تراجع الدولار في مواجهة عملتي الين واليورو خلال الأسبوع المنتهي مع ظهور علامات تدل علي تباطؤ وتيرة التضخم وضعف ثقة المستهلك، الأمر الذي قوض التوقعات بأن بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي سيقوم برفع تكاليف الاقتراض مرة أخرى خلال العام الحالي، ونصح 59% من إجمالي المشاركين في استطلاع أجرته مؤسسة بلومبيرج في 18 أغسطس وشمل 44 تاجراً ومحللاً واقتصادياً ببيع الدولار في مقابل اليورو خلال الأسبوع الجاري.

وتراجعت العملة الأميركية مقابل عملات الفرنك السويسري والكرون السويدي وون كوريا الجنوبية، وهبط الدولار في مواجهة 13 ـ 16 عملة رئيسية،بعدما حفزت تقارير حكومية عن التضخم على تقليص التجار لرهانهم بشأن المزيد من الارتفاعات في أسعار الفائدة.

وفي 19 أغسطس، هبط الدولار مقابل اليورو بنسبة 8 ,0% ليصل إلى 2825 ,1 دولار لليورو، وتراجع أمام العملة اليابانية بنسبة 4 ,0% ليصل إلى 80 ,115 ينا، وانخفض سعر الدولار في مواجهة اليورو خلال العام الحالي بنسبة 6 ,7%، وفي مواجهة الين بنسبة 7 ,1%.وفي 21 أغسطس هبط الدولار مقابل اليورو إلى 2872 ,1 دولار لليورو مقابل 2825 ,1 دولار لليورو في 18 أغسطس.

وأوضح تقرير صادر عن وزارة العمل في 15 أغسطس، أن أسعار تجارة الجملة باستبعاد المنتجات الغذائية والطاقة هبطت في شهر يوليو بنسبة 3 ,0%، مسجلة الانخفاض الأول منذ شهر أكتوبر، وأن أسعار المستهلك زادت بنسبة 2 ,0%، مسجلة أقل زيادة منذ شهر فبراير. كما تراجعت مؤشرات ثقة المستهلك وبناء المنازل الجديدة لأدنى مستوى منذ سبتمبر 1999.

وقد جنت العملة الأميركية في مواجهة اليورو في العام الماضي مكسباً سعرياً نسبته 14% نتيجة لقيام بنك الاتحاد الفيدرالي الأميركي برفع تكاليف الاقتراض، وقد حافظ البنك خلال اجتماعه في الأسبوع الماضي على معدل الفائدة دون تغيير للمرة الأولى على مدى عامين.

وأظهرت تعاملات عقود الفائدة الأميركية في بورصة شيكاغو أن الرهان على قيام بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي برفع الفائدة إلى 5 ,5% بحلول نهاية العام الحالي، قد تقلص من حوالي 90% قبل صدور التقارير الخاصة بتوقعات التضخم إلى 50% خلال الأسبوع المنتهي.

علاوة على ما سبق، تراجع المؤشر الأولي لمعنويات المستهلك لجامعة ميتشجان إلى 7 ,78 نقطة في أغسطس من 8 ,83 نقطة في يوليو، فيما توقع استطلاع للرأي أجرته مؤسسة بلومبيرج للأنباء أن يتراجع المؤشر إلى 8 ,83 نقطة. وقال ناعومي فيلد محلل العملات في مؤسسة BNP Paribas Securities ومقرها نيويورك «إن بنك الاحتياط الفيدرالي سيبقي على الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي».

وقال ساتوشي اوكاجوا محلل العملات في Sumitomo Mitsui Banking Corp ومقرها طوكيو إن تقارير كتلك الخاصة بأسواق المنازل قد تظهر علامات على تباطؤ النمو الاقتصادي وهو ما يقلل التوقعات بإجراء المزيد من الرفع في أسعار الفائدة. وتوقع أن يجرى التداول على الدولار مقابل الين في نطاق يتراوح بين 114 و117 ينا للدولار خلال الأسبوع الجاري.

وقال نيك بينيبروك نائب رئيس وحدة بحوث الصرف الأجنبي في مؤسسة Brown Brothers Harriman & Co ومقرها نيويورك «إن تراجع التضخم شكل المحرك الرئيسي لأسعار الدولار خلال الأسبوع الجاري، وقد وصلنا إلي نهاية دورة رفع الفائدة الأميركية، وهو ما سوف يؤثر بالسلب على الدولار.

وقال ميتيل كوتيشا رئيس الصرف الأجنبي في Credit Agricole SA «إن علامات الضعف الاقتصادي هزت بدون شك عرش الدولار وأنه من المقدر أن يستمر ضعف العملة الأميركية، رغم أن هذا لن يجري بوتيرة سريعة»

وحصل اليورو على الدعم في مواجهة الين والدولار نتيجة لتوقعات تقول إن البنك المركزي الأوروبي سيقوم برفع معدلات الفائدة بوتيرة أسرع من بنك اليابان، وهو ما سوف يعزز هامش العائد لصالح العملة الأوروبية الموحدة

وقال تسوتومي سوما محلل العملات في Okasan Securities Co بطوكيو إن الحديث يتردد حول احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في أواخر أغسطس أو مطلع شهر سبتمبر، ومن ثم يقبل التجار على شراء اليورو نتيجة لتوقعاتهم باتساع الفجوة بين معدلات الفائدة.

وتوقع آكسيل ويبر عضو مجلس البنك المركزي الأوروبي أن يتواصل النمو الاقتصادي بشكل ضخم، مقدرا أن يصل النمو خلال العام الحالي إلى 2%.