عاشت أسواق النفط أسبوعاً من الانخفاض الملحوظ، لكنها أغلقت في آخر أيام تداولات الأسبوع على ارتفاع ملحوظ على خلفية تطورات جديدة أحاطت بتطورات الملف النووي الإيراني. وتزايد قلق المستثمرين من أن ترد إيران رابع أكبر منتج للنفط في العالم بتعطيل وصول صادراتها النفطية اليومية التي تزيد على مليوني برميل إلى السوق التي تعاني بالفعل من ضغوط على جانب العرض.
واختتم سعر برميل الخام الأميركي تداولات الأسبوع عند التسوية في بورصة نايمكس على ارتفاع بلغ 1.08 دولار الى 71.14 دولاراً بعد انخفاضه بمقدار 1.83 دولار أي بنسبة 2.5 % في اليوم السابق، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر يونيو. وارتفع سعر مزيج النفط الخام برنت 72 سنتاً الى 72.30 دولاراً للبرميل بعد انخفاضه 1.50 دولار يوم الخميس. ودفع تعقد الملف الإيراني إلى تكثيف المشتريات لتغطية مراكز البيع قبل عطلة نهاية الأسبوع.
وبالنسبة لسلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي
وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا فقد سجلت ثلاثة انخفاضات متتالية خلال الأسبوع، وبعد أن سجلت رقماً قياسياً بلغ أكثر من 72 دولارا انخفضت إلى 69.01 دولارا ثم إلى 68.24 دولارا وأغلق يوم الجمعة على 66.85 دولاراً للبرميل.
وجاء ارتفاع الأسعار في نهاية الأسبوع في أعقاب انخفاضها إلى أدنى مستوياتها في شهرين يومي الأربعاء والخميس بعد أن خففت بيانات المخزونات الأميركية المخاوف من نقص الإمدادات قرب نهاية موسم
الصيف الذي يشهد ذروة استخدام وقود النقل. وانخفضت أسعار الخام أكثر من 7% بعد بدء سريان وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وإعلان شركة بي.بي انها لن توقف سوى نصف إنتاجها من حقل برودو باي الذي تبلغ طاقته 400 ألف برميل يومياً. وكان بعض المتعاملين يخشون من أن يؤدي الإغلاق الجزئي في أكبر حقل في الولايات المتحدة إلى انخفاض كبير مفاجئ في بيانات مخزونات الخام
لكن البيانات الصادرة منتصف الأسبوع أظهرت تراجعا بمقدار 1.6 مليون برميل موافقة توقعات المحللين. وانخفضت مخزونات الخام عن أعلى مستوياتها في ثماني سنوات الذي سجلته في وقت سابق هذا العام لكنها ظلت أعلى من مستواها في أي وقت تقريبا منذ عام 1999 مما يعطي المصافي ما يكفي لحمايتها من أي تعطل مفاجئ في الإمدادات. ولم تتأثر أسعار النفط بقرار الصين ثاني أكبر مستهلك للوقود في العالم رفع سعر الفائدة، وما زالت تتدعم بمخاوف من موسم الأعاصير الأميركي واستمرار تعطل الإمدادات من نيجيريا العضو في أوبك.
لكن وعلى الرغم من الانخفاض الكبير الذي شهدته أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي إلا أنها مازالت مرتفعة بنسبة 14 % حتى الآن هذا العام بسبب قوة الطلب والتوترات السياسية. وما تزال المنطقة مازالت تشكل مصدر قلق للسوق.
وفي سياق متصل قال ادموند دوكورو رئيس أوبك إن المنظمة لن تخفض الإنتاج أو تعود رسمياً إلى نظام حصصها الإنتاجية ما تبقى من عام 2006 على الأقل مع استمرارها في العمل من أجل تحقيق استقرار أسعار النفط.
