قال رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي إن البنك المركزي سيبقي أسعار الفائدة مستقرة رغم تداعيات حرب إسرائيل مع حزب الله لأنه يتعين عليه الحفاظ على التوازن بين التضخم والنمو. ووفقا لتقدير حكومي دمرت الضربات الجوية الإسرائيلية ما قيمته 6 ,3 مليارات دولار من البنية التحتية خلال الحرب التي استمرت خمسة أسابيع فضلاً عما ألحقته من أضرار غير مباشرة عن طريق إبعاد مساهمين رئيسيين في الاقتصاد.

وقال سلامة «الأضرار التي لحقت بلبنان هائلة. نقدر أن معدل النمو الذي كان من المتوقع أن يكون 5% سينخفض إلى الصفر أو يصبح سلبيا. هذا تقدير البنك المركزي». وأضاف «أسعار الفائدة ستظل مستقرة وذلك انجاز كبير نظرا لزيادة أسعار الفائدة عالميا واضطرار لبنان لمواجهة مخاطر الحرب».

وقال إن الأضرار الهائلة التي لحقت بالزراعة وغيرها من قطاعات الاقتصاد فضلاً عن استمرار الحصار الجوي والبحري الإسرائيلي دفعت أسعار الوقود والواردات للارتفاع ما يحتم مراقبة الضغوط السعرية مع حفز إعادة الإعمار.

وقال «نحتاج لتحقيق توازن بين التضخم والنمو». وتابع «نعتقد أنه سيكون هناك استقرار في الأسعار في البلاد.... لكن البنك يأخذ الأمر بمنتهى الجدية». وفي بعض الحالات شهدت أسعار الخضروات وغيرها من المنتجات الاستهلاكية المنزلية إضافة إلى أسعار الوقود في السوق السوداء زيادة في بعض الأحيان إلى المثلين أثناء الحرب.

وتوقع سلامة في مايو زيادة التضخم إلى حوالي 4% في 2006 من نحو 2% العام الماضي وان تظل أسعار الفائدة على سندات الخزانة مستقرة 6 و8%. ويبلغ حاليا سعر الفائدة على سندات الخزانة القياسية لأجل 12 شهرا 75 ,7%.

وقال حاكم البنك المركزي إن الحكومة ينتظر أن يتوافر لديها تقدير نهائي لأضرار الحرب في غضون أسبوعين تقريبا وإنها تضع خطة لتأسيس صندوق لتمويل إعادة بناء البنية التحتية والمساكن التي دمرتها الحرب.

وقال سلامة إن معظم التمويل سيجيء من مساهمات مباشرة من مانحين لبنانيين من القطاع الخاص ومساهمين حكوميين منهم السعودية والكويت وقطر.وقال انه من غير الواضح على وجه الدقة الحجم الذي ستصل إليه المساهمات. ومن المتوقع أن تقدم البلدان المساهمة في الصندوق مساعدات إنسانية وربما سيولة لإعادة البناء.