ارتفع سعر أوكسيد اليورانيوم الذي يصنع منه الوقود النووي للمحطات النووية من 25 ,7 دولارات للرطل عام 2001 الى 025 ,47 دولاراً للرطل حالياً وهو سعر قياسي وفي الوقت ذاته ارتفع سهم شركة كاميكو الكندية اكبر منتج لليورانيوم في العالم من 3دولارات الى اكثر من 36 دولاراً.

وتسجل أسعار المعادن أرقاماً قياسية جديدة حيث بلغ سعر النيكل أكثر من 29 الف دولار للطن في 6 أغسطس وبالتالي ارتفعت أسهم شركات التعدين بفعل منتجاتها.وفازت شركة اكسترانا السويسرية للتعدين في الأسبوع الماضي بصفقة شراء شركة فالكونبريدج الكندية فيما أصبحت شركة سي في اردي البرازيلية ثالث شركة تحاول شراء انكو التي كانت تسعى لشراء فالكونبريدج.

ويعكس الارتفاع طبيعة دورات غالبية السلع لكن تغير مستقبل الطاقة النووية زاد من ارتفاع وانخفاض اسعار اليورانيوم او تذبذب أسعاره، فقد رفعت شركات تعدين اليورانيوم إنتاجها في السبعينات وكدست توليد الطاقة النووية من المخزون لديها من أجل التوسع في الانتاج غير انه عقب حوادث المحطات النووية في شركة مايل ايلاند في أميركا عام 1979

وتشيرنوبيل السوفييتية عام 1986 خرجت الطاقة النووية من دائرة التفضيل وزاد انتهاء الحرب الباردة الأمر سوءاً بالنسبة لشركات تعدين اليورانيوم وبدأت اميركا وروسيا تحويل اليورانيوم المخصب من الأسلحة النووية الى محطات توليد الطاقة مما زاد من مخزون هذه المحطات وخفض سعر اليورانيوم فأغلقت كثير من المناجم ابوابها.

والآن لا تنتج المناجم الا نصف الكميات التي تحتاجها محطات توليد الطاقة النووية وتوفر الصواريخ النووية السابقة واليورانيوم المعاد معالجته النصف الباقي. غير ان هذه الموارد الثانوية بدأت تنضب والطلب من ناحية اخرى في ارتفاع، وهناك 27 محطة طاقة نووية تحت الإنشاء فضلاً عن 442 محطة قائمة بالفعل وفق إحصاءات الوكالة الدولية للطاقة.

وتقول مجلة الايكونوميست ان كثيراً من الدول تنوي إنشاء محطات نووية جديدة او على الاقل تفكر في ذلك، ولأن محطات الطاقة النووية رخيصة التشغيل لكنها باهظة الوقود تعمل غالباً بكامل طاقتها حتى عند انخفاض الطلب على الطاقة.

واستخراج اليورانيوم عملية مكلفة في الأموال والوقت. والمهندسون والمعدات غير كافية لتغطية كل مشروعات التعدين الحالية، وزادت مشكلة هذا النقص بعد مزيد من القيود من كثير من الدول منذ السبعينات ويوجد في استراليا اكبر احتياطي من اليورانيوم لكنها تشغل 3 مناجم فقط وقررت الحكومة مؤخراً رفع الحظر على بقية المناجم لكن الحكومات الإقليمية لم تنفذ هذا القرار بعد،

لكن هذه القيود لم تمنع بعض الشركات التي تأمل في الثراء من وراء اليورانيوم. وقال اندرو فيرجسون مدير شركة جايجر كاونتر للاستثمار النووي ان اكثر من 200 شركة تعدين يورانيوم تسجلت في البورصات في أنحاء العالم خلال الـ 18 شهراً الماضية،

وسوف تسجل شركة تعدين كندية لها مناجم في كازاخستان في بورصة لندن الثانوية. واليورانيوم ليس كالمعادن الأخرى فلا يدخل في اي تبادلات لكن شركة نوفكور يورانيوم التي تخزن اليورانيوم فقط ومسجلة في بورصة لندن الثانوية سمحت بالمضاربة على سعر اليورانيوم في وقت سابق من العام الجاري. وارتفعت قيمة أسهم شركة يورانيوم بارتسيباشن بأكثر من النصف منذ تسجيلها في بورصة تورنتو العام الماضي.

وغالبية هذه الشركات الجديدة لا تملك يورانيوم بل تنوي التنقيب عنه ويقول جون ويلسون مدير شركة ريسورس كابيتال ريسيرشن ان تطوير مناجم جديدة يستغرق 5 سنوات بمجرد الحصول على المعدن وعندئذ يعتقد المحللون ان السعر سينخفض مرة اخرى.