يبدو أن المحافظ والصناديق الاستثمارية المدرجة في سوق دبي المالي لم تستطع التخلص من إشارة السالب الملتصقة في نشرات أدائها الشهرية منذ بداية العام الحالي، وحتى نهاية شهر يوليو الماضي. وفي مقارنة خاصة بـ «البيان الاقتصادي»، يأتي صندوق جيتواي للأسهم الإماراتية تراجعاً بنسبة 81 ,38% منذ بداية العام الحالي،

وتلاه صندوق مكاسب الإمارات التابع لبنك المشرق بتراجع نسبته 5, 37%، وتلاه صندوق المحفظة المتوازنة التابع لمجموعة بنك الإمارات بنسبة 3 ,23%، وصندوق محفظة الأسواق التابع لنفس المجموعة بنسبة 26, 22%، وصندوق البوابة العربية التابع لشركة شعاع كابيتال بنسبة 24 ,22%،

وتلاه صندوق هيرمس للاتصالات بنسبة تراجع بلغت 8,1 3%، وصندوق الخليج المتوازن بنسبة 11%، وصندوق المال كابيتال الذي تأسس في أبريل الماضي بنسبة 66 ,9%، وصندوق هيرميس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 88, 5%.

وبالنظر إلى الأداء المتراجع للصناديق، تبرز أكبر نسب الانخفاض في الصناديق المتخصصة في الأسهم الإماراتية والتي تأثرت بتراجع جميع قطاعات الأسواق المحلية وتراجعت بنسبة متقاربة وإن كانت أقل من نسب تراجع المؤشر العام للسوق.

ويلاحظ انخفاض نسب التراجع شيئاً فشيئاً في الصناديق التي تعمل على تنويع استثماراتها في المنطقة الخليجية أو العربية أو على مستوى العالم، كل تبع سياسة وإستراتيجية الصندوق المعلن عنها مسبقاً. كما هو الحال مع صناديق شعاع التي تظهر نسبة تراجع عالية في صندوق الأسهم الإماراتية مقارنة مع صندوق البوابة العربية الذي يحتل المرتبة الخامسة تراجعاً.

تقليص المخاطر

ويسعى مديرو الصناديق في الوقت الراهن إلى تقليص نسب المخاطر التي تعيش الصناديق على وقعها، إذ قامت شركة شعاع كابيتال بالاستثمار في صكوك موانئ دبي العالمية باعتبارها صكوكاً قابلة للتحويل، والتي توفر عائداً استثمارياً إيجابياً للصندوق، بدلاً من وضع الأموال في خانة النقد

وهو ما يوفر لها عائداً ثابتاً ويخلق لها فرصاً في الاكتتاب بحسب ما يشير إليه هيثم عرابي مدير الصندوق، والتي ستتم الاستفادة منها في ضوء رؤية تحسن الوضع السياسي في المنطقة الذي أثر بشكل كبير على نتائج الصناديق في شهر يوليو، بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان.

تعليلات

تشير أغلب التقارير الصادرة عن إدارات الصناديق الاستثمارية المقارنة، إلى نتائج الربع الثاني والمكملة لأرباح النصف الأول من العام الحالي، على أنها لم تتمكن من تفعيل الأسواق وتحريكها إيجاباً، وبخاصة في نتائج البنوك، بحسب تصريحات إدارة صندوق مكاسب بنك المشرق، الذي أشارت فيه إلى أن بعض البنوك سجلت نمواً سلبياً في ظل غياب الدخل المتعلق بالدخل الأولي على العموم،

ومن ناحية أخرى أشار الصندوق، إلى أن القطاعات غير البنكية أظهرت أداءً مختلطاً فقد حققت الشركات المستثمرة في أسواق الأسهم خسائر بينما استمرت الشركات القيادية مثل إعمار واتصالات نمواً معتدلاً، وأشار الصندوق، إلى أن المحاولات قائمة للاستفادة من الهامش النقدي في زيادة تحسين الأوضاع من خلال الاستثمار في الأسهم المميزة والتي باعتقادهم ستبدي نمواً قوياً.

تفاؤل

وتتفق جميع المحافظ والصناديق على فكرة واحدة مفادها أن أرباح الربع الثالث، ستعيد للأسواق نوعاً من التفاؤل والتركيز، بعد انجرار الأسعار للتراجع شهراً بعد شهر منذ بداية العام دون توقف، وهو ما يدفعهم للتأكيد على أن أرباح النصف الأول كانت ستؤثر بصورة منطقية في السوق لولا الوضع السياسي اللبناني الذي حدث على الأرض والذي ألقى بتأثيراته سلباً على جميع الأسواق العربية،

وهو ما بدأ بالتراجع عقب انطلاق شهر أغسطس وبدأ الوضع بالتحرك إلى اتجاهات إيجابية، وركزوا على أن الشركات التي تأثرت خلال الفترة الماضية بتراجع أسعار الأسهم ستسعى لإعادة حساباتها بناء على التركيز في أرباحها التشغيلية التي ستدر عوائد على الصناديق المستثمرة فيها.

توزيعات إقليمية وقطاعية

وفي قراءة سريعة لطبيعة توزيع استثمارات الصناديق، فقد أظهرت بيانات الأداء التركيز الواضح على السوق الإماراتي واستحواذه على أكبر نسبة في غالبية الصناديق، رغم التراجع الحاصل، والذي أصابهم بخسائر جراء الانخفاضات الحاصلة، إلا أن احتفاظهم بنصيبهم في السوق الإماراتي له دلالة واضحة على اهتمامهم به وتفاؤلهم بتراجع نسب الخطورة المسجلة نظراً لتقييمات الأسعار التي وصلت أسعار الأسهم إليها بعد سبعة أشهر من التراجع.

ويبدو من خلال توزيع القطاعات، أن قطاع البنوك يستحوذ على أكبر نسبة من توزيعات الصناديق، وتليها شركات العقارات والاستثمارات القابضة، وشركات الاتصالات، وتخلو التوزيعات من شركات التأمين.

4% من هيرميس الشرق الأوسط في الإمارات

سجلت محفظة هيرميس الشرق الأوسط وأفريقيا، منذ بداية العام 2006 وحتى نهاية شهر يوليو تراجعاً بنسبة 8, 5%، رغم توزع استثماراتها في 8 قطاعات بنسبة 87% إلى جانب 13% في رصيد نقدي. وتستحوذ مصر على أكبر حصة من المحفظة بنسبة 28%، وتليها الكويت بنسبة 17%، و11% لكل من البحرين،

ومسقط، ولبنان، بينما تبلغ نسبة استثمارات الصندوق في الإمارات 4%، و2% لكل من قطر والمغرب. ويمثل البنك الأهلي المتحد أكبر نسبة استراتيجية في الصندوق ممثلة بـ 6 ,6%، والاتصالات المتنقلة الكويتية بنسبة 8 ,5%، وأوراسكوم تيليكوم المصرية بنسبة 5 ,5%.

9, 18% استثمار هيرميس للاتصالات في «المتنقلة»

وفيما يتعلق بصندوق هيرميس لتكنولوجيا الاتصالات فقد تراجع بنسبة 8 ,13% منذ بداية العام حتى نهاية يوليو الماضي، ويبدو من خلال إفصاح الشركة حول أداء الصندوق، أن شركة الاتصالات المتنقلة تستحوذ على 9 ,18% من قيمة استثمارات الصندوق في هيرميس الشرق الأول وأفريقيا، و8 ,18% في أوراسكوم تيليكوم من صندوق الشرق الأوسط وآسيا.

إذ تتركز استثمارات الصندوق في الاستثمار في صناديق هيرمس نفسها الموزعة بين المناطق، إذ يستحوذ صندوق هيرميس الشرق الأوسط وأفريقيا على 25% من استثمارات الصندوق، في حين يستحوذ صندوق الشرق الأوسط وآسيا على 25% من استثمارات الصندوق و17% من أفريقيا، وتتوزع باقي النسب في الدول التي تمثل مصر حصة 15%، وقطر بنسبة 7%، والبحرين بنسبة 3%، وفلسطين 2%، في حين يمثل النقد ما نسبته 7%.

45 ,59% من صندوق المال نقداً

شركة المال كابيتال أطلقت في الخامس من أبريل الماضي محفظة أسهم المال الإماراتية والتي تستثمر 2, 70% من أسهمها في سوق أبوظبي المالي، في حين تبلغ نسبة استثماراتها في دبي 1 ,26% و7, 3% للأردن، وسجل الصندوق منذ انطلاقه حتى نهاية يوليو تراجعاً بنسبة 66 ,9% .

وفيما يتعلق بتوزيع القطاعات الاستثمارية للصندوق فإن نسبة النقد تبلغ 45 ,59% في حين تستثمر الغالبية بنسبة 12, 21% في قطاع البنوك، و94 ,5% في شركات استثمارية قابضة، و04 ,4% في قطاع شركات التطوير العقاري، و96 ,3% في أسهم شركات المرافق، و31 ,3% في بنوك اسلامية، و39 ,1% في شركات خدمات مالية، وأخيراً تبلغ نسبة استحواذ شركات المقاولات العقارية من استثمارات الصندوق 79 ,0%.

5,37% تراجعاً لمكاسب منذ بداية العام

صندوق مكاسب الإمارات التابع لبنك المشرق، تراجع بنسبة 5, 37% منذ بداية العام بعد بلوغ سعر الوحدة 48,1 2 دولاراً أميركياً في نهاية يوليو الماضي، مقارنة مع سعر الوحدة المسجل في نهاية العام الماضي والذي بلغ 98 ,19 دولاراً أميركياً.

وتمكن الصندوق من جعل يوليو الماضي، أقل شهر يتراجع فيه بنسبة 54 ,0% مقارنة مع نسب التراجع المسجلة في الأشهر السابقة والتي دارت بين 09 ,7% في يونيو، وو16 ,8% في مايو، و98 ,13% في أبريل.

وتتوزع استثمارات الصندوق بالنسبة العظمى في قطاع العقارات بنسبة 31%، و24% في البنوك، و15% في شركات الاتصالات، و10% في شركات الخدمات المالية، و8% في الصناعة، و2% في المواد الأولية، في حين تبلغ نسبة النقد الاحتياطي 10%.

44% من الخليج المتوازن في الإمارات

صندوق الخليج المتوازن التابع لبنك دبي الوطني، سجل تراجعاً بنسبة 11% منذ بداية العام بعد بلوغ سعر وحدته 0 6,14 درهماً بنهاية يوليو الماضي، مقارنة مع سعر الوحدة المسجل بنهاية العام الماضي البالغ 78 ,15 درهماً.

ويستثمر الصندوق بنسبة 44% من رأسماله في الإمارات و52% في الكويت و4% في عمان، ويعتبر بيت التمويل الكويتي أكبر سهم في الصندوق بنسبة 54 ,4%، ويليه بنك الكويت الوطني بنسبة 09 ,4%، وسهم أربتيك بنسبة 73 ,2%، وأرامكس بنسبة 5 7,2%، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 5 3,2%.

ويشكل القطاع المالي 60% من إجمالي استثمارات الصندوق، في حين تبلغ نسبة الاستثمارات في القطاع العقاري ما نسبته 19%، والخدمات 9%، والصناعات 6%، وقطاعي الاتصالات والمواد الأولية بنسبة 6%.

22 .24% تراجعاً للبوابة العربية

بلغت التراجع في صندوق شعاع كابيتال للأسهم الإماراتية منذ بداية العام الحالي حتى نهاية يوليو الماضي 24 ,22% ، وتشكل الإمارات 32 ,21% من إجمالي رأسمال الصندوق، في حين تبلغ نسبة السعودية 75, 16%، وتمثل مصر ما نسبته 41 ,14% والكويت 2 8,13% وعمان 5 8,5% وقطر 1 5,5% ولبنان 3 ,4%.

وتشكل إعمار أكبر الأصول في الصندوق بنسبة 5 ,10% وتليها اتصالات بنسبة 61 ,7%، وأوراسكوم بنسبة 73 ,5%، وتمثل المؤسسات المالية 72 ,22% بالتوزيع القطاعي للصندوق، قطاع الاتصالات بنسبة 51 ,21%، وقطاع الإنشاءات والعقارات بنسبة 98, 17%،

والصناعة بنسبة 29, 14% والسندات القابلة للتحويل بنسبة 5 1,2%، والاستثمار والامتلاك بنسبة 7 9,1%.وتشكل دول مجلس التعاون 0 9,62% من التوزيع الإقليمي للصندوق، وتستحوذ شمال إفريقيا على 41 ,14% و3,4% لدول المشرق العربي.

جيتواي للأسهم الإماراتية يتراجع 81, 38%

بلغت نسبة التراجع في أداء صندوق جيتواي للأسهم الإماراتية 8 ,38% منذ بداية العام، وتمثل المؤسسات المالية 27 ,32%، وتمثل شركات الإستثمار والشركات القابضة ما نسبته 39 ,27%، واتصالات 15 ,21%، وشركات الصناعة 81 ,2%، أما الصكوك فتشكل ما نسبته 52, 10%، والنقد 67, 5%. ويمثل سهم إعمار أكبر استثمار للصندوق بنسبة 3,27%، واتصالات 2,21% والصكوك القابلة للتحويل بنسبة 5,10%.

23% تراجعاً لمحافظ مجموعة الإمارات

تراجع أداء صندوق المحفظة المتوازنة التابعة لمجموعة الإمارات، بنسبة 31, 23% منذ بداية العام، وتمثل الإمارات 86 ,51% من استثمارات الصندوق، ويستثمر الصندوق 05 ,67% من رأسماله في القطاع المالي، و68 ,16% في قطاع الاتصالات، وتشكل الأسهم نصيباً كبيراً بنسبة 76 ,63%.

في المقابل تراجع أداء محفظة الأسواق منذ بداية العام بنسبة 26 ,22% وتشكل الإمارات من استثمارات الصندوق، 5 ,30%، وتتوزع باقي استثمارات الصندوق مختلف دول العام بين أميركا الشمالية وجنوب أفريقيا.