انخفضت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة أمس فيما تترقب السوق ما يوضح الموقف في النزاع النووي بين إيران والغرب. وفي إحدى مراحل التداول انخفض مزيج برنت لعقود أكتوبر 36 سنتا إلى 88 ,72 دولارا للبرميل.

وهبط سعر الخام الأميركي الخفيف 43 سنتا إلى 67ر72 دولارا للبرميل في المعاملات الالكترونية لسوق نايمكس. وانخفض سعر السولار 25 ,1 دولار إلى 50 ,650 دولارا للطن. وكان مزيج برنت ارتفع مطلع الأسبوع إلى 74 ,73 دولارا للبرميل وبلغ أول من أمس الثلاثاء 79 ,73 دولارا قبل أن يتراجع قليلا عند الإغلاق عن اليوم السابق.

وارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي

وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 92 ,67 دولارا من 02 ,67 دولارا للبرميل نهاية الأسبوع الماضي.وينتظر المتعاملون ليروا هل ستهدد إيران بقطع صادرات النفط انتقاما من عقوبات اقتصادية محتملة قد تفرضها الأمم المتحدة.

وقدمت إيران ردها الرسمي على حزمة الحوافز وقال مسؤولون إيرانيون انهم يريدون مفاوضات جديدة مع الغرب حول النزاع. وتصر إيران رابع أكبر مصدري النفط على انها لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم للاستخدام في محطات الطاقة النووية.

ولا تزال هنالك العديد من العوامل الأخرى التي تثير مخاوف كبيرة في الأسواق. وبرزت خلال الساعات الماضية مشكلة النزاع الدائر في الأكوادور حيث قالت شركة بترواكوادور الحكومية والكونسورتيوم الصيني انديس بتروليوم ان اثنين من خطوط الأنابيب التابعة لهما في منطقة الامازون بالاكوادور تعرضا لأعمال تخريبية تسببت في تسرب ما لا يقل عن الف برميل من النفط.

وقام مخربون مجهولون بثقب أنابيب ثانوية تربط حقول النفط بصهاريج التخزين في لاجو اجريو باقليم سوكومبيوس.وقال خايمي كراو نائب رئيس شركة النفط الحكومية بترواكوادور «نحاول السيطرة على التسرب لكنه المطر ينهمر في هذه المنطقة وهو ما يزيد الأمر صعوبة».

وكانت منطقة الأمازون في الماضي هدفا لمحتجين يقولون ان شركات النفط لا تستثمر ما فيه الكفاية من أرباحها في القرى المحلية الفقيرة.وفي سياق متصل قال مراقبون إن إمدادات النفط العراقية لا تزال تواجه صعوبات كبيرة. وتسبب إضراب نظمته نقابات عمال النفط في العراق في وقف الإمدادات خلال اليومين الماضيين.

لكن مصدر عراقي أعلن استئناف ضخ النفط من البصرة وانتهاء الإضراب. وقال رئيس نقابة منتسبي القطاع النفطي في العراق حسن جمعة ان الإضراب الذي أعلنه منتسبو شركة الأنابيب النفطية انتهى مؤقتا في حين تم استئناف عمليات ضخ المشتقات النفطية من شمال البصرة إلى أنحاء العراق .

وقال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني ان بلاده تعاني من وجود عجز لا يقل عن عشرة ملايين لتر من البنزين والمشتقات النفطية الأخرى ..مشيرا الى ان المصافي الموجودة في العراق غير قادرة على توفير أكثر من نصف احتياجات البلاد حتى في حال عملها بالطاقة القصوى.