تسبب الصيف الحار الذي مرت فيه المملكة المتحدة هذا الموسم برواج نوع جديد من الدراجات الهوائية. وانتشر سريعاً بين أوساط اللندنيين نوع من الدراجات عرف باسم «برومبتون». ما يميز هذه الدراجة عن غيرها كونها تصنع يدوياً وكذلك يمكن لمستخدمها بعد انتهاء رحلته أن يقوم بطيها ووضعها في حقيبة صغيرة أو في صندوق السيارة.
ويرى عدد من مستخدمي هذه الدراجة أن صيف لندن هذا العام وشدة الحر، وزيادة الاختناق المروري وارتفاع تكاليف المواصلات العامة، كلها أدت إلى رواج مبيع الدراجات الهوائية في بريطانيا. وتبين أن الدراجين يفضلون النوع الذي يُطوى من الدراجات، ويمكن وضعه في صندوق السيارة أو تحت المكتب في مكان العمل. ومن أول هذه الدراجات المطوية دراجة برومبتون البريطانية الصنع.
وقد بلغت من الشهرة إلى حد عجز معه المصنع عن تلبية الطلب رغم أسعاره العالية إذ تباع الدراجة بألف جنيه استرليني، وعلى المشتري أن ينتظر أربعة أشهر حتى يتسلمها. والجدير بالذكر أن دراجة برومبتون المطوية أصبحت منظراً مألوفاً في شوارع لندن، وهي تصنع في مبنى صناعي متواضع في برينتفورد غرب لندن.
ويعمل في هذا المصنع أن صح التعبير 55 عاملاً فقط، يصنعون الدراجة يدوياً ولا ينتجون سوى 40 دراجة كل يوم، ورغم صغر المصنع. إلا أن دراجة برومبتون راجت كثيراً ونجحت في سوق عالمية شديدة التنافس، وتتزايد الطلبات على الإنتاج الآن بنسبة 20%. وهناك قائمة انتظار مدتها أربعة أشهر على الدراجات الجديدة، كما تقدر أرباح الشركة بالملايين سنوياً.
ويقول وول بتلر آدمز من مصنع دراجات برومبتون: بدأنا بالتخصص في سوق الدراجات المطوية التي لم يكن اللاعبون الكبار في السوق مستعدين لاستثمار الوقت والمال فيها لأنها كانت سوقاً صغيرة، إلا أن الأمور تغيرت، فلقد نمت هذه السوق وكبرت بوتيرة بدأ الكبار معها بالتفكير في تطوير دراجة منطوية
ولهذا فان حفاظنا على مكانتنا تستدعي منا الاستمرار في التطوير واستغلال خبرة عشرين عاماً لنبقى سابقين للآخرين خمس خطوات.ويشير إلى أن فكرة الدراجة المطوية خرجت إلى الوجود في منتصف السبعينات، من داخل شقة في شارع برومبتون اللندني.
لندن ـ راشد العيد
