أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي الأردني وأخرى صادرة عن وزارة السياحة ان قطاع السياحة حقق عام 2005 نموا ملحوظا مقارنة بالعام الذي سبقه مواصلا بذلك اتجاهه الايجابي المتحقق منذ الأعوام القليلة الماضية الأمر الذي تعكسه المؤشرات السياحية الرئيسية، كما بينت أن دخل السياحة الأردنية 1.2 مليار دينار في 2005.
واشارت هذه البيانات إلى ارتفاع عدد الزوار القادمين للمملكة عام 2005 بنسبة 4.1 % ليصل إلى 5.8 ملايين زائر منهم حوالي 3 ملايين سياح مبيت و2.8 مليون من زوار اليوم الواحد.
وتتمثل ابرز منجزات الهيئة في توسيع القاعدة التسويقية للمنتج السياحي الأردني ودعم القاعدة التسويقية الحالية وبناء صورة الأردن عالميا وزيادة السعة الاستيعابية لرحلات الطيران إلى الأردن وتأسيس رابطة تسويقية أردنية ورفع كفاءة الموظفين وقدراتهم.
ووصل الدخل السياحي المتحقق عام 2005 إلى حوالي مليار و22 مليون دينار مقارنة مع 943 مليون دينار لعام 2004 بنسبة نمو وصلت الى 8.3 % مما يعزز من أهمية القطاع بالنسبة للاقتصاد الأردني ودوره في دعم عملية التنمية الشاملة التي تهدف إلى رفع المستوى المعيشي للمواطن الأردني.
وفي تصريحات له قال مدير عام هيئة تنشيط السياحة مازن الحمود انه يوجد العديد من المؤشرات الأخرى التي تدل إلى تحسن أداء السياحة كنتيجة لجهود الهيئة وشركائها في القطاع لترويج ودعم وتطوير السياحة لتعزيز مكانة الأردن على الخارطة السياحية العالمية.
وحول اداء قطاع السياحة في الأردن قال الحمود ان عدد الزوار القادمين إلى المملكة عام 2005 ارتفع بنسبة 1ر4 مقارنة مع العام الذي سبقه ليصل إلى 5.8 ملايين زائر موضحا ان هذه الزيادة تحققت نتيجة لنمو أعداد سياح المبيت بنسبة 7ر4 % وزوار اليوم الواحد بنسبة 3.5 %.
كما بلغت نسبة سياح المبيت من إجمالي أعداد القادمين حوالي 51 % مقابل 49 % لزوار اليوم الواحد كدليل على أهمية الأردن كوجهة سياحية من جهة وكهمزة وصل على خارطة السفر الإقليمية والعالمية من جهة أخرى.
واضاف الحمود انه بتوزيع سياح المبيت لعام 2005 حسب المنطقة الجغرافية نجد أن حوالي 62 % منهم من الدول العربية، 13 % من الدول الأوروبية ، 3.8 % من الأميركيتين، 3.6 % من آسيا واوقيانوسيا إضافة إلى 17 % أردنيين مقيمين في الخارج وحوالي 0.6 % من الجنسيات الأخرى.
وأكد أن هذه الزيادة المتحققة تأتي نتيجة جهود القائمين على القطاع السياحي في جذب السياح ذوي الدخل المرتفع إضافة إلى إطالة مدة إقامة السياح بما يتوافق مع أهداف وتوصيات الاستراتيجية الوطنية للسياحة.
وتشير البيانات إلى أن حوالي 53 % من الدخل السياحي المتحقق عام 2005 مصدره السياح العرب، و28 % من الأجانب و19 % من الأردنيين المقيمين في الخارج.
وفيما يتعلق بموسمية السياحة في الأردن بالنسبة لسياح المبيت بشكل ربعي لعام 2005 فان الربع الثالث يمثل اكبر فترة نشاط سياحي يليه فترة الربع الثاني والباقي على الفترات المتبقية من العام (الربعين الأول والأخير) بنسب متقاربة إلى حد ما.
وتشكل فترة الصيف ذروة الحركة السياحية في المملكة مع تقارب توزيع الحركة السياحية على الأرباع الثلاثة المتبقية.
وبالنسبة إلى المجموعات السياحية ارتفع عدد السياح القادمين ضمن مجموعات سياحية بنسبة 33 % تقريبا ليصل إلى 338 ألف سائح مقارنة مع 254 ألف سائح عام 2004 كما ارتفع عدد الليالي السياحية لهذه المجموعات بنسبة 20 % .
وشكل سياح الدول الأوروبية 69 % من إجمالي سياح المجموعات السياحية عام 2005، مقارنة مع 75 % للعام الذي سبقه مسجلة بذلك انخفاضا إلا أنها لا تزال تشكل المصدر الرئيسي للمجموعات السياحية.
كما ارتفعت أهمية كل من آسيا (13.3 % وأميركا (8.6 % مقارنة مع العام السابق لتشكل هذه الأسواق الثلاثة مجتمعة أكثر من 90% من إجمالي المجموعات السياحية.
وتعتبر مدة إقامة المجموعات السياحية الأوروبية الأطول مقارنة مع غيرها حيث وصلت إلى 5.2 ايام بينما كان معدل الإقامة للمجموعات السياحية كاملة حوالي 4.5 أيام.
أما بالنسبة إلى المواقع السياحية فلا تزال البتراء تحتل المرتبة الأولى من حيث عدد الزوار حيث شهدت نمو أعداد الزوار بنسبة 26.7 % عام 2005 محققة بذلك أعداد الزوار من بعض الجنسيات نسب نمو مرتفعة تجاوزت الضعف أو الضعفين.
وأكد الحمود أن أهمية قطاع السياحة للاقتصاد الأردني تبرز من عدة نواح باعتباره أساسيا لزيادة رصيد المملكة من العملات الأجنبية علاوة على انه من أهم القطاعات الجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وبلغت هذه الاستثمارات عام 2005 ما مجموعه 71.6 مليون دينار، مقارنة مع 25 مليون دينار عام 2004 ويعمل في القطاع 29.4 ألف عامل وعاملة بشكل مباشر كما يتجاوز هذا الرقم المئة ألف عامل عند احتساب فرص العمل غير المباشرة المرتبطة بالسياحة حسب بعض التقديرات.
وتمتد أهمية القطاع لتشمل إيرادات الدولة المتحصلة من النشاط السياحي، ودوره في تحريك باقي القطاعات الاقتصادية، ودعم وتحسين البنى التحتية إضافة إلى تأثير السياحة على العنصر البشري من حيث التدريب والتأهيل واكتساب الخبرات وغيرها.
وأكد أن الرؤية الجديدة لهيئة تنشيط السياحة والمتمثلة بقياس مدى تأثير برامجها التسويقية على تحفيز وزيادة الطلب على المنتج السياحي الأردني والذي ينعكس بالفائدة على الاقتصاد الوطني ليتم تقييم فاعلية هذه البرامج وبالتالي تحديد مدى الحاجة إلى تطويرها أو تغييرها مستقبلا.
468 منشأة سياحية
وصل عدد مؤسسات الإيواء العاملة في الأردن عام 2005 إلى 468 مؤسسة منها 198 فندقا مصنفا و122 شقة وجناحا فندقيا و148 مؤسسة أخرى موزعة ما بين فنادق غير مصنفة، موتيلات ومخيمات.
كما بلغت الطاقة الاستيعابية لهذه المؤسسات حوالي 21 ألف غرفة و40 ألف سرير تقريبا وعدد العاملين في هذه المؤسسات حوالي 13 ألف عامل وعاملة بارتفاع نسبته 20 % عن العام السابق.
أما بالنسبة إلى العمالة المباشرة في القطاع كاملا ارتفعت عام 2005 بنسبة 25% عن العام السابق لتصل إلى حوالي 4ر29 ألف عامل وعاملة مقارنة مع 23.5 ألف عام 2004.
عمان ــ لقمان اسكندر:
