هل تؤثر فيك ساعات العمل الطويلة أو زملاؤك الصعب التعامل معهم؟ فيما يلي النصائح لمساعدتك على التغلب على التوتر في مكان العمل.

إن التوتر يؤثر على الجميع في مرحلة ما من حياتهم الوظيفية وللبعض فإن التوتر جزء لا يتجزأ من حياتهم العملية اليومية. يؤدي التعرض إلى التوتر لفترات طويلة بدون معالجة إلى أمراض جسدية مثل ارتفاع ضغط الدم والقرحة والأمراض المعوية والأرق والشعور الدائم بالتعب. وبينما بعض الوظائف تتطلب التعرض إلى التوتر أحياناً (مثل المحامين أو الجراحين)، فإن في العديد من الحالات يمكن تخفيف التوتر الوظيفي بدرجة تسمح بتحسين حياتك.

لقد قام بتحديد عدة طرق للتغلب على التوتر الوظيفي والسيطرة بصورة أفضل على حالتك النفسية. تذكر إنك عندما تكون سعيداً ومسترخياً ستعمل بصورة أفضل مما قد يتسبب في توجيه حياتك الوظيفية إلى مسار أكثر إيجابية.

واجه المشكلة

هل يلازمك الأرق؟ هل تكره الذهاب إلى العمل؟ هل تشعر بزيادة معدل ضربات قلبك كلما سمعت صوت مديرك؟ هل تشعر بتقلبات في بطنك عندما تفكر في الذهاب إلى اجتماع ما؟ هل تواجه مشكلات في التركيز؟ هل تفرط في تناول الطعام أو تقلل من تناوله بصورة مبالغ فيها؟

هل تشعر دائماً بالتعب بدون معرفة السبب؟

إذا جاوبت بنعم عن تلك الأسئلة، فإنك على أغلب الظن مصاب بتوتر. أول خطوة هى الاعتراف بأنك تواجه مشكلة وأنك في حاجة لمواجهة مقدار توترك وأن تحاول مواجهته بطريقة ما.

ضع قائمة مكتوبة بجميع العوامل التي تسبب لك التوتر. هل الوضع حقاً بهذا السوء؟ هل يتناسب مستوى التوتر الذي يصيبك من جراء موقف ما مع حقيقة الموقف نفسه؟ عند توصلك إلى العوامل الحقيقية المسببة للتوتر، تستطيع مواجهتها.

اسأل الأسئلة الصحيحة

إذا كان التوتر الذي تواجهه شديداً، فقد تكون وظيفتك غير مناسبة لك. هل تتناسب مؤهلاتك مع متطلبات الوظيفة؟ هل عملت بهذه الوظيفة لعدم توافر أية وظائف أخرى أو أنك كنت في عجلة من أمرك؟ هل تكره مديرك بالفعل ولا ترى وسيلة لتحسين العلاقة بينكما؟ هل بيئة العمل ظالمة والانتقادات التي تواجهها غير بناءة؟

هل تشعر أنه لا مجال للتقدم في الشركة على الرغم من بذلك كل المستطاع لدفع نفسك للأمام؟ هل تشعر أن البيئة «سياسية» لدرجة كبيرة وتشعر أنه يتم استبعادك دائماً؟ إذا كانت الإجابة عن بعض تلك الأسئلة بنعم، فقد تريد التفكير في الانتقال داخل الشركة أو تركها، أو أن تقوم بتغييرات جوهرية مثل الاشتراك في دورات تدريبية.

سيطر على الوضع

إن الشعور بقصر الحيلة وعدم السيطرة يؤديان إلى التوتر المستمر. سيطر على حياتك الوظيفية! واجه مشكلاتك عن طريق تحديد الأهداف والأولويات والاستثمار في نفسك.

واجه مشكلاتك عن طريق الاشتراك في بعض الدورات التدريبية التي تحتاجها أو طلب العلاوة التي تستحقها، أو إخبار مديرك بأمر ما يضايقك، أو تحسين علاقاتك من زملائك والتعامل مع نقاط ضعفك.

قم بتحديد الأهداف

ما الذي تريد تحقيقه بحلول نهاية العام؟ ما الذي تريد تغييره في شركتك؟ ما هي أهدافك الشخصية في مجالات التعليم أو الحصول على ترقية أو بناء العلاقات أو زيادة الأرباح؟ حتى تبني مستقبلك عليك التخطيط ووضع علامات طريق لقياس مدى نجاحك في تحقيق أهدافك.

قم بتحديد الأولويات

هذه طريقة مثالية لتحقيق السيطرة على الوضع. قم بإعداد قائمة بالإجراءات التي يتعين اتخاذها وحدد أولوية لكل إجراء. قد تتضمن قائمتك الأولويات التالية: أولوية قصوى - أولوية لليوم - أولوية لهذا الأسبوع - مستمر. قم بتحديد أولوية الإجراءات اليومية، واشطب كل إجراء فور الانتهاء منه. ويمكن نقل أي إجراء لم ينتهي إلى قائمة إجراءات اليوم التالي. إن هذا التوجه من المسببات المهمة للنجاح، وستشعر بالرضاء عن النفس عند الانتهاء من إجراءاتك.

قم بالاستثمار في نفسك

إنك شخص فريد يتمتع بصفات فريدة. تعرف على نفسك بصورة أفضل واعرف نقاط قوتك وضعفك. قم بالاستثمار في نفسك وركز على تنمية نقاط قوتك. إن التعليم المستمر وتنمية الذات يعطيانك الثقة بالنفس الضرورية لمواجهة متطلبات وظيفتك والتعامل مع زملائك على قدم المساواة.

قم بمكافأة نفسك

إن العديد من الناس في الشرق الأوسط يعملون بجهد للتوفير من أجل مستقبل أسرهم لدرجة أنهم ينسون أنفسهم. قم بتحديد علامات طريق تستطيع مكافأة نفسك عند بلوغها. عند بلوغك كل علامة من تلك العلامات، قم بمكافأة نفسك بشيء يجلب لك السعادة الحقيقية. إن التطلع إلى شيء ما إيجابي يصنع فرقاً حقيقياً في حالتك النفسية. إن المهام المستحيلة وزملاء العمل الصعب التعامل معهم يسببان توتراً أقل إذا علمت أنك ستقوم بنشاط ممتع مثل التسوق أو القيام بعطلة أو أي شيء يسعدك بعد الانتهاء من التعامل مع مسببات التوتر.

قم بتضمين «إجراءات مكافحة التوتر» في حياتك اليومية

إن قدراً ما من التوتر جزء لا يتجزأ من أغلب الوظائف. ولحسن الحظ فإن بعض العادات التي يمكن تضمينها في حياتك اليومية تساعد على تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية. تتراوح تلك العادات بين القيام بتمرينات رياضية منتظمة وجلسات التدليك. كما أن الأنشطة الإبداعية تشغلك عن التفكير في أسباب التوتر. الموسيقى أيضا وسيلة ممتازة للاسترخاء، كما التحدث للأصدقاء بشأن الصعوبات التي تواجهك في العمل.

تذكر أن هدفك هو تخفيف التوتر عن طريق مواجهة مسبباته وإيجاد طريق لتحسين حالتك النفسية لتجنب حدوث أزمة. إذا استطعت إقامة التوازن في حياتك بين العمل وحياتك الشخصية وعدم السماح للتوتر الذي تسببه الوظيفة بالدخول إلى منزلك، فانك في سبيلك لعيش حياتك بصورة أكثر صحية.

دبي ـ «البيان»: