قال تيم روز كبير مديري صناديق الاستثمار العقاري في بنك الإمارات ان الصناديق العالمية والمحلية ترى فرصا متزايدة في دبي مع انحسار طفرة المضاربة في القطاع العقاري التي شهدتها الإمارة وبدء استقرار السوق بفعل زيادة المعروض.
وكانت الصناديق تلقى صعوبة في تقييم العقارات المناسبة في دبي حينما بدأت تلك الطفرة منذ أربعة أعوام لأن شركات التنمية العقارية كانت على استعداد لان تبيع على الفور وحدة عقارية واحدة أو طوابق كاملة إلى مضاربين لكسب عائد سريع.
ورأى أن الصناديق التي تفضل شراء مبان كاملة استفادت من تراجع السوق وانتظار مزيد من الشركات العقارية لبيع مشروعات عقارية مكتملة للصناديق. وأوضح «شركات التنمية العقارية بدأت ترى الفرصة في أن يكون باستطاعتها الاحتفاظ بالعقار وبيعه إلى صندوق يبحث عن تدفق مطرد للسيولة من دخول الإيجارات».
وأضاف «استفادت الصناديق أيضا من قوانين جديدة توضح ملكية الأجانب وتسمح بالاستثمارات الجماعية». وكانت دبي أطلقت طفرة ازدهار عقاري إقليمي منذ أربعة أعوام بسماحها بالاستثمار الأجنبي في القطاع العقاري. ولكن حتى هذا العام لم يكن للمستثمرين الأجانب وضع قانوني واضح.
ومع تباطؤ السوق العقارية تسعى دبي أيضا إلى اجتذاب استثمارات من مؤسسات. وأقرت الإمارة قوانين تسمح بما تسمى صناديق الاستثمار الوقفية العقارية وتعمل على تعديل القوانين لإعطاء الأجانب ملكية حرة في مناطق محددة وحقوق تأجير رسمية لمدة 99 عاما.
وتدر معظم صناديق الاستثمار الوقفية العقارية دخولا عن طريق إيجار الأرض أو المباني لأغراض تجارية أو سكنية. وقال روز «هناك عدد كبير من الكيانات الآسيوية والأوروبية تحاول بشق الأنفس فهم آليات السوق واللاعبين فيه».
ومع اجتذاب الانتعاش الاقتصادي مزيدا من الأجانب كل عام فان أسعار العقارات ترتفع ارتفاعا سريعا وتضاعفت أربع مرات في بعض القطاعات خلال السنوات القليلة الماضية.ولكن مع الارتفاع السريع للأسعار فان الشركات قد تختار الاحتفاظ بالعقار بدلا من بيعه واستئجار عقارات كما تفعل في أسواق أخرى.
وقال روز إن ذلك قد يعوق نمو صناديق الاستثمار الوقفية العقارية التي تدر دخولا من الإيجارات. وقال روز «سيكون من الصعب على صناديق الاستثمار الوقفية العقارية وصناديق الاستثمار تقييم العقارات المكتملة المشغولة على أساس عقود إيجار طويلة الأجل لان كثيرا من هذه الشركات حققت أداء جيدا في عوائد العقارات ولذلك فانهم يفضلون الا يبيعوها ويلجأوا إلى الاستئجار».
وقد استثمرت شركات التنمية العقارية اموالا في مشروعات جديدة واثار العدد الكبير من العقارات التي ستدخل السوق مخاوف من ان يفقد الازدهار العقاري قريبا قوته الدافعة. غير ان روز قال انه لم تبد علامة تذكر على أي تصحيح وشيك للسوق العقارية في دبي
لاسيما مع اقتراب أسعار الفائدة في منطقة الخليج العربية من ذروتها وانحسار الضغوط على سوق التمويل العقاري سريعة النمو. وأوضح «السوق التجارية قوية جدا. ومعدل الإشغال قرب مئة في المئة وليست هناك مساحات تجارية تذكر من المقرر تسليمها في الأشهر الثمانية عشر المقبلة».
دبي ـ «البيان»
