توقعت مجموعة سامبا السعودية أن تحقق المملكة فائضاً قياسياً في الميزانية قدره 250 مليار ريال (7 ,66 مليار دولار أميركي) في العام الحالي وأن تخفض الدين المحلي بنسبة 20%. وقالت المجموعة المالية في بيان لها إن ارتفاع عائدات النفط ومشاريع عملاقة ستضع الاقتصاد السعودي على مسار نمو متصل سيستمر إلى ما بعد عام 2010.
وتوقع البيان أن ينمو اقتصاد أكبر بلد مصدر للنفط في العالم بنسبة 8 ,5% في الأسعار الحقيقية في 2006، مقابل نمو قدره 3 ,6% في 2005.وأضاف البنك أن مؤشر تكاليف المعيشة من المتوقع أن يتضاعف تقريباً إلى 1 ,4% من 17% في 2005.وتوقع البيان أن يشهد العام الحالي عائدات نفط قياسية وفوائض قياسية في التجارة والميزانية في السياق العام ونمواً قدره 20% وتضخماً منخفضاً.
وقال البيان «إن تقييم البنك لأنشطة المشاريع الرئيسية يظهر أن 37 مشروعاً رئيسياً يجري العمل بها أو من المرجح بشكل كبير انجازها خلال السنوات القليلة المقبلة بقيمة إجمالية 283 مليار دولار من بينها مشاريع مشتركة ضخمة في مجال البتروكيمائيات مع شركة النفط الحكومية أرامكو وتشييد مدينة اقتصادية باستثمارات 6 ,7 مليارات دولار في رابغ».
وقالت سامبا «إن عائدات النفط ستبلغ 203 مليارات دولار هذا العام على أساس سعر متوسط قدره 2 ,5 دولارات لبرميل الخام السعودي ومستويات إنتاج عند 9 ,4 ملايين برميل يومياً».وأضافت سامبا ان ميزانية الحكومة لعام 2006 كانت ستفي بها عائدات نفطية قدرها 133 مليار دولار ومن ثم ليس هناك الكثير من الشكوك في منتصف العام من أن أداء الحكومة سيفوق تقديرات الميزانية.
وتوقع البنك أنه حتى في حالة تجاوز الحكومة الإنفاق المقرر في الميزانية فإنها ستنهي العام بفائض قدره 250 مليار ريال.وتتوقع المملكة أن يبلغ فائض الميزانية 55 مليار ريال في 2006 على أساس إنفاق كلي قدره 355 مليار ريال وعائدات قدرها 390 مليار ريال، ويرى محللون أن تلك التوقعات بالغة التحفظ.
وقالت مجموعة سامبا المالية إن الحكومة قدرت توقعاتها لميزانية 2006 على أساس سعر 38 دولاراً لبرميل الخام السعودي.وحققت المملكة فائضاً في الميزانية بلغ 57 مليار دولار في 2005 وتعهدت باستغلال ثلثي ذلك المبلغ في خفض الدين العام.
وتتوقع سامبا تراجع الدين الحكومي وهو محلي بالكامل ومقوم بالريال بنسبة 20% هذا العام إلى ما يقارب 380 مليار ريال أي 27% من الناتج المحلي الإجمالي.ومن المتوقع أن تبلغ الموجودات الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) 244 مليار دولار بنهاية 2006، أي ما يغطي 39 شهراً من الواردات المتوقعة في 2006.
وقالت «إن حوالي سبعة مليارات دولار شهرياً من نحو 17 مليار دولار شهرياً من عائدات صادرات النفط يتم إيداعها كموجودات أجنبية لدى البنك المركزي».وأضافت سامبا «ان تلك الموجودات توفر عمقاً مالياً ملموساً لحماية ربط العملة المحلية بالدولار الأميركي وحماية الموازنة من أي انتكاسات مستقبلية في عائدات النفط».
(وكالات)
