بلغ سعر البن من نوع اوبستا رقماً قياسياً لم يصله من 6.5سنوات في العقود الآجلة في بورصة لندن، حيث سجلت 1405 دولارات للطن، لكنها انخفضت إلى 1370 في نهاية التعاملات في ذاك اليوم. والبن منح البرازيل لقب الدولة الأولى في العالم من حيث تصديره، وجمع دول آسيوية في اتفاقيات تجارية خاصة تشمل صادرات البن. كما أن البن يعد محصول التصدير الرئيسي لبعض الدول الإفريقية.
وإلى جانب دور البن الاقتصادي، فإن مشروب القهوة الشهير الذي يصنع منه، ثبت أنه مشروب صحي بالدرجة الأولى، حيث تفيد بضع دراسات بأن هناك أدلة قوية على أن القهوة تخفض خطر الإصابة بأمراض عديدة منها السكري وأمراض القلب وتليف الكبد.
وأشارت دراسة نشرتها مؤخراً الجمعية الطبية الأميركية إلى أن ارتفاع استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض الإصابة بنوعي السكري، ولم يكن ذلك معروفاً من قبل ـــ لكن الباحثين في هذه الدراسة توصلوا للأسباب. وجد الباحثون ان القهوة تحتوي على مضادات للأكسدة تساعد في تقليل إصابة الخلايا ــ التي تساهم في الإصابة بالأمراض، كما ان القهوة مصدر الحامض كلوروجيني الذي ثبت من تجارب على الحيوانات أنه يقلل تركيز الجلوكوز.
غير أن الكافايين، المادة الأشهر في القهوة، ليس لها علاقة بتحسين الصحة، فقد وجدت الدراسات على القهوة منزوعة الكافايين ان لها التأثير نفسه في الحماية الصحية.
ويمكن ان تساعد كميات كبيرة من مشروبات القهوة في الوقاية من مرض السكري. وقال تقرير جمع بيانات متفرقة من عدة دراسات ــ ان الذين يتناولون 4 ـــ 6 فناجين من القهوة يومياً تنخفض لديهم خطورة الإصابة بالسكري مقارنة بالذين يشربون فنجانين أو أقل من القهوة بنسبة 28% والذين يشربون أكثر من 6 فناجين يومياً تنخفض لديهم احتمالات الإصابة بالسكري بنسبة 35%.
وتفيد بعض الدراسات بأن خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين تقل أيضاً بشرب القهوة. وأفادت بيانات عن 27 ألف سيدة في عمر بين 55 و69 سنة، وتمت المتابعة لمدة 15 سنة، ان السيدات اللائي يشربن 1 ـــ 3 فناجين من القهوة انخفض لديهن خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين بنسبة 24% مقارنة باللائي لا يشربن القهوة على الإطلاق لكنه عندما يزيد استهلاك القهوة ـــ تنخفض الفوائد منها. فكشفت الدراسة أن تناول أكثر من 6 فناجين من القهوة يومياً لا يخفض احتمالات الإصابة بهذه الأمراض.
حتى السيدات اللائي يدخن أو يتناولن مشروبات كحولية، عندما تناولن 5 فناجين من القهوة سواء منزوعة الكافايين أم لا انخفض لديهن خطر الموت بسبب الأمراض خلال فترة الدراسة بنسبة 15ـــ19%، مقارنة بالسيدات اللائي شربن فنجاناً واحداً يومياً.
وتفيد النتائج التي نشرتها مجلة الصحة الأميركية إلى أن مضادات الأكسدة في القهوة قد تخفف من الالتهابات وتقلل خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها مثل أمراض القلب والشرايين، وهناك بعض مكونات في القهوة قد تساهم في رفع قدرة وفاعلية مضادات الأكسدة، منها الفينول ومكونات عطرية وأوكسازولات التي يتم امتصاصها بكفاءة.
وأشار بحث آخر في يوليو نشرته المجلة نفسها إلى أن القهوة تحتوي على كميات من مضادات الأكسدة تفوق عصر الجريب فروت والتوت والبرتقال والفراولة.
وقال رون بلومهوف صاحب الدراسة وأستاذ التغذية بجامعة أوسلو إنهم دهشوا عندما علموا إن القهوة هي المصدر الرئيسي لمضادات الأكسدة في كل من النرويج وأميركا.
وقد تفسر هذه الخصائص المضادة للالتهابات أن القهوة تخفض خطر الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد الذي يحتمل أن يصيب من يتناولون الكحوليات. وقد لوحظ هذا التأثير أول مرة في 1992. وأكدت دراسات نشرتها حوليات الطب الباطني في يونيو الماضي هذه النتائج.
ولا يزال بعض الخبراء يعتقدون أن شرب القهوة خاصة استهلاك الكافايين يمكن أن يكون له عواقب صحية سيئة. فقد ذكرت دراسة في يوليو في مجلة كلية أمراض القلب الأميركية مثلاً أن كمية الكافايين في فنجانين من القهوة تقلل تدفق الدم إلى القلب، خاصة خلال التمرينات على ارتفاعات كبيرة.
واعترف روب فان دام كبير المحررين في مجلة الجمعية الطبية الأميركية بأن الكافايين قد يرفع ضغط الدم ويزيد من مستويات الأحماض الأمينية مما يرفع من خطر الإصابة بأمراض القلب. وقال إنه لا ينصح الناس بزيادة جرعة القهوة لخفض خطر الإصابة بالأمراض، لكن الثابت أن القهوة غير ضارة بالصحة لمن لا يعانون أي مشكلات صحية، فإذا كانوا يستمتعون بشربها، فلا يجب أن يخشوا أي آثار صحية ضارة لها.
ترجمة- أشرف رفيق:
