ينتظر أن يعرض أكثر من25 مسلسلاً تلفزيونياً على جمهور الشاشة الصغيرة خلال شهر رمضان المقبل، ووصلت المنافسة بين هذه الأعمال إلى درجة تعمد المخرجين إخفاء أحداثها عن المشاهدين وحذر البعض منهم الأبطال من الحديث للصحافة ووسائل الإعلام عن تفاصيل المسلسلات التي يعملون بها، ومن المفاجآت أيضا في هذه الأعمال عودة الفنانات المعتزلات للتمثيل من جديد مثل سهير البابلي وسهير رمزي.
و كذلك سيشاهد الجمهور وبعد غياب طويل النجم العالمي عمر الشريف والمطربة الكبيرة وردة الجزائرية، والتي عادت للتمثيل بعد غياب 25 عامًا عن الكاميرات، ووسط هذا العدد الكبير من المسلسلات والتنافس الشديد في جذب النجوم ، كانت بورصة الأسعار..نار ونار!
واللافت للنظر هذا الموسم أن النجم ينظر إلى غيره من النجوم ليحدد سعرا أعلى من اجر الغير، وأصبح الممثلون مثل نجوم الكرة أجورهم بالملايين ، وبرغم هذا الارتفاع المغالى فيه إلا اننا وجدنا شركات الإنتاج والمحطات الخاصة يتهافتون عليهم، وبدأت حرب بين المحطات الفضائية على خطف النجوم مهما كان السعر.
وكان أعلى أجر على الإطلاق من نصيب المطربة العائدة «وردة الجزائرية» والتي اشترطت على صلاح الشرنوبي منتج مسلسلها الجديد «آن الأوان» أن لا يقل أجرها عن 750 ألف دولار، وتحصل على مليون جنيه آخر على غنائها بالمسلسل بما لا يزيد على أربع أغنيات، ورحب الشرنوبي بذلك بعد أن اتفق على بيع المسلسل لبعض المحطات الفضائية قبل البدء في التصوير.
وجاءت في المرتبة الثانية بعد وردة في الأجور يسرا، والتي حصلت على 3 ملايين جنيه من شركة العدل جروب نظير أجرها في المسلسل التي تقوم بتصويره الآن والتي اختارته من بعض السيناريوهات التي كتبت لها خصيصا. وحصلت كل من سهير رمزي وسهير البابلي على 3 ملايين جنيه ، الأولى عن مسلسل «حبيب الروح» بالرغم من أن ميزانية المسلسل ككل لم تتجاوز ستة ملايين ونصف المليون.
وحصلت الثانية على نفس الأجر مقابل دورها في مسلسل «قلب حبيبة» والتي انتهت من تصويره ولم تتعد ميزانيته عن6 ملايين جنيه أي أنها حصلت على نصف ميزانية المسلسل الكامل، وبقلب جرئ رفعت إلهام شاهين آجرها من مليوني جنيه الى3 ملايين جنيه ، مقابل قيامها ببطولة مسلسل «أحلام لا تنام» الذي بلغت ميزانيته 8 ملايين جنيه.
ورفعت الفنانة نادية الجندي آجرها إلى مليوني ونصف المليون في المسلسل الجديد «من أطلق الرصاص على هند علام» ، بالرغم من فشل آخر مسلسل لها عرض في رمضان الماضي «مشوار امرأة»، إلا أنه كان هناك تنافس كبير حول هذا المسلسل من قبل الفضائيات في الحصول على حق العرض الأول له.
وطلبت ليلى علوي نفس الأجر عن مسلسل «نور الصباح» ، وكذلك رفعت فيفي عبده أجرها هذا العام لمليوني جنيه عن دورها في مسلسل «سوق الخضار» الذي وصلت ميزانيته الى8 ملايين جنيه، وكذلك ميرفت أمين صاحبة الحظ السييء في مسلسلاتها حصلت على نفس هذا الأجر مليوني جنيه نظير دورها في المسلسل الجديد «أحزان مريم» والتي وصلت التكاليف الإنتاجية له إلى سبعة ملايين جنيه.
وعادت الفنانة صابرين بعد غيبتها لتطلب أعلى أجر لم تحصل عليه من قبل وهو مليون ونصف المليون مقابل دورها في المسلسل الجديد «كشكول لكل مواطن» وقعت عقد مسلسل آخر بنفس الأجر، ورفعت حنان ترك أجرها مستندة لنجاح مسلسلها الأخير «سارة» والذي تم توزيعه لأكثر من محطة فضائية.
ووصل الأجر إلى مليون ونصف المليون عن دورها في مسلسل «أولاد الشوارع»، وميزانية المسلسل 6 ملايين جنيه ، ووصل اجر سمية الخشاب هذا الموسم لمليون جنيه نظير دورها في مسلسل «حدائق الشيطان» للمخرج إسماعيل عبد الحافظ، وكان آخر أجر لها هو نصف مليون عن مسلسل «ريا وسكينة».
وجاءت آراء النقاد حول زيادة أجور الممثلين مختلفة، فالناقدة ماجدة خير الله قالت ان كثرة المحطات الفضائية هي السبب وراء هذه الأجور الباهظة، لأن كل قناة تتنافس على شراء مسلسل لنجم كبير، وتعرض أعلى رقم لديها والممثل هو المستفيد، وهذه المحطات تشتري ممثلين معروفين ولهم جماهريتهم أي أنهم يشترون اسم النجم وليس موضوع المسلسل.
وأضافت ان الشركة التي تتولى العملية الإنتاجية تحدد من ميزانية المسلسل أعلى مبلغ لإرضاء الممثل، وهذا يجور على ميزانية الديكور وأماكن التصوير والملابس وباقي نجوم العمل الفني، مما يجعل الشركة تستخدم أقل الإمكانيات حتى تعوض المبلغ الذي دُفع في الممثل، وهذا يؤثر على العمل ككل ويظهر بصورة ضعيفة.
الناقد طارق الشناوي يرى أن مسألة أجور الممثلين وزيادتها هي عرض وطلب، فالشركة المنتجة تطلب ممثل ونجم والآخر يعرض أعلي أجر وما دام الأمر يتم باتفاق ورضا من الطرفين فليس لأحد أن يتدخل في ذلك الأمر، وعن زيادة هذه الأجور وتأثيرها على الدراما قال إن الممثل ليس له سوي أجره الذي يطلبه وهو غير مسؤول عن مستوى العمل اللهم إلا الدور الذي يقوم به، أما مستوى العمل ككل فالمسؤول عنه المخرج والمؤلف وباقي المشاركين في المسلسل، أما المسلسل فتصل عدد ساعاته إلى 20 وأكثر، فهذا ليس كثيرًا على الممثل الذي يقدم عملاً دراميًا.
وعندما سألناها إلهام شاهين عن سبب ارتفاع أجرها وأجور باقي الممثلين فقالت: إن مسألة الأجر هي اتفاق بين الممثل وشركة الإنتاج ، وأوضحت إن زيادة الأجر ليس لأحد التدخل فيه وليست لها تأثير على العمل الدرامي وكل ما يسأل عنه الممثل هو دوره وكيف أداه ، وأضافت ان الممثل يقوم بتصوير 30 حلقة بما يعادل 22 ساعة ويتكفل بمصاريف الملابس والمكياج، وكلها أسعارها باهظة لأن معظمنا نسافر إلى الخارج لشراء أفضل الملابس.
القاهرة ـ «البيان»:
