قال باتريك باولي سفير فرنسا في أبوظبي إن حجم التجارة الثنائية بين الإمارات وفرنسا تزايد بصورة مستقرة خلال السنوات العشر الأخيرة ،حيث تشير الإحصاءات إلى أن المبادلات التجارية بين البلدين سجلت ارتفاعا بنسبة 9% في عام 2005، مقارنة بعام 2004 ليصل إلى 383 ,3 مليارات يورو،
في حين أن أرقام التبادل التجاري المتوفرة لدى السفارة الفرنسية في أبوظبي تشير إلى أن أرقام التبادل التجاري خلال 5 الأشهر الأولى من العام الحالي 2006 تعد مشجعة حيث زاد حجم الصادرات الفرنسية للإمارات بنسبة 30% وزاد حجم استيرادنا بنسبة 70%.
وقال إن المستثمر الفرنسي الرئيسي في الإمارات يتمثل في مجموعة (توتال غروب) والتي تعد نشطة في أبو ظبي منذ 1939 عام وفي الوقت الحاضر تعد المجموعة الشريكة الرئيسية الأجنبية. لإمارة أبوظبي حيث لها حصة بنسبة 5 ,9% في(أي دي سي أو)،
بالإضافة إلى حصة تبلغ نسبتها 3 ,13% في (أدما العاملة) وشركة (أيه بي سي أو) كما أنها تزود هاتين الشركتين بمساندات تقنية، بالإضافة إلى أن مجموعة (توتال غروب) لها استثمارات مباشرة في العديد من الصناعات المختلفة سواء كانت المخصّبات، مشاريع تحلية ماء البحر أو زيوت التشحيم.
وأعلنت مجموعة توتال مؤخرا عن استثمارات جديدة لها وخاصة في قطاع المصافي. وأيضا هناك حضور كبير للبنوك الفرنسية في دولة الإمارات فهناك شركتان مصرفيتان وهما (كاليون وبي إن بي باريباس) واللذان يعملان تحت فرع ( فورين بانك ) فيما سوسايتي جينيرال و ناتثكس لها مكاتب تمثلهما.
أما فيما يتعلق بالمخازن فكارفورد حاليا يرفع مستوى نشاطه من خلال شراكة مشتركة مع شركة في الإمارات.وتمنى السفير الفرنسي أن توصل المفاوضات المستمرة ما بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوربي بشأن اتفاقية التجارة الحرة إلى نتائج إيجابية قريبا لكي نتمكن من رفع علاقتنا التجارية المتميزة مع الإمارات.
ـ كيف يمكنكم وصف علاقات التبادل التجاري بين فرنسا والإمارات؟
ـ خلال العام الماضي 2005، شهد إجمالي حجم الواردات الفرنسية من دولة الإمارات زيادة بنسبة قاربت 40% كان الجزء الأكبر من تلك الواردات من المنتجات النفطية، وخاصة أن فرنسا من المستوردين الأساسيين للنفط الإماراتي
كما أن فرنسا تعد من المزودين الرئيسيين للإمارات مع حصة سوق تتجاوز نسبة6 6% في 2004، كما أن المصدرين الفرنسيين نشطون في شتى القطاعات الاقتصاديةفي الإمارات، فلديهم وجود سواء بشكل مباشر أو غير مباشر في مشاريع البنية التحتية الرئيسية في الإمارات،
كما لديهم أيضا وجود قوي سواء في حقل البناء، الاستشارات الهندسية، معدات البناء ومواد البناء، كما يعمل الفرنسيون على زيادة حصصهم السوقية في السلع الاستهلاكية، كما تمكنوا من تأسيس علاقات قوية مع شركات الطيران الرئيسية في الإمارات.
ـ ما توقعاتكم بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين؟
أتوقع أن تتجه العلاقات التجارية الثنائية ما بين البلدين إلى الأفضل وتحقق نتائج أفضل خلال العام الحالي 2006 لصالح الطرفين سواء المستهلكين في الإمارات والشركات الفرنسية على حد سواء، وذلك من أجل تطوير شراكة متميزة مابين الشركات والمؤسسات الإماراتية والفرنسية.
ـ ما حجم الاستثمارات الثنائية بين الإمارات وفرنسا؟
ـ هناك أكثر من 200 شركة فرنسية لها استثمارات مباشرة لها وجود في دولة الإمارات، ففي عام 2003، بلغت قيمة أسهم الاستثمارات الفرنسية المباشرة في دولة الإمارات 608 ملايين يورو، فالشركات الفرنسية لها حضور هامّ ومتزايد في المعارض التجارية الرئيسية التي تقام في الإمارات وأنا شخصيا منبهر بمستوى الاهتمام الذي توليه الشركات الفرنسية لدولة الإمارات.
ويعد المستثمر الفرنسي الرئيسي في الإمارات متمثلا في مجموعة (توتال غروب) والتي تعد نشطة في أبو ظبي منذ 1939 عام وفي الوقت الحاضر تعد المجموعة الشريكة الرئيسية الأجنبية. لإمارة أبوظبي حيث لها حصة بنسبة 5,9% في (أي دي سي أو)، بالإضافة إلي حصة تبلغ نسبتها 3,13% في (أدما العاملة) و(أ بي سي أو)
كما أنها تزود هاتين الشركتين بمساندات تقنية، بالإضافة إلى أن مجموعة (توتال غروب) لها استثمارات مباشرة في العديد الصناعات المختلفة سواء كانت المخصّبات، مشاريع تحلية ماء البحر أو زيوت التشحيم. وأعلنت مجموعة توتال مؤخرا عن استثمارات جديدة لها وخاصة في قطاع المصافي.
وأيضا هناك حضور كبير للبنوك الفرنسية في دولة الإمارات فهناك شركتان مصرفيتان وهما (كاليون وبي إن بي باريباس) واللذان يعملان تحت فرع (فورين بانك) فيما سوسايتي جينيرال و ناتثكس لها مكاتب تمثلهما.أما فيما يتعلق بالمخازن فكارفور حاليا يرفع مستوى نشاطه من خلال شراكة مشتركة مع شركة في الإمارات.
ـ ماذا عن وجود الشركات الفرنسية في المناطق الحرة في الإمارات؟
ـ إن عملية بناء المناطق الحرة في الإمارات وبشكل سريع منذ عام 1990 قد أدى إلى جذب الشركات الفرنسية وتأسيس قواعد لها في دولة الإمارات حيث هناك العديد من الشركات الفرنسية اختارت الإمارات كقاعدة لعملياتها التجارية الإقليمية ومن تلك الشركات تروفاي كوفين،
فوسينيه، شلومبيرغير في قطاع الصناعات والطاقة، وأيضا شركات أخرى مثل شنايدر ليغراند في قطاع الكهرباء وغيمبلوس في قطاع المعلومات التقنية الحديثة، بالإضافة إلى لوريال، شانيل و(إل في إم هيتش) في قطاع المنتجات الفاخرة.
ـ ماذا بشأن النشاط الفرنسي في القطاع السياحي؟
ـ حتى نتمكن من إعطاء رؤية أفضل فيما يتعلق بعرض سياحتنا في الإمارات، فإن (ميزون دي لي فرانس) وهي الوكالة المسؤولة عن السياحة الفرنسية والتي تعرض الترويج لفرنسا في الخارج، تقرر أن يكون لها مشاركة سنوية في معرض سوق السفر العربي الذي يقام في دبي. كما قامت الوكالة أيضا بفتح مكتب تمثيل لها في دبي.
ـ مازالت مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي تسير في نفق مظلم بعد مرور سنوات طويل فهل تتوقع بصيصا من النور في نهاية نفق المفاوضات المتعثرة؟
ـ أتمنى بأنّ تتوصل المفاوضات المستمرة ما بين دول مجلس التعاون الخليجي أ ودول الإتحاد الأوربي بشأن اتفاقية التجارة الحرة إلى نتائج إيجابية قريبا لكي نتمكن من رفع علاقتنا التجارية المتميزة مع دولة الإمارات.
ـ يرى العديد من الخبراء أن زيادة الطلب على النفط من قبل دول كالصين والهند بسبب نمو اقتصاد هاتين الدولتين المتسارعة، تقف كأسباب رئيسية وراء ارتفاع أسعار النفط بشكل جنوني في الأسواق العالمية، ما هو تقييمكم لهذا التحليل؟
ـ الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار النفط مؤخرا في الأسواق العالمية يعود لعوامل عديدة، حيث سنقيم الأمر في ضوء برنامج الطاقة الدولي حيث زيادة الطلب على النفط في الأسواق الصاعدة على المدى البعيد عرف من قبل المحلّلين بالتأكيد بكونه أحد مسببات ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية ولكنه ليس المسبب الوحيد لهذا الارتفاع ، فهناك إجماع دولي متزايد على أن كبح جماح أسعار النفط يتطلب عملا شاملا.
ولكن بالإمكان السؤال: لماذا تكبح أسعار النفط الحالية؟ والجواب كون هذا الارتفاع المتزايد يعد أحد الأخطار الاقتصادية الكليّة الهامة والتي من شأنها أن تؤثّر على مستقبل الاقتصاد العالمي وأيضا ضرب الدول المصدرة للنّفط ، ودعيني أذكر ثلاثة من تلك الاتجاهات نحو عمل شامل:
- كفاءة الطاقة، وهي تعد محورا رئيسيا لدى الدول النامية وللدول التي تسعى للنمو.
- تحسين مستوى الشفافية في السوق، ويكون ذلك من خلال تأسيس المعايير المشتركة العالمية للإبلاغ عن احتياطيات نفطية تخفّض عدم ثبات السوق.
- رفع الحاجز بين العرض والطلب العامّ للنفط، حيث في المرحلة الحالية يعد الحاجز ضحلا جدا، مما أدى إلى رفع مستويات الخطر والتخمين المتزايد على الأسواق العالمية. فالاستثمارات مهمة جدا وهي مطلوبة حول العالم، سواء مع التيار أو ضدّ التّيار، فيما هنالك تحرك إيجابي جار وخاصة في الإمارات وفي دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة.
كتبت ـ كفاية أولير
