أكد تقرير للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار حول مناخ الاستثمار في الدول العربية أن هذا العام شهد استمرار الدول العربية في تحسين البنية التشريعية مشيراً إلى أن الإمارات تواصل جهودها في تطبيق عدد من برامج الحكومة الالكترونية.

لاسيما لجهة إصدار القوانين التي تسهل من انسياب التجارة والاستثمارات من وإلى تلك الدول، وتخفف القيود التي تحد من ذلك. كما رصد الاهتمام المتزايد من جانب الدول العربية لمواكبة تطورات التجارة العالمية، والتقنيات المستخدمة فيها

وذلك من خلال الحرص على إصدار التشريعات التي تعزز استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومنها تنظيم التجارة الالكترونية وحماية الملكية الفكرية، سعياً وراء إيجاد بيئة جاذبة للاستثمار في تلك الدول تتوافر فيها كافة المعطيات وتنسجم مع التطورات العالمية من انفتاح الأسواق وعولمة الاقتصاد.

وأشار التقرير إلى أن الإمارات من الدول التي تفوق المعدل العالمي في انتشار الهواتف الثابتة المتحركة. وحول أهم التطورات التشريعية الخاصة بتشجيع وحماية الاستثمارات في الدول العربية خلال العام.

وفي هذا الصدد، صدر مرسوم رئاسي رقم 05-75 في 26/2/2005 صادقت فيه الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية على اتفاقية الحماية المتبادلة للاستثمارات بين حكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وفي دولة قطر، صدر القانون رقم 34/2005 بشأن المناطق الحرة الاستثمارية والقانون رقم 2/2005 بشأن فتح سوق الدوحة للأوراق المالية للأجانب بنسبة 25% والقانون رقم 5/2005 بشأن حماية تعاميم الدوائر المتكاملة.وتبنت الجمهورية اللبنانية القانون رقم 607 في تاريخ 9/12/2005 بشأن هيئات الاستثمار الجماعي بالقيم المنقولة وسائر الأدوات المالية.

كما وقعت الجمهورية اليمنية اتفاقيات تشجيع وحماية متبادلة للاستثمارات مع كل من ألمانيا واريتريا وموريتانيا وتم التوقيع على اتفاقية لتعزيز وحماية الاستثمارات الموقعة مع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.ومن الجدير بالذكر أن العديد من الدول العربية أصدرت تشريعات تتعلق بمكافحة غسل الأموال والتي تعطي المستثمر ثقة بالنظام القانوني والمالي في تلك الدول.

وتواصلت خلال العام جهود الدول العربية في تعزيز البنية التحتية الرقمية لديها، والتي تكون أساس الاقتصاد الجديد (اقتصاد المعرفة ومجتمع المعلوماتية)، وشمل ذلك متابعة عدة مبادرات سبق إطلاقها تختص باستراتيجيات وبرامج الحكومات الالكترونية، التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد، التجارة الالكترونية،

اعتماد التوقيع الالكتروني والأخذ بالإجراءات المعنية بالحماية والأمن في استخدام شبكة الانترنت والحفاظ على سرية وخصوصية هذه التعاملات.وشهد عام 2005 زيادة ملموسة في مختلف أنشطة وجهود الاقتصاد الجديد والتي انعكست على تزايد ورود البيانات من الأقطار العربية الأعضاء (10 دول عربية أرسلت بياناتها من أصل 21 دولة عربية تمت مخاطبتها).

ففي مجال الحكومة الالكترونية تواصل في دولة الإمارات تطبيق عدد من برامج الحكومة الالكترونية، كما تم في تونس تطبيق البرنامج الخاص بتعميم الخدمات الإدارية عن بعد. وتعميم عدد من البوابات والمواقع الحكومية للخدمات على الإنترنت، والبدء في تطبيق إجراءات تأسيس الشركات عن بعد من خلال استصدار تصاريح تعتمد الوسائل الالكترونية.

وفي السعودية اتخذت عدة إجراءات لتعميق تطبيقات برامج الحكومة الالكترونية، كما تم إقرار التأشيرة الالكترونية للقادمين إلى السعودية. وفي السودان تم تدريب الكوادر الوطنية المعنية على نظم الأرشفة الالكترونية. وفي سوريا عقدت عدة فعاليات متخصصة في مجال الحكومة الالكترونية والإفادة من تجارب الآخرين خاصة تجربة الحكومة المصرية في هذا الشأن.

كما تم تقديم بعض الخدمات الالكترونية على الإنترنت منها تعبئة الاستثمارات لتسهيل مصالح المواطنين العاديين والمستثمرين. وفي قطر تم إدخال نظم العمل المؤتمنة في 101 خدمة تقدمها وزارة الشؤون البلدية والزراعة.

وفي لبنان ألزم القانون 517 لعام 2005 الخاص بالموازنة العامة كافة الأطراف المعنية باستخدام البريد الالكتروني إلى جانب البريد العادي لتسريع إرسال التصاريح والبيانات الضرائبية كافة إلى الوحدات المالية المختصة. وفي ليبيا تم إنشاء مواقع شبكية للخدمات الحكومية الالكترونية.

وفي مصر تم افتتاح مركز الحكومة الالكترونية وإعداد وتنفيذ برنامج متكامل له، كما تم إصدار أول خريطة الكترونية لمعايير الجودة. وفي اليمن تم إنشاء قطاع تقنية المعلومات في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وأسندت إليه مهمة تنفيذ البرنامج الوطني لتقنية المعلومات.

أما على صعيد التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد، فقد تم في تونس توسيع تخصصات الجامعة الافتراضية المحدثة التي أنشئت عام 2003. وفي السعودية تم إدخال تطبيقات التعليم الالكتروني في 180 مدرسة. وفي ليبيا بدأ تعميم استخدام الحاسوب في جميع المدارس. وفي مصر تواصلت عملية تأهيل متخصصين في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات،

وكذلك العمل ببرنامج محو أمية الحاسوب والانترنت والتعاون مع منظمات المجتمع المدني لتحقيق ذلك الهدف، كما أقيم مشروع استرشادي للمدارس الذكية في المرحلة الإعدادية غطى 13 محافظة، وتم وضع إطار جديد لتطوير التعليم الجامعي في التخصصات التكنولوجية. وفي اليمن مازال الموضع قيد الدراسة.

ولجهة المبادرات المتعلقة بالتوقيع الالكتروني والأخذ بالإجراءات المعنية بالحماية والأمن في استخدام شبكة الانترنت والحفاظ على سرية وخصوصية هذه التعاملات، تم في تونس تضمين قانون التجارة الالكترونية لسنة 2000 أحكاماً خاصة بالتوقيع الالكتروني.

وفي السعودية شهد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وقطاع الخدمات البنكية والتعاملات الالكترونية نمواً متزايداً، كما شهد العام اهتماماً كبيراً بمجال الحفاظ على أمن المعلومات في المعاملات الالكترونية من قبل البنوك والمؤسسات، وتم توفير إطار تنظيمي للتعاملات والتوقيعات الالكترونية وضبطها.

وفي مصر أطلقت هيئة تنمية صناعة المعلومات مبادرة لتطوير أدوات التوقيع الالكتروني. وفي اليمن تم تشكيل فريق لدراسة قانون التوقيع الالكتروني والإفادة من تجارب من سبقها من الدول العربية في هذا المجال.

وقد شهد العام انعقاد الدورة الثانية للقمة العالمية لمجتمع المعلوماتية، في تونس (نوفمبر 2005) شارك فيها بفعالية عدد من الدول العربية، منها الإمارات وليبيا ومصر واليمن والسعودية وقطر، وتم خلالها إطلاق برنامج عملي لتنفيذ ما تمخضت عنه من توصيات بشأن بناء أسس مجتمع المعلوماتية في الدول العربية وتجسير الفجوة الرقمية القائمة بينها وبين الدول المتقدمة.

وعلى صعيد تحسين البنية الأساسية لقطاع الاتصالات وخدماتها، أشارت دراسة متخصصة صدرت خلال العام عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) إلى تقديم عدة مقترحات تبين أوجه تحسين هذه الخدمات والأساليب الحديثة لتسويق خدمات الاتصالات الأساسية والخدمات الأخرى ذات القيمة المضافة،

والاستراتيجيات المطلوبة للإصلاح في الدول العربية الأعضاء فيها (13 دولة عربية تشمل: الأردن، الإمارات، البحرين، سوريا، السعودية، قطر، الكويت، العراق، سلطنة عمان، فلسطين، لبنان مصر واليمن). كما استعرضت الدراسة أحدث التقنيات التي من شأنها تحديث البنية الأساسية والتحول إلى ظل الاتفاقات الدولية وما يستتبعها من منافع ومحاذير،

وعلى المخاطر والقيود التي تفرضها برامج الخصخصة والاستثمار في قطاع الاتصالات. كما أوردت الدراسة عدداً من التوصيات التي من شأنها تسريع ردم الفجوة الرقمية بين الدول العربية والدول المتقدمة وصولاً إلى نقلة نوعية في قطاع الاتصالات تصب في تعزيز جهود مقابلة الأهداف الإنمائية للألفية.

كما شهد العام مبادرات أخرى للاقتصاد الجديد، ففي تونس تم تأسيس «المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات»، وإصدار التقرير السنوي حول اقتصاد المعرفة لسنة 2005، وشرع في إعداد قانون توجيهي خاص بالأنشطة المرتبطة بإرساء وتطوير الاقتصاد «غير المنظور أو اللامادي»، وتمكين المؤسسات الخاصة من الإفادة من التطبيقات المعلوماتية المنجزة.

وفي لبنان تم تنظيم مؤسسة المحفوظات الوطنية بموجب المرسوم 14420 لعام 2005، كما تم منح «اتحاد جمعيات المعلوماتية العربية». مقره بيروت، بعض الإعفاءات والمزايا والحصانات بموجب المرسوم 14854 لعام 2005.

وتعكس بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات وضع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في 206 دول في العالم منها 21 دولة عربية لعام 2005. ويعتبر الاتحاد الدولي للاتصالات المرجع الأساسي للبيانات الخاصة برصد تطورات المجتمع الرقمي ومدى تجذرها.

فمن جهة خطوط الهاتف الثابت في الدول العربية بلغت بالمعدل 74 ,9 خطوط لكل 100 نسمة منخفضة عن المعدل العالمي (79 ,18 خطاً لكل 100 نسمة)، باستثناء خمس دول عربية فوق المعدل العالمي تشمل لبنان (68 ,27 خطاً لكل 100 نسمة)، الإمارات (51 ,27 خطاً لكل 100 نسمة)، البحرين (03 ,27 خطاً لكل 100 نسمة)، قطر (41 ,26 خطاً لكل 100 نسمة)،

والكويت (99 ,18 خطاً لكل 100 نسمة)، وينخفض المعدل في سبع دول عربية دون 5 خطوط لكل 100 نسمة (المغرب والعراق واليمن والسودان والصومال وجيبوتي وموريتانيا). وفي قطاع الهاتف النقال بلغ معدل الدول العربية 42 ,25 خطاً لكل 100 نسمة منخفضاً عن المعدل العالمي (36 ,31 خطاً لكل 100 نسمة)، باستثناء تسع دول عربية فوق المعدل العالمي تشمل البحرين (99 ,102 خط لكل 100 نسمة)، الإمارات 86 ,100 خط لكل 100 نسمة)، قطر (15 ,92 خطاً لكل 100 نسمة)،

الكويت (57 ,88 خطاً لكل 100 نسمة)، تونس (55 ,56 خطاً لكل 100 نسمة)، السعودية (12 ,54 خطاً لكل 100 نسمة)، سلطنة عمان (94 ,51 خطاً لكل 100 نسمة)، الجزائر (58 ,41 خطاً لكل 100 نسمة) والمغرب (37 ,39 خطاً لكل 100 نسمة) وينخفض المعدل في دولتين عربيتين دون 5 خطوط لكل 100 نسمة (الصومال وليبيا).

أما بالنسبة لعدد مستخدمي الإنترنت وانتشارها في الدول العربية فقد بلغ 9 ,16 مليون شخص عام 2004 يمثلون ما نسبته 9 ,1% من إجمالي المستخدمين في العالم البالغ عددهم نحو 863 مليون شخص، وبنسبة انتشار بالمعدل 45 ,5% من إجمالي السكان في الدول العربية.

وتأتي مصر في مقدمة الدول العربية (9 ,3 ملايين مستخدم، ونسبة انتشار 57 ,5% من السكان)، تليها المغرب (5 ,3 ملايين مستخدم ونسبة انتشار 71 ,11% من السكان) والسعودية (6,1 مليون مستخدم ونسبة انتشار 36 ,6%) والإمارات (4 ,1 مليون مستخدم ونسبة انتشار 85 ,31%) والسودان (1 ,1 مليون مستخدم ونسبة انتشار 30 ,3% من السكان).

وتشهد الدول العربية الأخرى تباينا في عدد مستخدمي الانترنت ونسبة الانتشار إذ ينخفض عدد مستخدمي الإنترنت حول 100 ألف شخص وما دون ذلك في أربع دول العربية لجهة عدد مستضيفي المواقع إلى 2 ,0% من الإجمالي العالمي.

تمثل أجهزة الحاسوب في الدول العربية ما نسبته 1 ,2% من إجمالي أجهزة الحاسوب في العالم وتأتي المملكة العربية السعودية في مقدمة الدول العربية (حوالي 5 ,8 ملايين جهاز حاسوب) تليها مصر (حوالي 3 ,2 مليون جهاز) وتتراوح باقي الدول العربية بين 600 ألف جهاز إلى 21 ألف جهاز.