تعد فرنسا المصدر الثالث والأكبر في العالم للمنتجات الزراعية حيث بلغت قيمة وارداتها السنوية من التصدير نحو 39 مليار يورو، وتأتي في المرتبة الثالثة مباشرة بعد الولايات المتحدة وهولندا. ويعتلي الصادرات الفرنسية الدواجن الفرنسية بشكل رئيسي إلى جانب منتجات الألبان.
وتعد فرنسا مجهز الغذاء الرابع لمنطقة الشرق الأوسط والدولة الأوروبية الأولى كمصدر أساسي في المنطقة، في حين شهدت الصادرات الفرنسية في منطقة الشرق الأوسط في الفترة ما بين 2000-2004 تراجعا ملحوظا بسبب منع استيراد لحوم البقر الأوروبية، كما لعب سعر اليورو مقابل الدولار الأميركي دورا مهما أيضا في التراجع لصالح الاستيرادات الأوروبية على الإطلاق.
وزادت الصادرات الغذائية الفرنسية للمنطقة في عام 2005 بشكل ملحوظ حيث قدرت الزيادة على نحو 7, 14 % طبقا للإحصائيات الفرنسية الرسمية فيما احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة 23 عالميا من حيث كمية استيراد المواد الغذائية الفرنسية حيث زادت نسبة الطلب على المنتجات الفرنسية بواقع 44 %،
كما تصدرت دولة الإمارات المرتبة 29 حيث زاد الطلب من قبلها على المنتجات الفرنسية بنسبة 8 ,30 %، كما سجلت بعض البلدان الصاعدة زيادة مدهشة في حجم الطلب على المنتجات الفرنسية كما الحال في قطر حيث وصل حجم استيرادها إلى 1 ,86 % وهذا بالتأكيد يوضح النمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده دول المنطقة.
على الرغم من صغر حجم السوق الإماراتي، إلا أنه تميز بتطوره السريع خارج قطاع النفط، فقد شهد القطاع السياحي تطورا كبيرا وسريعا جعل من سوق الإمارات ثاني أكبر سوق في قطاع الأغذية والمشروبات في دول مجلس التعاون الخليجي مباشرة بعد السوق السعودي،
فطبقا لتقارير (الخدمات الغذائية في الشرق الأوسط - للإمارات 2005-2006 ) والتي أجراها محللو بي أي إس فإن سوق الإمارات في مجال المواد الغذائية بلغ قيمة هائلة قدرت بنحو 16 مليار درهم، فيما يتوقع المحللون زيادة تصل إلى 11 % سنويا عن عامي 2005 و 2006.
وزادت نسبة استيراد الغذاء للدولة بنحو 10 % حيث كانت القيمة الكلية لحجم الاستيرادات حوالي 5 مليارات يورو، فيما كان معظم المنتجات الغذائية الرئيسية المستوردة عبارة عن فاكهة وخضراوات ولحم ومنتجات ألبان،
كما صدرت لدولة الإمارات منتجات فرنسية رئيسية كالدواجن والألبان. حيث أصبحت تلك المواد تشكل نسبة 45% من حجم الأعمال الزراعية الفرنسية التي تصدر لدولة الإمارات. وشهدت السنوات الأخيرة اهتماما كبيرا بسوق الأغذية في الشرق الأوسط، والذي بات من أهم أسواق الأغذية في العالم،
فقد بلغت كمية الاستهلاك الغذائي في دولة الإمارات ودول الخليج الأخرى ما يقارب 5 ,9 مليارات دولار للأطعمة الجاهزة، في حين أن استهلاك المواد الغذائية في منطقة الشرق الأوسط شكل حوالي أكثر من 15 % من إجمالي الاستهلاك العالمي من المواد الغذائية،
فعلى الرغم من زيادة الإنتاج المحلي في دول مجلس التعاون الخليجي إلا أنه مازالت تلك الدول تلجأ للاستيرادات الهائلة سنويا لتغطية حاجات السكان المتزايدة. شركة سوبيكسا «مكتب تسويق الأغذية الفرنسية»، تنظم حفلا سنويا تدعم من خلاله المنتجات الفرنسية خارج الأراضي الفرنسية،
وقد بدأ تنظيم هذا الحدث في 2004، ليمتد بعد ذلك إلى أكثر من 13 دولة و 17 مدينة بدعم من وزارة الزراعة الفرنسية في حين امتد هذا الحدث الضخم خلال العام الماضي إلى 21 دولة و 29 مدينة أبرزها هونغ كونغ، موسكو، هانوي، نيودلهي، كايوتو، سابرو، بودابست، شنغهاي، وارسو، هامبورغ، تايبيه برشلونة، ميونيخ، دبي، طوكيو، باريس، مونتريال، سيؤول، نيويورك، تورونتو، لندن وباريس.
في محاولة للتعرف على كل ما هو جديد في مجال صناعة الأغذية الفرنسية. كما تحرص فرنسا سنويا على أن تكون أول المشاركين في معرض الخليج للأغذية حيث وصل تعداد المشاركة الفرنسية إلى 17 جناحا متخصصا بالأغذية.
ونظرا للنمو الاستثنائي والمميز والذي تشهده منطقة الشرق الأوسط في الوقت الحاضر فإن المنطقة تمنح للمستثمرين العديد من فرص التطوير ليس من ناحية الحجم ولكن أيضا من ناحية العرض أيضا بسبب عوامل أهمها:
ـ ارتباط زيادة الاستهلاك بالزيادة السكانية حيث تمثل علاقة طردية بحتة، أيضا أصبح المستهلك واعيا ومقدرا للمذاق المتميز.
ـ نمو قطاع السياحة في منطقة الشرق الأوسط بشكل كبير وزيادة أعداد الفنادق بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة حيث من المتوقع أن يزداد تعداد الزائرين للمنطقة إلى 36 مليون زائر بحلول 2010، و69 مليون زائر بحلول 2020.
ـ سرعة التغيير في بيئة البيع القطاعي في ظل تواجد منافسة كبيرة في الأسواق.
وزيادة شبكات التوزيع والتطوير السريعة لأسواق السلسلة الكبيرة للمنتجات الفرنسية بالإضافة إلى تطوير قطاع السياحة وإنشاء العديد من الفنادق الجديدة كل ذلك سمح بزيادة المطاعم في المنطقة وزيادة نسبة الاستهلاك الغذائي مما كان له الأثر الإيجابي الأكبر على زيادة الطلب على الأغذية الفرنسية.
