قال محللون إن تونس الشريك التقليدي للاتحاد الأوروبي، تثير اهتماما لا سابق له لدى المستثمرين الخليجيين الذين تضاعفت استثماراتهم في السنوات الأخيرة في قطاعات الخدمات والسياحة والمصارف في تونس.

والوكالة التونسية للنهوض بالاستثمارات ان حجم رؤوس الأموال الخليجية التي تدفقت على تونس تجاوز مئتي مليون دينار تونسي (120 مليون يورو) في 2005 مقابل 97 مليون دينار (58.2 مليون يورو) في 2001، بزيادة نسبتها 53%.

كما فاقت المشاركة العربية في الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الخدمات وبشكل كبير العام الماضي مشاركة الاتحاد الأوروبي وبلغت 144 مليون دينار (86.4 مليون يورو) مقابل 87.5 مليون دينار (52.5 مليون يورو) للاستثمارات الأوروبية.

والاتحاد الأوروبي هو الشريك الاقتصادي والمالي الرئيسي لتونس وينص اتفاق الشراكة بينهما على إقامة منطقة تبادل حر في 2008. ويشكل إجمالي رؤوس الأموال العربية أكثر من عشرين بالمئة من مجمل الاستثمارات في اصغر دول المغرب العربي سنة 2006.

وقالت منجية الخميري المديرة العامة للوكالة التونسية للنهوض بالاستثمارات ان »دول الخليج تملك الكثير من رؤوس الأموال التي تريد استثمارها وقد بدأت المجموعات الكبرى تهتم بتونس للاستثمار في قطاعات واعدة مثل الاتصالات والخدمات المالية والسياحة«.

ويستقطب قطاع الخدمات باستثمارات بقيمة 144 مليون دينار (الدينار يساوي 0.6 يورو) معظم الاستثمارات الخليجية (70%) أمام الصناعة (45 مليون دينار) والسياحة (سبعة ملايين دينار) والطاقة (أربعة ملايين دينار). واشارت الخميري بشكل خاص الى مشاركة المستثمرين الخليجيين المهمة هذه السنة في عملية تخصيص شركة الاتصالات الوطنية »تونس للاتصالات«.

وكانت شركة »تيكوم-ديغ« التابعة لشركة دبي القابضة فازت بأكبر عملية تخصيص في تونس بعرض بلغ 3.05 مليارات دينار (1.83 مليار يورو) هو اكبر بكثير من عرض منافسها في الجولة الأخيرة شركة »فيفاندي يونيفرسال« الفرنسية.

كما أعلنت شركة »ام بي اي انترناشيونال هولدينغ« الكويتية احداث صندوق للاستثمارات السياحية برأسمال بلغت قيمته 65 مليون دينار لتجديد وحدات فندقية بهدف إعادة تشغيلها.

وفي 2005، بلغ عدد الشركات ذات الرساميل السعودية العاملة في قطاع السياحة 18 شركة توظف 2903 شخصا. وفي القطاع المالي أيضاً سجل ارتفاع في عدد مصارف الاستثمار العربية. وقد افتتح عدد منها فروعا جديدة مثل البنك التونسي السعودي للتمويل والبنك التونسي القطري.

وتأكيدا لتزايد هذا الاهتمام بالاستثمار في تونس تبدأ شركة »طيران الإمارات« في أكتوبر تسيير خمس رحلات أسبوعية منتظمة تربط دبي بتونس مرورا بالعاصمة الليبية. ويهدف هذا الربط إلى تلبية تزايد المبادلات الاقتصادية والتجارية بين تونس والإمارات بعد توقيع اتفاق تعاون في بداية 2006.