أكد الناقد علي أبو شادي رئيس هيئة الرقابة على المصنفات الفنية في القاهرة، أن فيلما حول شخصية السيد حسن نصر الله الأمين العام ل«حزب الله» تم رفضه من قبل الهيئة قبل عام لأنه مكتوب بطريقة رديئة، ويقدم «حزب الله» كمنظمة إرهابية، رافضا كل شائعات أو إدعاءات تقول إن الرفض تم لأن الفيلم يشكل تحريضا على إسرائيل أو يشابه تلك المقولة.

وكانت إدعاءات ظهرت مع قرب انتهاء الحرب على لبنان وانتصار المقاومة اللبنانية على إسرائيل، تشير إلى رفض هيئة الرقابة علي المصنفات الفنية في مصر فيلما عن الأمين العام ل«حزب الله» حسن نصر الله كان قد تقدم به المؤلف محمد المحلاوي، ذكر أن الفنانين حسن يوسف وأحمد عز والنجمة اللبنانية نانسي عجرم سيقومون ببطولته.

ونشرت بعض الصحف والمواقع الالكترونية بأن الرقابة رفضت سيناريو الفيلم لأنه يساعد على التحريض ضد إسرائيل وعلى زيادة الاحتقان والغضب الشعبي العارم في مصر، وهو ما لا يصب في مصلحة الأمن القومي لمصر ولا يخدم المصالح العليا لها، بمعنى أن عدم الموافقة ارتبطت بمواقف سياسية مسبقة.

«البيان» اتصلت برئيس الهيئة علي أبو شادي لاستقصاء أبعاد الرفض فقال غاضبا: «ليس للموضوع أية خلفية سياسية وأنا مسؤول عن هذا الكلام، المؤلف ادعى وبما لا يترك مجالا للشك أننا رفضنا فيلما يصور حسن نصر الله بذرائع سياسية، والحقيقة أن الفيلم لم يتم رفضه الآن بل منذ أكثر من عام كامل، أي لا علاقة للرفض بما حدث أخيرا على ارض لبنان.

وأنا كنت أول من رفضه لأنه مكتوب بطريقة رديئة والأهم من هذا أنه يظهر حزب الله بأنه منظمة إرهابية تقوم بعمليات إرهابية داخل إسرائيل، وهذا مناف للحقيقة وأهمية حزب الله وانتشاره في قلوب الشعوب العربية أنه حزب نبيل ومقاوم للاحتلال الإسرائيلي ومدافع عن قضية وطنية.

أي أنه بعيد كل البعد عما رسمه له محمد المحلاوي، والأهم من هذا هو استعانة الفيلم بآيات قرآنية واستخدامها بشكل غير لائق بالكلام المقدس وهذا كان أحد أسباب الرفض أيضا، ولكن يبدو ان المؤلف طاب له أن يكون شهيدا وأن يجري الترويج له عبر المنابر الصحافية الأخرى، فلجأ إلى هذه الحيلة.

نحن لا مانع لدينا أن يجري الحديث في فيلم سينمائي عن حزب الله وانتصار المقاومة ولكن شرط أن يكون مشغولا بحرفية وفي قضية فكرية ما، لا أن يلجأ إلى التلفيق السياسي والأخلاقي والديني من أجل الشهرة وتشويه الحقائق».

وإذا كان المحلاوي قد قرر قبل فترة قصيرة اللجوء إلى عدد من المحطات الفضائية العربية لتنفيذ الفيلم، فالطريف في هذا الموضوع كله أنه، على حد تعبير أبو شادي، قد «جهز طاقم العمل حتى قبل ان يحصل على الموافقة النهائية للتصوير وبدون معرفة الممثلين أنفسهم، إذ جمع حسن يوسف مع نانسي عجرم في فيلم واحد وكلاهما لا يعلم شيئا عن الفيلم».

دبي ـ جمال آدم: