام ما زالت مرتفعة لان أرقام الربع الأول وحده أظهرت 1 ,1 مليار دولار حصيلة المبيعات العقارية في بيروت إلى مستثمرين أجانب.
وأضاف قائلا «إنهم يريدون أن يروا وصول قوة للأمم المتحدة ونشر الجيش اللبناني وتوقف القتال» مشيرا إلى ان بنود اتفاق هدنة تدعمه الأمم المتحدة أوقف القتال في 14 أغسطس. وأودت الحرب التي استمرت خمسة أسابيع بحياة 1200 شخص في لبنان معظمهم من المدنيين وما لا يقل عن 157 إسرائيليا.
وقدرت حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة قيمة الخسائر التي لحقت بالجسور والطرق وغيرها من البني التحتية بحوالي 6 ,3 مليارات دولار. وتقدر خسائر النشاط الاقتصادي بمزيد من المليارات بما في ذلك إيرادات تقدر بحوالي ثلاثة مليارات دولار خسرها القطاع السياحي هذا الصيف.
وقال عيتاني ان تقديراته للاستثمارات الوافدة لا تتضمن مليارات الدولارات من المساعدات التي من المتوقع أن تضخها حكومة لبنان والشركات الخاصة والدول المانحة لإعادة بناء البنية الأساسية التي دمرتها الهجمات الإسرائيلية.
وقال عن التوقعات لعامي 2006 و2007 «هذه الأرقام تخص المشروعات الاستثمارية ومناطق التكنولوجيا ومراكز المؤتمرات... استثمار وليس إعادة بناء أو إسكان». وقال عيتاني ان ما لا يقل عن عشرة مصانع كبيرة دمرت ماحية معها ما يصل إلى خمسة بالمئة من القطاع الصناعي في لبنان الذي يشكل 12 في المئة من الاقتصاد.
كما توقفت قطاعات أخرى في الاقتصاد. وتتوقع الحكومة نموا اقتصاديا صفريا أو سالبا هذا العام بعد توقعات سابقة بحوالي ستة بالمئة. وقال عيتاني «بعض القطاعات دمرت بالكامل». وأضاف قائلا «لكن إذا نظرت إلى الوضع برمته يمكنك أن ترى أن البنية الأساسية للاستثمار في لبنان لا تزال مستقرة. مزايانا التنافسية مازالت موجودة».
(رويترز)
