قال منصور محمد طاهر، مدير عام خدمات الملاحة الجوية في دائرة الطيران المدني ــ مطار دبي الدولي ان منطقة الشرق الأوسط أصبحت أكبر أسواق أنظمة إدارة الحركة الجوية، الرادار وأمن المطارات في العالم، مشيراً إلى أن الطلب الإقليمي على هذه الأنظمة يتجاوز حجم الطلب عليها في أسواق أوروبا وآسيا.

وكشف طاهر، الذي قام بدور مهم في لجنة مراقبة الطيران في معرض دبي للطيران، أن كافة عمليات إدارة الحركة الجوية والرادار في دبي ستنتقل إلى مطار دبي ورلد سنترال الدولي بحلول العام 2009. وأضاف أننا اتفقنا بالفعل على هذه الخطوة حيث خصصت حكومة دبي الميزانية اللازمة لشراء أنظمة التحكم في حركة الطيران والرادار. وسنحرص، خلال معرض دبي للطيران 2007، على تأمين احتياجات هذا المشروع ليس من ناحية أحدث أجهزة إدارة حركة الطيران والرادار فحسب، ولكن من ناحية أنظمة السلامة وإدارة المطارات أيضا«.

وأشار طاهر إلى أن دبي تواصل الاستثمار في تبني أحدث تقنيات إدارة حركة الطيران، منوها إلى العقد الذي أبرمته دائرة الطيران المدني في دبي مع شركة »كينتيك« البريطانية بقيمة 3.6 ملايين دولار لتوريد أنظمة رادار من نوع »تارسيير« لرصد المخلفات على مدرجات الطيران. وقال إن دبي تعد الأولى في منطقة الشرق الأوسط والعالم التي تتبنى هذه التقنية المبتكرة«.

ورأى طاهر أن نمو الحركة الجوية في الشرق الأوسط بشكل يفوق المناطق المماثلة التي تستثمر في تطوير وتحديث المطارات سيجعل هذا السوق محط أنظار الشركات العالمية المتخصصة. وأشار إلى أنه في الوقت الذي نتشارك فيه مع أوروبا وآسيا في الحاجة إلى تحديث وتعزيز مرافق وخدمات الطيران للمحافظة على أعلى معايير السلامة، إلا أن منطقة الشرق الأوسط تتميز عنها من ناحية المساحات الشاسعة التي تتمتع بها واللازمة لبناء مطارات ومرافق جديدة«.

وأوضح أن دبي تعد نموذجا واضحا لذلك، حيث أطلقنا مؤخراً مشروع مطار دبي ورلد سنترال الدولي في منطقة جبل علي، كما تشهد الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط مبادرات أخرى لتشييد مطارات دولية جديدة، مع التركيز بصفة متزايدة على آلية ومكننة التقنيات والأنظمة المستخدمة«.

من جهة أخرى، يساهم مطار دبي ورلد سنترال الدولي، وهو مشروع عملاق يهدف إلى تخفيف الضغط على مطار دبي الدولي الذي يصل حجم الحركة الجوية فيه إلى 700 طائرة يوميا، في زيادة الحاجة إلى ضباط الحركة الجوية. ويتوقع أن يرتفع عدد ضباط الحركة الجوية الحالي من 85 ضابطا، 35% منهم مواطنون، إلى 120.

وقال طاهر إن الحاجة إلى الموارد البشرية المتخصصة إلى جانب إيماننا بقضية التوطين، تؤدي إلى زيادة الطلب على حلول وبرامج التدريب. وقد بادرنا بتصميم برنامج تدريب شامل تجري غالبية مراحله في كلية دبي للطيران، وفي الوقت ذاته نتطلع للاستعانة بموارد تدريب عالمية«.

وفي هذا السياق قال طاهر إن لجنة مراقبة الطيران تتطلع خلال الدورة العاشرة من معرض دبي للطيران 2007 التي ستقام في شهر نوفمبر من العام المقبل في مركز معارض مطار دبي الدولي إلى استقطاب ثلاث فرق استعراضات جوية عالمية، بما فيها إحدى الفرق التي لم يسبق وجودها في المنطقة والتي أبدت رغبتها في الانضمام إلى برنامج العروض الجوية في المعرض. ومن جانبنا، وجهنا دعوة رسمية للفريق ونتطلع إلى الإعلان قريبا عن مشاركته بصفة رسمية«.

دبي ــ »البيان«: