انتهت الجامعة العربية بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وصندوق النقد العربي من إعداد الصياغة المبدئية للاستراتيجية المشتركة للعمل الاقتصادي والاجتماعي لعرضها على الاجتماع الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في دورته المقبلة المقرر عقده في سبتمبر المقبل ومن ثم عرضها على القمة العربية في شهر مارس المقبل لإقرارها.

وتهدف الاستراتيجية المشتركة للعمل الاقتصادي والاجتماعي العربي إلى استكمال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ودراسة الجوانب الاستثمارية والتجارية البينية وتأهيل اقتصاد الدول العربية الأقل نموا وتطوير منظوماتها التنموية الاقتصادية والبشرية.

وأكد مشروع الاستراتيجية أن بحث الجوانب التجارية والاستثمارية البينية يتطلب رفع كفاءة القطاعات الإنتاجية التي تقوم بإنتاج السلع العربية المتبادلة وفقاً لمتطلبات الجودة العالمية لتتمكن من المنافسة بالسوق العربية وبالتالي زيادة الفرص الاستثمارية أمام هذه السلع.

وأشار المشروع إلى أن هذا الأمر يتطلب وضع نظام للحوافز ودعم المشروعات العربية الوطنية والمشتركة التي تستورد أو تصدر من وإلى الأسواق العربية وتوفير مناخ ملائم للاستثمارات البينية وتسهيل انتقال العمالة العربية الماهرة وعالية الكفاءة.

وأكد المشروع أن الاستراتيجية تهدف إلى رفع كفاءة النقل بين الدول العربية برا وبحرا وجوا والتوسع في إقامة المشروعات المشتركة خاصة في القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية مثل الاتصالات والمعلومات والكهرباء والنقل والمصارف والتسويق والإعلام والتأمين.

ولفت المشروع أن الدول ستسعى إلى تقديم تسهيلات تمويلية عند الإنتاج وخلال عملية الإنتاج والتصدير وتقديم إعفاءات ضريبية وتخفيض الرسوم على الخدمات الخاصة بالنقل والعبور والمناولة بالإضافة إلى تقديم دعم للصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية المتبادلة في الأسواق العربية.

وأشار المشروع إلى أن الاستراتيجية تهدف أيضاً إلى معرفة قدرة العمل العربي المشترك على تطوير البحث العلمي والتكنولوجيا والوصول إلى التقنيات المناسبة للاستخدام الأمثل للموارد ورفع كفاءة وجودة المنتج العربي وقدرته على المنافسة.

كما تشمل الأهداف في هذا المجال إلى خلق وإيجاد روابط بين مراكز ومؤسسات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي سواء الحكومية أو العاملة في إطار المجتمع المدني وتبادل المعلومات والبيانات والخبرات والتجارب العلمية والمعرفية وتنشيط نشر البحوث باللغة العربية وإنشاء مراكز مشتركة للبحث العلمي تكون متاحة لجميع الباحثين وتشجيع القيام ببحوث مشتركة لإيجاد حلول علمية وعملية لتحقيق الاستخدام الأمثل لمواردنا.

وتحدد الاستراتيجية العقبات والتحديات التي تواجه تطوير العمل الاقتصادي العربي وتوصيف الوضع الحالي للعمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك وتحليل المتغيرات التي مر بها العمل الاقتصادي العربي.

وأكد المشروع أنه بحلول عام 2015 يجب أن يتم التطبيق الكامل لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وإقامة الاتحاد الجمركي وتوحيد التعريفة الجمركية تجاه العالم الخارجي وتوحيد الإجراءات والوثائق والقوانين الجمركية،

مشيرا إلى انه يجب ألا يتجاوز الأفق الزمني لتحقيق الاستراتيجية 10 سنوات وفقا لقرار القمة العربية والوصول إلى السوق العربية المشتركة في عام 2020 تنفيذا للرؤية المستقبلية التي وضعتها القمة العربية كما يتناول المشروع الإطار العام للاستراتيجية والتعريف بها أوفقها الزمني والأهداف والمنطلقات والأولويات والمحاور الرئيسية للاستراتيجية المشتركة وآلياتها والبرامج والمشروعات.

القاهرة ـ سباعي إبراهيم