قال خبراء آسيويون إن تفاوت معدلات التنمية في دول جنوب شرق آسيا «آسيان» لن يعوق الجهود الرامية لبلورة سوق آسيوية مشتركة على غرار نمط الاتحاد الأوروبي بحلول 2015. وكان وزراء الاقتصاد في رابطة «آسيان» قد واصلوا أمس محادثاتهم الرامية لتحرير التجارة بينما أعربوا عن ثقتهم في إمكانية بلورة السوق المشتركة.
ويشارك الوزراء في اجتماع تستضيفه العاصمة الماليزية كوالا لمبور على مدى خمسة أيام وينتهي غداً الجمعة وذلك لتبني سياسات محددة لتيسير التبادل التجاري بين بلدان المنطقة ومساعدة الدول الأقل تقدما على تحقيق معدلات تنمية أكبر.
واتفق الوزراء على خطط لتسريع عملية إقامة «تجمع آسيان الاقتصادي» وهو سوق وقاعدة إنتاجية موحدة بحلول عام 2015 بدلاً من 2020 كما كان محدداً من قبل. غير أن المراقبين لاحظوا أن مثل هذه الخطوة ستواجه صعوبات جمة في ضوء بطء معدلات النمو الاقتصادي في كمبوديا وفيتنام ولاوس وميانمار «بورما» الأعضاء في «آسيان».
وقالت وزيرة التجارة الماليزية رفيدة عزيز: «هناك تفاوت في نسب النمو بالدول الأعضاء في آسيان». ومضت قائلة في مؤتمر صحافي: «إننا لا نتحدث عن تكامل اقتصادي متناسين أن هناك دولاً لم تصل إلى درجة التقدم الذي وصلت إليه سنغافورة على سبيل المثال».
وأضافت «من غير المجدي بالنسبة للجميع أن يروا آسيان كيانا يضم دولا متشابهة، يمكن لآسيان أن تنمو فقط إذا ما مِدت يد العون إلى الدول الأقل تقدماً. وحازت خطوة الإسراع بإقامة تجمع آسيان الاقتصادي على موافقة الوزراء للتأكيد على أن المنطقة ستظل محتفظة بقدرتها التنافسية».
وتشكل دول رابطة «آسيان» التي تضم أيضا ماليزيا وسنغافورة وتايلاند والفلبين واندونيسيا وبروناي سوقا يضم أكثر من 530 مليون شخص ولكن صادراتها لا تمثل سوى ستة في المئة من حجم الصادرات على مستوى العالم.
وقالت الوزيرة الماليزية إنه يتعين على الدول الأعضاء في الرابطة « العمل بقوة وذكاء أكبر لتسوية مشكلات معينة مثل القضايا الإدارية وقضايا السوق والسياسة غير الملائمة في ما يتصل بالتزامن»
وغيرها من المسائل التي قد تعرقل خروج التجمع الجديد إلى النور وذلك للوفاء بالموعد الجديد المحدد لإقامته بحلول 2015.وسيلتقي وزراء الاقتصاد في دول «آسيان» أيضاً مع نظرائهم من الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند واستراليا ونيوزيلندا خلال الأيام المقبلة
كما سيوقعون اتفاقية لتسهيل التجارة والاستثمار مع الولايات المتحدة.ودعت ماليزيا الدول الأعضاء في رابطة الآسيان إلى التعاون مع الصين لمساعدتها على أن تكون القوة الاقتصادية الكاملة لأن ثرواتها ستضمن المزيد من الفرص لشركائها التجاريين.
وقال محمد نجيب عبد الرزاق نائب رئيس الوزراء الماليزي إن النمو الاقتصادي الصيني وتوسيع آفاقه يعتبر فرصة لا تهديدا مثلما وصفه الغرب. وأكد أن بلاده تعتبر توسيع آفاق اقتصاد الصين فرصة ذهبية وأن رجال الأعمال الماليزيين سوف يتعاونون معها.
