قال الدكتور بسام الساكت رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية بالأردن إن قيام هيئة الأوراق المالية بفرض الغرامات على المخالفين للقانون وتعليمات الإفصاح ليس لغاية الجباية بل لتجذير هذه الثقافة ولتصحيح الانحرافات عن القانون.

مؤكداً أن كل من يلتزم بالقانون سيجد أمامه الاعتزاز والمردود الإيجابي كما سوف يجد كل من يخالف القانون والتعليمات أمامه التشريعات. وأضاف: إن الهيئة تتطلع إلى ارتفاع درجة الالتزام بالقانون والأنظمة والتشريعات المعمول بها في السوق والابتعاد عن بث أو ترويج الإشاعات أو التصريحات المضللة.

يذكر أن هناك عدداً من إدارات بعض الشركات المدرجة غير متقيدة بهذا التقليد الإفصاحي وبثقافة السوق على الرغم من حملات التوعية المستمرة التي تقوم بها هيئة الأوراق المالية بالتعريف بالقوانين وإرساء التقليد الرقابي في السوق المالي.

وكان مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية في جلسته المنعقدة يوم الخميس الماضي برئاسة الدكتور بسام الساكت قد قرر الموافقة على نشر ما يملكه أعضاء مجالس إدارات الشركات المساهمة العامة من أسهم في الشركات المدرجة في بورصة عمان على الموقع الإلكتروني لمركز إيداع الأوراق المالية ثم على موقع هيئة الأوراق المالية الإلكتروني وتحديث هذه المعلومات فورياً.

وتأتي أهمية هذا القرار في سرعة إيصال المعلومة والبيانات إلى المستثمرين والإفصاح الفوري عنها بدلاً من أن تترك إلى أعضاء مجالس إدارات الشركات في الإفصاح عن ملكياتهم من أسهم أو أي تغيير يحصل عليها أو عدم الإفصاح والوقوع في المخالفة.

كما أن هذا الإجراء بالإضافة إلى الإفصاح الدوري والجوهري الذي تقوم به الهيئة وفق التعليمات فإنه يوفر المعلومة الفورية عن أسماء أعضاء مجالس إدارات الشركات المدرجة وملكياتهم من الأسهم دون أن تترك أسماؤهم وملكياتهم لتظهر في التقرير السنوي الصادر عن الشركة في نهاية العام.

وفي هذا السياق، قال رئيس هيئة الأوراق المالية: (إن هذا القرار يأتي في إطار تعزيز مبدأ الإفصاح الذي تسعى هيئة الأوراق المالية إلى تعميقه كمفهوم راسخ في سوق رأس المال الوطني لما له من أهمية في إطلاع جمهور المستثمرين على تعامل أعضاء مجالس إدارات الشركات مما يسهم في تعزيز الثقة بالسوق).

وأضاف: (إن الهيئة ملتزمة وفق القانون بتوفير المناخ الملائم للإفصاح وتجذير مبدأ الشفافية اللازمين في سوق الأوراق المالية، وتزويد المستثمرين بالمعلومات الضرورية التي تساعدهم في اتخاذ القرار الاستثماري

سواء كان ذلك فيما يتعلق بالمعلومات عن ملكيات أعضاء مجالس إدارة الشركات المدرجة والتغيير الذي يحصل على ملكياتهم وعن أداء الشركات المساهمة والمعلومات المتعلقة بعملية التداول، أو أي معلومات تتعلق بالجهات الخاضعة لرقابة الهيئة).

والجدير بالذكر أن هيئة الأوراق المالية الأردنية تأسست عام 1997 وفقا لقانون الأوراق المالية كهيئة رقابية رسمية لها شخصية اعتبارية وهي الهيئة الرقابية المنظمة لسوق رأس المال الوطني ومؤسسات سوق المال والتي تهدف إلى توفير المناخ الملائم لتحقيق سلامة سوق الأوراق المالية

وحماية حملة الأوراق المالية من الغش والخداع وتقوم الهيئة كذلك بتنظيم ومراقبة إصدار الأوراق المالية في بورصة عمان ومركز إيداع الأوراق المالية وشركات الخدمات المالية وشركات المساهمة العامة وصناديق الاستثمار ومعتمدي المهن المالية.

عمان ـ عصام المجالي