قال محمد عبد الله الملا الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ان مسألة توطين الوظائف ومكافحة البطالة غدت أحد التحديات الاقتصادية الرئيسية التي تواجه صناع القرار في دول المجلس حيث تشير الدلائل إلى أن توفير وظائف للأعداد المتزايدة من السكان أصبح يشكل مطلبا ضروريا لدعم مسيرة التنمية في هذه الدول.
وأوضح ان الأمانة تعمل على تنظيم ندوة حول «توطين الوظائف ومكافحة البطالة في دول المجلس 00التحديات والحلول» وذلك في المنامة خلال الفترة من 16 وحتى 17 من شهر سبتمبر المقبل وذلك نظرا للأهمية الكبيرة لموضوع توطين الوظائف ومكافحة البطالة وتشابك العوامل المؤثرة فيها وللتشاور بين الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص حول أفضل السبل وأنجعها لمعالجة هذه الظاهرة.
واكد الملا على أهمية هذا الموضوع بالنسبة للدول الأعضاء نظرا لتمتعها بموارد مالية كبيرة فيما تعتمد في ذات الوقت على الأيدي العاملة الأجنبية بصورة واسعة حيث تعد أكثر دول العالم استقطابا للأيدي العاملة الأجنبية الأمر الذي يشكل تهديدا على طبيعة الاستقرار الاقتصادي لها في المدى الطويل.
واشار إلى ان تنظيم الندوة يأتي بهدف مناقشة وتقييم أفضل السبل بتوطين الوظائف ومكافحة البطالة في إطار من التعاون الوثيق والبناء بين المؤسسات والجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص بالإضافة إلى مناقشة العديد من القضايا المرتبطة بالموضوع واستعراض هذه الظاهرة
من حيث الحجم والانتشار بين الدول الأعضاء واثر التركيبة السكانية عليها واستراتيجيات التنمية الاقتصادية وعلاقتها بظاهرة البطالة. كما تناقش الندوة اثر البطالة على المقدرة التنافسية لاقتصاديات دول المجلس في ظل العولمة الاقتصادية والآليات والأطر المؤسسية للتعاون بين القطاعين العام والخاص في معالجة مشكلة البطالة..
كما سيتم خلال الندوة استعراض بعض تجارب الدول الأعضاء في مجال توطين الأيدي العاملة الخليجية لعدد من الشركات والجهات الأهلية والعامة بهدف الاستفادة منها. وكان تقرير صدر مؤخراً أشار إلى تفاقم معدلات البطالة في دول مجلس التعاون الخليجي وحذر من مسألة الاعتماد على الأيدي العاملة الأجنبية.