ألقت الحرب الأخيرة على لبنان بتأثيراتها على السوق البحريني، حيث شهد تناقص عدد من أنواع الفواكه وارتفاع سعرها خلال الأيام الماضية، خصوصاً البطاطس والبرتقال التي ارتفعت أسعارها بشكل جنوني وصل إلى ضعفي السعر السابق.
وأرجعت مصادر اقتصادية هذا الشح في الفواكه وارتفاع أسعارها إلى انخفاض الكميات المستوردة من لبنان وسوريا بسبب ظروف الحرب التي كان السوق البحريني يعتمد عليها، وتوقعت المصادر أن يؤثر ذلك على قطاع المطاعم بسبب تراجع المخزون المستورد وارتفاع الأسعار.
وكشف مراقبون أن البحرين لم تتعرض لمثل هذا الارتفاع في اسعار الفواكه من عشرات السنين برغم الحرب الثانية في الخليج في بداية التسعينات، لاعتماد البحرين على الصادرات اللبنانية التي توقفت بسبب الحرب، الأمر الذي أثر على حجم العرض في السوق، وبالتالي التوجه إلى أسواق أخرى مجاورة من استغلال الوضع ورفع السعر.
وكان لبنان قد خسر الكثير بسبب العدوان الإسرائيلي عليه حيث بلغت الخسائر عشرات الملايين من الدولارات بعد تدمير الأراضي الزراعية وتراجع عملية التصدير إلى الدول المستوردة خصوصاً الخليجية ومنها البحرين.
من ناحية أخرى يسعى تجار ورجال أعمال بحرينيون بارزون لتشكيل كتلة اقتصادية ضاغطة تحت قبة مجلس النواب القادم، مؤكدين أن هذا التوجه يأتي انطلاقاً من أهمية وجود ممثلين برلمانيين وكتلة برلمانية تعبر عن التيار الاقتصادي في البحرين.
وطالب التجار كل من يسعى أن يترشح في الانتخابات البلدية والنيابية القادمة إلى تبني الأجندة الاقتصادية، وأشاروا الى أن دعم التجار للمرشحين للاستحقاق النيابي المرتقب «لوجستي» وليس مادياً، وطالبوا بتعزيز التشريعات ذات العلاقة بالاقتصاد والأمن باعتبارهما أمران متزامنان.
من جانيه قال رجل الأعمال وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين ؟جواد الحواج انه يجدر بنواب 2006 أن يتبنوا الأجندة الاقتصادية تحت قبة البرلمان من أجل الارتقاء بدور المجلس الذي من المتوقع أن يضم رجال أعمال.
من جهته دعا النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين إبراهيم زينل المرشحين ونواب 2006 للابتعاد عن المزايدات الانتخابية، وقال ان المطلوب من المرشحين والنواب ألا يزايدوا على مصلحة الوطن، وتمنى على المرشحين في الدورة الجديدة أن يتبنوا ما يخدم مصلحة الوطن والمواطنين وما يدعم المجتمع وبخاصة القطاع الاقتصادي.
من جانب آخر دعت وزيرة التنمية الاجتماعية الدكتورة فاطمة البلوشي إلى تجميد عضويات المترشحين من أعضاء الجمعيات الخيرية أو الصناديق الخيرية الذين يعتزمون ترشيح أنفسهم للانتخابات البلدية والنيابية القادمة. وقالت البلوشي: «يجب على المترشحين المشاركين في جمعيات أو الصناديق الخيرية أن يجمدوا عضوياتهم وذلك لإبعاد الشبهات عنهم».
مؤكدة أن المترشح يستطيع بعد الفوز أو الخسارة في الانتخابات أن يرجع مرة أخرى إلى عضوية الجمعية الخيرية، وأصدرت الوزيرة تعميماً لجميع الجمعيات والصناديق التي تقدم الخدمات بكل أنواعها بهذا الشأن.
وأكدت ان الوزارة لا تستطيع أن تمنع العمل الخيري ولا تستطيع أيضاً تجميد العمل الخيري في فترة الانتخابات، وكذلك القانون لا يمنع الجمعيات الخيرية من الحصول على التبرعات وإن كانت هذه التبرعات من مترشحين، ويجب على المترشح أن ينأى بنفسه عن استغلال الجانب الخيري في مصالح انتخابية.
