لكي يعتبر المشروع منتهياً، فإنه يجب إغلاقه بطريقة صحيحة وكاملة. وبالطبع، لا يمكن البدء بعملية إغلاق المشروع قبل أن يتم التأكد من إنجاز كافة التسليمات التي يتطلبها بشكل كامل، بالتزامن مع الحصول على الموافقة الرسمية من المالك.ويبدأ مدير المشروع عملية الإغلاق بإعداد تقرير يعرف بـ «تقرير إغلاق المشروع»، ويتم تقديمه للمالك وأخذ موافقته الرسمية على ما يحتويه. ويتألف هذا التقرير من جزءين أساسيين:
أولاً، التأكد من إنجاز المشروع والنشاطات المطلوب القيام بها لإغلاق هذا المشروع.
وللتأكد من عملية الإنجاز، يتم إعداد لائحة شاملة بكافة التسليمات التي كان المشروع يتطلبها عند البدء فيه، مع بيان شروط الموافقة على كل من هذه التسليمات، ومتى كان يفترض القيام بها، بالإضافة إلى التاريخ الفعلي الذي تم خلاله إنجازها، ومدى تقيدها بالمواصفات المتفق عليها، والنواقص التي يجب إتمامها قبل اعتبار عملية التسليم منجزة بالكامل.
أما الجزء الثاني من التقرير، فيتضمن النشاطات التي يجريها مدير المشروع لإغلاقه، وتشمل النشاطات الواجب القيام بها للتأكد من كافة التسليمات، بما فيها النواقص التي تم إنجازها، ثم أخذ الموافقة الرسمية على ذلك؛ والنشاطات اللازمة لحفظ وأرشفة مستندات المشروع لكي يسهل الرجوع إليها إن دعت الحاجة؛
والإجراءات الخاصة بإنجاز كافة العمليات المالية المتبقية للمشروع، مثل دفع الفواتير المستحقة وإلغاء الضمانات والكفالات البنكية التي قدمت عند البدء بالمشروع؛ وبيان ما إذا كانت هناك حاجة إلى ضمانات بنكية وكفالات جديدة يتعين تقديمها خلال فترة التشغيل لحماية المالك من الأعطال التي قد تتكشف عند البدء باستخدام المشروع.
أما الجزء الأخير من التقرير، فيذكر التقارير التي سيتم إصدارها خلال مرحلة إغلاق المشروع لإعلام كافة الأطراف بسير العمل والنشاطات التي تم إنجازها والمعلومات الأخرى التي قد تدعو إليها الحاجة. وبعد أن يتم عرض هذا التقرير وأخذ الموافقة عليه، يبدأ مدير المشروع بتنفيذ الخطوات التي تم تحديدها لإغلاق المشروع.
ولا يتم اعتبار المشروع منتهياً إلا بعد إتمام تلك النشاطات كافة بشكل كامل وصحيح. وإثر إنهاء المشروع، يباشر المدير بإعداد تقرير آخر مهم جداً يعرف بـ «مراجعة لما تم تطبيقه»، ويهدف هذا التقرير الداخلي والخاص بالهيئة التي أدارت المشروع إلى تحديد درجة نجاح المشروع من خلال مراجعة ما تم تحقيقه مقابل ما كان مخططاً له، مع إيضاح الدروس المستقاة لتتم مراعاتها في مشاريع أخرى مستقبلاً.
ويتم إعداد تقرير «مراجعة لما تم تطبيقه» في خمس خطوات، الأولى تقييم أداء المشروع بالاعتماد على تقيده بتنفيذ محتوى المشروع والمدة الزمنية المحددة والكلفة المرصودة له، ودرجة الالتزام بمستويات الجودة وإنتاجية الموارد البشرية وغيرها من الموارد.
والخطوة الثانية، بيان مدى تقيد المشروع بالعمليات الواجب اتباعها في إدارة محتوى العمل وإدارة البرنامج الزمني وتكلفة المشروع والجودة والموارد والتواصل والمخاطر والتوريدات، والتي تشكل متطلبات إدارة أي مشروع ما. وتتمثل الخطوة الثالثة في تحديد الإنجازات التي حققها المشروع والفوائد التي عادت على المالك؛ والرابعة في توضيح الأخطاء والهفوات التي حصلت خلال تنفيذ المشروع والأثر الذي نتج عنها ومدى الضرر الذي سببته لمالك المشروع.
وأما الخطوة الأخيرة، فهي تلخيص ذلك على هيئة دروس مستقاة يتعين اتباعها في المشاريع المستقبلية بهدف تحقيق إنجازات أفضل وتقليل فرص حصول الأخطاء التي تعرض لها المشروع الحالي. ومع انتهاء إعداد التقرير، يصبح ممكناً الاحتفال بإنجاز المشروع والبحث عن مشروع آخر لإدارته.
بسام السمان -- الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة سي إم سي إس -- Bassam.Samman@cmcs.ae