أظهرت نتائج مسح أجري في أوساط الخبراء أن نمو الطلب العالمي على النفط سيتسارع العام القادم مع استمرار زيادة في الطلب من الاقتصاد الصيني السريع النمو. لكن أوبك ستواجه معضلة وفقاً للمسح لأن المنتجين خارج المنظمة يمكنهم بسهولة ضخ كميات الخام الإضافية إذا حققوا مستوياتهم المستهدفة للإنتاج.

وقال بول توسيتي مدير أبحاث السوق في بي.اف.سي انيرجي ومقرها واشنطن «سيتعين على أوبك في 2007 النظر بجدية في مستويات إنتاجها وقد تضطر إلى القيام ببعض التخفيضات الحذرة». وأضاف «لكن هذا بافتراض أن كل تلك المشروعات خارج أوبك ستبدأ الإنتاج».

وقلص محللون استطلعت آراؤهم حول توقعاتهم لنمو الطلب على النفط في 2006 إلى 24 ,1 مليون برميل يومياً بانخفاض 60 ألف برميل عن المسح السابق في يونيو. وتوقعوا تسارع النمو إلى 47 ,1 مليون برميل يومياً في 2007.

كما أظهر المسح أن الطلب على نفط أوبك سيتراجع بواقع 230 ألف برميل يومياً في 2007 إلى 32 ,29 مليون برميل في اليوم. وهذا تعديل بالخفض قدره 540 ألفاً منذ مسح يونيو. وكان خبراء اقتصاديون بأوبك ضمن الأكثر نزولاً في تقديراتهم إزاء الحاجة إلى خام أوبك وتوقعوا تراجعاً بمقدار 800 ألف برميل يومياً.

ويقول بعض المحللين إن تباطؤ نمو الاقتصاد سيؤدي إلى تآكل أكبر للطلب على نفط أوبك. وقالت كاثرين سبكتور مديرة أبحاث الطاقة في جيه.بي مورجان سيكيوريتيز «نرى بالتأكيد مزيداً من الناس هناك يتحدثون عن تباطؤ اقتصادي لاسيما في الولايات المتحدة».

ومن شأن تراجع الطلب على نفط أوبك أن يحقق فائدة واحدة على الأقل تتمثل في إتاحة الفرصة لإعادة بناء الطاقة الإنتاجية الفائضة من حوالي مليوني برميل يومياً حالياً. لكن من المستبعد أن تنمو الطاقة الفائضة بما يكفي لإقناع المستهلكين بأن صناعة النفط العالمية يمكنها التغلب على تعطل مهم للإمدادات.

وقال المحلل جيوف باين في تقرير «افتقار أوبك إلى الطاقة الفائضة هو عامل رئيسي يوفر دعماً هائلاً للتعطيلات والتهديدات السياسية اليوم». وأَضاف «الطاقة الفائضة لدى أوبك يتعين زيادتها إلى حوالي 5 ,2 مليون برميل يومياً العام القادم لكن من المستبعد فيما يبدو أن يكون هذا كافياً للتأثير على تصورات السوق».

ومن المتوقع أن يرفع المنتجون غير الأعضاء في أوبك إنتاجهم بمقدار 48 ,1 مليون برميل يومياً العام القادم مما يمثل زيادة قدرها 200 ألف برميل في اليوم عن الطلب المتوقع. وستساهم أذربيجان وقازاخستان

المطلتان على بحر قزوين بمعظم الزيادة.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن زيادة إمدادات الوقود الحيوي بواقع 100 ألف برميل يوميا و300 ألف برميل يومياً أخرى من سوائل الغاز الطبيعي من أوبك سيقللان بشكل أكبر الحاجة إلى نفط اوبك. لكن المصدرين غير الأعضاء في أوبك عادة ما فشلوا في تحقيق توقعات المحللين بسبب الصعوبات التي يواجهونها لبدء الإنتاج من مشروعات في مناطق أبعد وأكثر خطورة.

وقال محللون إن ارتفاع الطلب الصيني على النفط عن المتوقع عوض جزئياً ركود الطلب الأميركي. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب من الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بمقدار 440 ألف برميل يومياً هذا العام إلى 13 ,7 ملايين برميل يومياً بزيادة 50 ألف برميل يومياً عن المسح السابق في يونيو.

(رويترز)