زادت أعداد الإبل في اليمن بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة رغم اعتماد تربيتها على الوسائل التقليدية. وطبقاً للإدارة العامة للإحصاء الزراعي بوزارة الزراعة بلغت اعداد رؤوس الإبل في اليمن حتى نهاية العام الماضي 357 ألف رأس بزيادة عن العام الذي سبقه بمقدار 5000 رأس وحسب المصدر ذاته ظلت اعداد رؤوس الإبل قي ارتفاع تتالي خلال السنوات الأخيرة إذ انتقلت من 343 ألفاً عام 2001 إلى 350.2 ألفاً في العام 2003 وإلى 352 ألف رأس عام 2004.
وتتوزع تربية الإبل في اليمن على كل المناطق البلاد إلا أنها تتركز بدرجة أساسية في المحافظات الصحراوية وتستحوذ محافظة المهرة القريبة من سلطنة عمان على النصيب الأكبر منها حيث يبلغ عدد الإبل التي يمتلكها المهريون 125 ألف 886 رأسا تليها محافظة حضرموت بحوالي 79 ألفا و897 رأسا من هذه الثروة الحيوانية
فيما احتلت الجوف الرتبة الثالثة بامتلاكها لـ 46.1 رأسا وتليها شبوة بـ 26 ألفا و690 ثم محافظة مأرب بـ 20 ألفاً و713 رأسا فيما توزع البقية على المحافظات الأخرى الحديدة 11 ألفاً و583 رأساً بين 11 ألفاً و893 رأسا وصعدة 6555 رأسا وحجة 4999 ولحج 4783 رأس وتعز 4054 رأس وصنعاء 2959 رأسا وتقل أعداد الإبل كلما كانت المحافظة زراعية نظرا لقلة الاعتماد على الإبل في المناطق الزراعية مقارنة بالماشية الأخرى من أغنام
وأبقار وماعز مما يعني أن تربية هذه الثروة تبقى نشاطا صحراويا بامتياز علاوة على أن استهلاك لحومها يتركز في بعض المناطق الصحراوية كمأرب والجوف والمهرة وحضرموت وشبوة فيما لا تستهلك لحومها على الإطلاق في اغلب المناطق الأخرى الزراعية وفي الآونة الأخيرة زادت تجارة تصدير الإبل إلى المناطق المجاورة بشكل ملحوظ نظرا للإقبال على لحومها في تلك البلدان مقارنة بكثير من المناطق اليمنية التي يقل الطلب على لحومها مما يتيح تزايد ملحوظا لهذه الثروة رغم الاعتماد في تربيتها الأساليب التقليدية السائدة ولم يطرأ عليها تغيير منذ عهود.
ويبلغ سعر القعود الذي يزيد عمره على ثلاث سنوات حوالي 100 ألف ريال ويصل سعر الرأس الكبير لبعض الفصائل إلى حوالي 500 ألف ريال أما الناقة فيرتفع ثمنها إلى 3 ملايين ريال مما يغري الكثير من مربي الإبل إلى زيادة قطعانهم مع تزايد الطلب عليها.