يعتقد مدير شركة «دايموند انفستمنت» المهندس فارس سعيد بأن النمو السكاني الذي تشهده الدولة عموما ودبي على وجه الخصوص يقف بقوة وراء تراجع كفة الطلب أمام العرض إلى جانب الأسباب الأخرى المتعلقة بنقص عدد المقاولين الذين سبب غيابهم تأخرهم في دخول مشاريع جديدة إلى السوق من جهة إلى جانب ان النقص الحاصل في عدد مقاولي الباطن اطاح بآمال بعض المطورين في تسليم مشاريعهم في مواعيدها المقررة.

ولفت سعيد الذي نجحت شركته في وضع جدول زمني لتسليم المشاريع وهو يسير في المواعيد المحددة مع المقاولين ومع المستثمرين المشترين من جهة اخرى «إلى ان الحل الأمثل لتلافي تداعيات نقص شركات المقاولات في سوق الانشاءات يكمن في استقدام مقاولين بإعداد تفي حاجة البلد ب

الإضافة إلى ضرورة قيام المطور بعقد تحالفات مع المقاولين وبالنسبة لنا نحن استشرفنا مستقبل القطاع منذ 3 اعوام وتوجهنا مباشرة لعمل تحالف مع احد المقاولين ومع شركات استشارات لضمان عدم تأخر انجاز مشاريعنا من جهة إلى جانب عدم تأخرنا على المستثمر بتسليم وحدته السكنية».

وحول خلفيات النقص الحاد في سوق العقارات يقول فارس«أظهرت الأرقام الحديثة الصادرة عن ادارة الجنسية في دبي نمواً قوياً للطلب على الوحدات السكنية، ففي مارس الماضي تم إصدار 56 الف تأشيرة إقامة في دبي، وكثير من أصحابها سيتجهون للتملك الحر في الإمارة،

وتقدر نسبتهم بين 15 و 17% شهرياً. وتتم ترجمة هذه الارقام من خلال الطلب على 85 الف وحدة سكنية في العام الجاري، وباختصار فان الوافدين الجدد يدعمون توسع السوق العقاري في دبي عند معدلاته المرتفعة الحالية».

ويلفت سعيد إلى ان «هذا التوازن بين العرض والطلب يفسر لماذا لا تزال أسعار الإيجارات ترتفع في دبي ولماذا تجد صعوبة في إيجاد شقة عندما تحاول ذلك؟ ومن ناحية ثانية فان أي تدخل لوقف تدفق الوافدين الجدد وتراكم المشاريع الإنشائية سيؤديان إلى تضخم في المعروض من العقارات».

ويبدو ان السوق العقاري في دبي لا يزال يتلقى دعماً من معدلات الإيجارات المرتفعة وعمليات البيع الجديدة واطلاق المزيد من المشاريع، وسيكون الاختبار الحقيقي بعد انقضاء فصل الصيف وذلك بمعرفة ما إذا كانت المبيعات سترتفع مجدداً بعد فترة الركود التقليدية في الصيف.

وفي هذا الوقت فان الملاحق الاعلانية العقارية في الصحف اليومية تقدم نموذجاً عن الاسعار في دبي، فيبلغ سعر شقة من 4 غرف نوم في مشروع «هورايزون تاور» في «دبي مارينا» ابتداءً من 440 الف دولار وهو سعر ادنى من المعدلات السائدة في السوق.

ويشير معظم المحللين الذين يزورون مشروع «دبي مارينا» إلى الـ 40 برجاً قيد الإنشاء حالياً في «جميرا بيتش ريزيدنس» عندما يطلب رأيهم في اتجاه السوق العقاري الخريف المقبل أو مطلع العام 2007 عندما يتم تسليم وحدات مشروع «جميرا بيتش ريزيدنس».

سوف يكون ذلك اختباراً لمدى قدرة السوق العقاري في دبي على استيعاب آلاف الشقق التي سيوفرها مشروع «جميرا بيتش ريزيدنس»، وبالنظر إلى الإحصائيات الحالية عن إصدار تأشيرات الاقامة فان بعض المشككين بالسوق العقاري في دبي سيفاجأون بالنتيجة.