عزز ارتفاع أسعار المحروقات في الأردن والطفرة التي يشهدها قطاع الإسكان التوجه نحو استعمال الغاز البترولي المسال كما ساهم هذان العاملان في تغيير نمط التفكير السائد حول التطوير في المناطق الحضرية.
ومن المتوقع أن يشهد الأردن خلال الأعوام الخمس المقبلة ارتفاعا ملموسا في أعداد المنشآت السكنية والتجارية التي ستتحول لاستخدام تقنية الغاز المركزي الجديدة كجزء من عملية تحول الأردن إلى سوق أكثر تطوراً للغاز في المنطقة. كما أنه من المتوقع ارتفاع الحصة السوقية للغاز البترولي المسال المركزي من مجمل حجم سوق الغاز التجاري والسكني إلى 25% بحلول عام 2011.
وأعلنت شركة بروغاز امس انطلاقتها الرسمية كأول شركة لتزويد وتسويق الغاز البترولي المسال والتقنية الشاملة للغاز المركزي في الأردن بعد أن قامت منذ أسبوعين بتركيب وتشغيل أول خزان لتزويد الغاز البترولي المسال (بالجملة) زودت من خلالها المطابع الوطنية الأردنية بهذه الخدمة لتكون بذلك أول منشأة تستخدم تقنية الغاز المركزي على مستوى المملكة.
وأظهرت دراسات السوق نية المستثمرين في الأردن سواء كانوا من الأردنيين أو العرب أو الأجانب استبدال الديزل المخصص لأغراض التدفئة واسطوانات الغاز التقليدية المخصصة للطبخ بأنظمة الغاز المركزي من أجل توفير احتياجاتهم اللازمة للطاقة.
ويتميز الغاز المسال عن الغاز الطبيعي بسهولة تسييله تحت درجات ضغط معتدلة وحيث يصبح أقل حجماً بـ 270 مرة مما يسمح بنقله وتخزينه بكفاءة. أما الغاز الطبيعي والذي يتكون في معظمه من غاز الميثان الأقل كثافة والذي يحتوي على سعرات حرارية أقل فإنه يتطلب شبكات أنابيب ضخمة مماثلة لشبكات المياه والكهرباء لتأمينه إلى المستهلكين.
وتتم عملية تزويد الغاز البترولي المسال من خلال خزان رئيسي خارجي متصل بأنابيب تنقل الغاز إلى المنشآت. وتتم تعبئة هذه الخزانات المخصصة للغاز البترولي المسال عن طريق صهاريج شركة بروغاز، ومن الممكن أن يتم تركيب الخزانات فوق الأرض إلا أن معايير السلامة الحديثة توصي بطمر الخزانات تحت الأرض،
وبالإمكان كذلك أن يكون الخزان خاصا بمستهلك واحد فقط أو أن يتشارك فيه عدة أشخاص يقطنون نفس المبنى أو المجمع التجاري أو مجمعا سكنيا يحتوي على ما بين 500 إلى 1000 وحدة سكنية.
يذكر أن الغاز البترولي المسال يتكون من خليط من غازات الهيدركربون وبشكل خاص غازي البروبان والبيوتان، ويستخدم في مجالات التدفئة والطبخ والنقل كما انه بات يستخدم في أجهزة تبريد الهواء وكبديل صديق للبيئة لمادة الكلورو-فلورو ـ كربون الضارة بطبقة الأوزون والمستخدمة في قطاع صناعات التبريد.
ويتم إنتاج الغاز البترولي المسال، وهو غاز غير سام، إما أثناء تكرير النفط أو عن طريق فصله عن الغاز الطبيعي عند استخراجه من جوف الأرض.
عمان ـ عصام المجالي