أعلنت إيران وجنوب إفريقيا أول من أمس الثلاثاء أن طهران ستتقدم بعرض لاستخدام منشآت تخزين النفط في خليج سالدانها في جنوب افريقيا في إحياء لخطة تأجلت سنوات. وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إن طهران تعتقد أن مستودعات خليج سالدانها بسعتها البالغة 45 مليون برميل يمكنها فتح أسواق جديدة في أفريقيا أمام صادرات النفط الإيرانية.

وأبلغ متقي مؤتمرا صحافيا بعد يومين من المحادثات مع مسؤولين في جنوب افريقيا «نعتقد أن جنوب إفريقيا يمكنها أن تصبح بوابة لتصدير البتروكيماويات الإيرانية إلى دول الجنوب الإفريقي». وذكر بيان مشترك أن ايران ستقدم اقتراحا لاستخدام سالدانها في أعقاب طلب من شركة بتروسا المملوكة لحكومة جنوب إفريقيا والتي تملك المنشأة.

وقال مصدر بشركة بتروسا إنها ترحب بالمزيد من الاهتمام الإيراني لكن صهاريج التخزين في سالدانها محجوزة بالكامل حاليا. وأضاف «بتروسا تسوق منشآت التخزين في سالدانها لكل الشركات. أجرينا مباحثات «من قبل» لكن أوضاع السوق لم تكن مواتية.

نحن سعداء أن الإيرانيين يرون أن السوق تحسنت ومن ثم سنرحب بالعرض». من جهة أخرى أعرب ساداكازو تانيجاكي وزير المالية الياباني عن قلقه حيال إدراج النفط في عقوبات اقتصادية قد يفرضها المجتمع الدولي على إيران إذا رفضت وقف تخصيب اليورانيوم.

وقال تانيجاكي المرشح لأن يصبح رئيس وزراء اليابان القادم في كلمة «اليابان تعتمد على إيران في واردات النفط واعتمادها كبير للغاية». وأضاف «إذا توقفت واردات النفط فإن هذا سيضع الاقتصاد الياباني في موقف صعب».

وإيران خامس أكبر مورد للنفط إلى اليابان. وتواجه طوكيو حاليا معضلة ضرورة سد حاجاتها من الطاقة والرغبة في الوقوف بحزم إلى جانب المجتمع الدولي. وقال «مسألة الحد من الانتشار النووي بالغة الأهمية لكن تأمين واردات النفط مرتبط مباشرة بحماية المصالح الوطنية الأساسية لليابان».

وأدلى تانيجاكي بتعليقاته ردا على سؤال من صحافي حول تقرير إعلامي بأن اليابان قد تقترح استثناء النفط في حالة فرض عقوبات وهو ما نفاه متحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية. وقال مسؤولون يابانيون إن طوكيو ستنضم إلى أي عقوبات دولية تفرض على إيران مضيفين أن تسوية المواجهة النووية مقدمة على حاجاتها من الطاقة.