ما بين فوزها بجائزة دول مجلس التعاون الخليجي كأفضل شركة صناعية من ناحية توافق منتجاتها المتنوعة مع المتطلبات البيئية وإطلاقها العديد من الحملات والمبادرات الرامية إلى تجهيز محطاتها التي تنتشر في ربوع الدولة بنظم إعادة تدوير النفايات، وتجميع الزيوت المستعملة من مراكز غيار الزيت في محطات إمارات ونقلها إلى خزانات تحت الأرض،
لتجنب تسربها إلى البيئة،والتخلص من الزيوت التالفة والفلاتر وغيرها عن طريق شركات متخصصة ومرخصة، وفصل الأنواع المختلفة للنفايات في مكاتب ومحطات إمارات تمهيدا لإعادة تدوير ما يمكن الاستفادة منها،والتخلص الآمن من بقية المخلفات،برزت مؤسسة الإمارات العامة للبترول »إمارات« كمؤسسة حكومية رائدة تهدف إلى خدمة مجتمعها،من خلال إعطاء القضايا البيئية اهتماما كبيرا على أجندة أعمالها.
فازت المؤسسة في صيف 2005 بجائزة دول مجلس التعاون الخليجي كأفضل شركة صناعية تتوافق منتجاتها المتنوعة مع المتطلبات البيئية،ورافق تسلم المؤسسة للجائزة مع انعقاد الدورة التاسعة لوزراء بيئة دول مجلس التعاون الخليجي،وتهدف إلى مكافأة الجهود المبذولة لدعم القضايا البيئية،ومثلت هذه الجائزة تعبيرا عن التقدير لجهود المؤسسة في الحد من التلوث البيئي والذي يشكل تهديداً للصحة العامة،وإقراراً بالتزامها الراسخ بالحفاظ على بيئة نظيفة في كافة خدماتها ومنتجاتها ومشروعاتها.
تدوير المخلفات
ومنذ مستهل مباشرتها لأعمالها،أعطت مؤسسة الإمارات العامة للبترول »إمارات« اهتماما كبيرا للقضايا البيئية،وترسيخ الوعي لدى الجمهور بأهمية الحفاظ على بيئة نظيفة خالية من الملوثات،وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشروعات ذات الأهداف البيئة،من بينها،تجهيز 16 محطة منتقاة من محطاتها المنتشرة في ربوع الدولة بنحو 30 جهازاً خاصاً بإعادة تدوير المخلفات،وجاء هذا التحرك من جانب المؤسسة بمثابة تعبير عن وعيها بوجود حاجة ملحة للحفاظ على البيئة الطبيعية في دولة الإمارات خالية من الملوثات وحماية الصحة والسلامة العامة.
والجدير بالتنويه هنا أن هذه الآلات المتطورة والتي تعرف باسم »Reverse Vending Machines« (RVMs) تقوم بمكافأة العملاء من خلال منحهم جوائز عينية من البضائع والمنتجات الموجودة في متاجر »إمارات« داخل محطات الخدمة وذلك عند تخلصهم من الأكياس البلاستيكية والورقية،والزجاجات الفارغة،والعلب المعدنية بوضعها داخل هذه الماكينات،وبمقدور هذه الأجهزة تدوير 25 ألف طن من النفايات سنوياً.
وتزداد معدلات النفايات العامة في دبي بنسبة 9.5 في المائة سنوياً، ومن المتوقع أن تبلغ حصة دبي وحدها أكثر من 5 آلاف طن يومياً بحلول العام 2005. ويعكس إطلاق هذه المبادرة الجهود الدؤوبة المخلصة لمؤسسة »إمارات« للمساهمة في المحافظة على البيئة والمساعدة على رفع مستوى الوعي المحلي لدى الأفراد حيال هذا الأمر،
لاسيما وأن محطات خدمة »إمارات« تستقبل حوالي 90 ألف زائر يومياً. ويشجع هذا المشروع الممارسات المسؤولة عبر منح الأفراد المشاركين فيه جوائز تشجيعية، إذ تقوم الماكينات بالتعرف على النفايات وتحديد أنواعها وبالتالي اختيار الجائزة المناسبة لصاحبها، وكلما زادت أنواع النفايات المراد التخلص منها كلما زادت الجوائز.، وتضم هذه الجوائز كوبونات مخفضة، وكوبونات مشروبات ووجبات، وقمصان »تي ــــ شيرت«، وأغطية للرأس، وحقائب، وأقلام.
وتعد ماكينات (RVMs) من الأجهزة الشائعة الاستخدام في أكثر من 40 دولة في مختلف أنحاء العالم، لكن مبادرة »امارات« في الدولة تعد الأولى من نوعها التي تستخدم هذه التقنية في دول منطقة الخليج، وقامت »إمارات« بتنفيذ هذه المبادرة بالتعاون مع شركة نورديك هاوس »Nordic House«، وهي شركة نرويجية تعتبر الموزع المعتمد لشركة »تومرا« »TOMRA« العالمية المتخصصة في تصميم وتشغيل أنظمة ماكينات (RVMs) بأسعار مناسبة. وتمتلك »تومرا« حالياً أكثر من 50 ألف وحدة (RVMs) في 40 دولة حول العالم.
وعلاوة على ما سبق، تطبق مؤسسة الإمارات العامة للبترول »إمارات« مفهوم تدوير المخلفات الورقية في كافة مكاتبها، ومراقبة أجهزة تموين السيارات بالوقود، وأجهزة غسل السيارات، وتجميع الزيوت التالفة لنقلها على الفور إلى مستودعات التخزين بهدف منع التلوث البيئي قبل التخلص من هذه المخلفات بواسطة شركات مرخص لها.
وتطبق مؤسسة الإمارات العامة للبترول »إمارات« منذ سنوات عديدة مضت نظام » استرداد البخار « والذي يهدف إلى امتصاص البخار من خزان الوقود خلال تموين المركبات بالوقود، ويقوم تشغيل هذه الأنظمة على تكنولوجيا التحول من حالة التكثيف الغازي الذي يكون على هيئة جزئيات إلى حالة الامتصاص، وهو ما يكفل امتصاص البخار المنبعث في الهواء من المواد الهيدروكربونية بمقدار لا يقل عن 2 جرام لكل متر مكعب من البخار المنبعث، وبمقدور الوحدة الواحدة من هذه الأنظمة امتصاص 99.5 % من البخار المنبعث، كما تحرص » إمارات « على تجهيز طلمبات الوقود في المحطات التابعة لها بأنظمة امتصاص البخار المنبعث من خزانات وقود المركبات.
منظومة شاملة لحماية البيئة
وتعتبر مؤسسة الإمارات العامة للبترول »إمارات« مبادرتها وأنشطتها في مجال حماية البيئة جزءا من جهد عام وشامل يغطي ربوع الدولة، ولهذا تحرص على التنسيق والتعاون مع مختلف الجهات المعنية بشؤون البيئة سواء أكانت محلية أو دولية.
وفي إطار هذه النظرة الشاملة للقضايا البيئية، نسجت المؤسسة علاقات مشاركة في مارس 2005 مع كل من بلدية دبي ووزارة التعليم، بهدف إطلاق حملة تهدف إلى توعية الجمهور بالآلات المتطورة والتي تعرف باسم »Reverse Vending Machines« (RVMs والتي جرى تشغيلها في بعض محطاتها، وشملت حملة التوعية كل من المدارس والسلاسل التجارية ومراكز التسوق، وهو ما عكس التزام المؤسسة العميق بالسياسات الصحية والبيئية، وحرصها على الاقتراب من تحقيق رؤية الحكومة الخاصة بخلق بيئة أكثر نظافة في الدولة.
وفي السياق ذاته، حرصت المؤسسة على نقل تجاربها وخبراتها في مجال حماية البيئة إلى الشركات والمؤسسات الأخرى، من خلال المشاركة الفعالة في المؤتمرات المعنية بالقضايا البيئية، من بينها معرض ومؤتمر » النقل المستدام في الدول النامية « الذي يعقد سنويا في أبو ظبي، ومعرض ومؤتمر البيئة السنوي، ويشارك في هذه المؤتمرات الشركات الخاصة والمؤسسات الدولية والمحلية المعنية بالشؤون البيئية، فضلا عن المسؤولين بالشؤون البيئية في الدول المختلفة، وتتيح هذه المؤتمرات مناسبة مثلى لمؤسسة » الإمارات « لتتقاسم مع الآخرين خبراتها في مجال حماية البيئة.