أعلن وزير التجارة والصناعة المهندس رشيد محمد رشيد أن مشكلة الاسمنت قد انتهت بعد الاتفاق مع كل الأطراف سواء المنتجين أو الموزعين والوكلاء على تحديد سقف لسعر الطن على إلا يتجاوز 330 جنيهاً للمستهلك بعد أن كان قد وصل إلى 390 جنيهاً، مما أثر سلبياً على أسعار سوق العقارات في مصر.

وأضاف رشيد في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس أنه في إطار تنظيم سوق الاسمنت أصدر قرارين وزاريين يبدأ العمل بهما اعتباراً من أمس يتمثل القرار الأول في إلزام مصانع الاسمنت والتجار بالإعلان عن أسعار البيع وتقديم بيانات أسبوعية شاملة عن الكميات المنتجة والمعروضة في السوق المحلية والمصدرة وأسعارها،

كاشفاً عن وجود طلبات لإقامة 8 مصانع جديدة تخضع للدراسة.وأشار رشيد إلى أن القرار الثاني يتمثل في قصر تصدير الاسمنت على الشركات المنتجة فقط ولا يحق للوكلاء أو الموزعين القيام بعمليات التصدير كما كان يتم من قبل.

وفسر وزير التجارة والصناعة المهندس رشيد محمد رشيد القرار الوزاري الأول الذي أصدره حيث أوضح انه سيتم اليوم الخميس عقد اجتماع للجنة المشكلة من وزارة التجارة لمتابعه ما يرد إليها من بيانات من مصانع وتجار الاسمنت حول كميات الإنتاج والكميات المصدرة وأسعار التصدير وأيضاً الكميات الموجهة للسوق المحلي والمسلمة لكل وكيل أو تاجر أو مستخدم وأسعار التسليم .

وقال انه بالنسبة للوكلاء والتجار فسيقومون بالإعلان عن الكميات المستلمة من المصانع والكميات المباعة وسعر البيع والمخزون. وشدد وزير التجارة على ان كل مخالفة للأحكام هذا القرار ستتم إحالتها للنيابة المختصة بحيث يعاقب مرتكبها بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وغرامة من 300 إلى 1000 جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين وفي حالة العودة تضاعف العقوبة وفي جميع الأحوال تضبط الأشياء وتتم مصادرتها.

وأضاف رشيد انه فيما يتعلق بالقرار الثاني فقد تم قصر تصدير الاسمنت على الشركات المنتجة فقط، حيث لوحظ في الفترة الأخيرة قيام بعض التجار بتجميع كميات كبيرة من الاسمنت المعروض للتداول محلياً وتصديرها دون موافقة الشركة المنتجة مخالفين بذلك القواعد المنظمة للتصدير وذلك للاستفادة من ارتفاع أسعار الاسمنت عالمياً، حيث يصل سعر الطن الآن إلى نحو 90 دولاراً.

وأشار وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد إلى ان الوزارة حريصة من جانبها أيضاً على الحفاظ على سوق التصدير المصري في الخارج بالنسبة للاسمنت خاصة وان مصر احتلت المرتبة الخامسة عالمياً في هذا القطاع،

ولذلك فمن الأهمية قيام قطاع الإنتاج في كل شركة بوضع خططه الانتاجية والتسويقية والبيعية بما يحقق التوازن بين احتياجات السوق المحلية والاحتفاظ بالأسواق التصديرية التقليدية حفاظاً على اقتصادات قطاع الإنتاج وآخذاً في الاعتبار ان السوق المحلية تستوعب حالياً 90 في المئة من الإنتاج.

وأضاف ان إنتاج مصر الآن من الاسمنت يصل الى 36 مليون طن في حين يقدر حجم استهلاكها بنحو 28 مليون طن ويتم تصدير الباقي إلى السوق الخارجية، مشيراً إلى ان حجم الاستهلاك المحلي زاد من 17 مليون طن منذ اقل من 7 سنوات إلى 28 مليون طن الآن.

وأشار رشيد الى انه منذ عام 2003 تم وقف استيراد الاسمنت تماماً من الخارج بعد تغطية الإنتاج المحلي لاحتياجات السوق المتزايدة حيث بلغ حجم الاستيراد المصري من الخارج عام 2000 نحو 2 ,3 ملايين طن وفي عام 2001 بلغ 885 ألف طن ثم انخفض إلى 214 ألف طن عام 2002 قبل أن يتوقف تماماً عام 2003.

وأوضح رشيد ان كل مصانع الاسمنت المتواجدة في مصر الآن يتم بها توسعات لاستيعاب الاحتياجات المتزايدة سواء على مستوى السوق المحلية أو سوق التصدير المصري.و تدرس الحكومة المصرية حالياً طلبات لإقامة 8 مشروعات في صناعة الاسمنت من شركات عربية ومحلية بتكلفة استثمارية تصل إلى حوالي 9 مليارات جنيه.

وصرح المهندس عمرو عسل رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية في مصر أن هذه الطلبات تشمل إقامة مصنع لشركة رويال للاسمنت بطاقة إنتاجية 110 آلاف طن سنوياً باستثمارات 96 مليون جنيه.

بالإضافة إلى مصنع تقيمه شركة الزيني للتعمير الكويتية برأسمال 30 مليون جنيه ومصنع ثالث تقيمه الشركة الدولية للتنمية لإنتاج 5 ,1 مليون طن باستثمارات 805 ملايين جنيه، كما تشمل هذه المشروعات إقامة مصانع في محافظة سوهاج (جنوب مصر) والوادي الجديد وسيناء وأسوان والمنيا والسويس.

من جهتها.. أعلنت شركات إنتاج الاسمنت في مصر استعدادها لتثبيت أسعار البيع لأي مدة تطلبها الدولة بشرط ألا تحدث زيادات جديدة في تكلفة الإنتاج الحالية وأن تتعهد الدولة في المقابل بعدم رفع أسعار الطاقة أو رسوم الإنتاج.

وقال ممثلو الشركات المنتجة أنهم مستعدون لتثبيت السعر عند المستوى الذي وصل إليه حالياً وذلك في الوقت الذي تطالب فيه جمعيات حماية المستهلك ووكلاء وتجار الاسمنت بتثبيت سعر طن الاسمنت عند 250 جنيهاً حيث انه يحقق هامشاً عادلاً كربح للشركات المنتجة.

وأوضح المهندس نبيل الجابري رئيس الشركة القومية للاسمنت ان السوق المصري وصل إلي حالة التشبع السعري حيث لم يعد المستهلك قادراً على شراء الاسمنت بأكثر مما وصل إليه الآن. مشيرا إلي ان الشركة القومية وهي الوحيدة المملوكة للدولة مازالت تبيع بأقل من أسعار الشركات الأخرى ب40 جنيهاً للطن..

كما تبيع مباشرة للمستهلك دون الرجوع للتاجر أو الوسطاء في حالة وجود رخصة مبان أو تعاقدات لمشاريع قطاع الأعمال.وصرح عزالدين أبو عوض رئيس رابطة وكلاء وتجار الاسمنت ان المصانع المنتجة ستضع مبررات رفع الأسعار على عاتق الوكلاء والتجار، مشيراً إلى ان بعض الشركات رفعت سعر البيع على أرض المصنع إلى 340 جنيهاً للطن قبل نقله وتوزيعه.

القاهرة ـ «البيان»