وكل المؤشرات تؤكد تزايد الطلب على سوق العقارات واستمرار معدل النمو وارتفاع العوائد للشركات والاستثمارات العقارية خاصة مع وجود حالة من الثقة في حكومات دول المنطقة وقدرتها على التعامل مع الأزمات والمشكلات الاقتصادية بصورة عامة، بالإضافة إلى حالة الطلب الكبير التي تشهدها الأسواق العقارية حالياً مع عدم قدرة المعروض على سد الفجوة بين الطلب والعرض.

الاستثمارات في المنطقة: منطقتنا الخليجية أضحت منطقة جذب للسيولة وللاستثمارات سواء الأجنبية منها أو المحلية وفى مختلف المجالات بداية من القطاع العقاري وسوق الأسهم وانتهاء بسوق الطاقة. ورأينا خلال العام الماضي الكثير من المشاريع الاقتصادية الكبرى منها على سبيل المثال: مشروع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية

وهو من أضخم المشاريع بالمنطقة بقيمة 100 مليار ريال سعودي وما تبعه من الاكتتاب الأولي لمدينة «اعمار المدينة الاقتصادية» هو الأضخم من نوعه في السوق السعودي، مدينة الطاقة في قطر والتي ستجتذب المزيد من الشركات العالمية العاملة في مجال الطاقة الخ.

بصفة عامة أرى أن مستقبل الاستثمار في المنطقة الخليجية جذاب وواعد ان شاء الله بسبب: وجود بنية تحتية قوية وملائمة وقادرة على استيعاب المشاريع الكبرى، وجود التشريعات القانونية والاقتصادية المناسبة لبيئة الاستثمار،سياسة تنويع قاعدة الموارد الاقتصادية والحد من الاعتماد على عائدات النفط الخام لغالبية دول مجلس التعاون واتجاه حكومات الدول إلى الاستثمار في المجالات غير النفطية،

توسيع أنشطة المناطق الحرة خاصة في الامارات وقطر، مفاوضات تحرير التجارة وإزالة الحواجز الجمركية بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة، استمرار ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وزيادة مداخيل دول مجلس والذي سيؤدي (بالتبعية) الى زيادة الأنفاق الحكومي لتلك الدول سواء في مشاريع البنية التحتية وقطاعات الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

شرف الدين شرف:

عدم الاستقرار السياسي والأمني الذي يعيشه الشرق الأوسط سوف تتأثر به بعض المناطق فيما سيفيد بعض المناطق الأخرى اقتصاديا.

أسواق المال: أتوقع أن تستقر أسواق المال على المستوى الحالي المتواجدة عليه حاليا، فأسواق المال تجاوزت مرحلة التصحيح وتعيش الآن مرحلة استقرار، وأتوقع أن تطول مرحلة الاستقرار تلك.

أسعار النفط: لست خبيرا نفطيا، ولكن أتوقع أن تظهر أسعار جديدة أكثر ارتفاعا في أسعار النفط وخاصة في ظل الظروف السياسية المحيطة بالمنطقة.

أسعار الفائدة والتضخم: في ظل عدم الاستقرار السياسي عالميا فإن أسعار الفائدة والتضخم سيميلان للارتفاع.

مستقبل العقار: أتوقع أن ترتفع أسعار العقار في دولة الإمارات بسبب الطلب المتزايد على العقار وفي ظل المشاريع العقارية المتزايدة.

الاستثمارات في المنطقة: رغبة المستثمرين في البحث عن مواطن استثمار مختلفة وجديدة جعل الكثيرين منهم يتجهون للاستثمار في الصين بسبب الانفتاح الاقتصادي الذي تشهده الصين وعلينا أن نتذكر أن السوق الخليجي أيضا دائم الاستقبال لمختلف الاستثمارات بشكل عام.

عيسى الأنصاري:

المنطقة غير مستقرة منذ سنوات طويلة ولكن لم تكن لهذه الظروف أن توقف حركة النمو والتقدم وخاصة في السنوات الأخيرة اذا صح القول ممكن ان نقول إنه اصبحت لدينا مناعة ضد الصدمات ولكن بما لا شك فيه أن الاستقرار هو أهم وأول عامل في تطور ونمو المنطقة، وأن البلدان التي لا تنعم بالاستقرار لا يمكن لها أن تتطور الا بعد أن تسيطر على الأمن والاستقرار أولا.

مستقبل اسواق المال في دول الخليج أرى انها ستشهد المزيد من النمو وذلك نظرا للانتعاش والطفرة الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.اسعار النفط مرتبطة كثيرا بالعرض والطلب وكذلك بالاستقرار في المنطقة وبالتالي نتوقع المزيد من الارتفاع وذلك لزيادة الطلب العالمي على النفط.

أما اسعار الفائدة والتضخم نظرا لارتباط العملة الخليجية بالدولار فإن الفائدة في دول الخليج سوف تتبع الفائدة على الدولار ويتوقع لها أن لا ترتفع اكثر خلال هذه السنة، والتضخم أتوقع ان يكون ثابتا مع استقرار أسعار العقارات وزيادة المعروض منه.

أسعار العقارات: أتوقع استقرار أسعار العقارات في الفترة المقبلة وتوازن العرض والطلب مما يساعد على الحد من ارتفاع اسعارها.

الاستثمارات: بلا شك ستكون هناك المزيد من الاستثمارات لتواكب الطفرة الاقتصادية.

عبدالله عطاطرة:

مستقبل الاستثمار في المنطقة: لاشك أنه بعد تحرير الاقتصاد العالمي وزيادة معدل التجارة الدولية البينية، فإن عجلة الاستثمار المباشر في تصاعد هائل وتقدم منفرد على طريق التنمية الاقتصادية الشاملة، كما أن مبيعات وأصول الشركات المتعددة الجنسيات النشطة في مجال الاستثمار الأجنبي نمت بأكثر من معدلات نمو الإنتاج العالمي والصادرات.

واعتمادا على بعض الإحصائيات في منتصف التسعينات فإنه نتيجة للنمو الاقتصادي وزيادة العائدات من الاستثمار فإن إعادة الاستثمارات شكلت 10% من تدفقات الاستثمار الأجنبي فضلا على أن معظم دول العالم أصبحت مستضافة ومضيفة للاستثمار الأجنبي المباشر، بينما دول أخرى كالدول النامية، ومنها العالم العربي لا تزال تعاني من المقدرة على الاستفادة الفعالة من تدفق الاستثمارات.

وإذا كان مجموع أصول الاستثمار الأجنبي المباشر يناهز الخمسة ترليونات دولار فلماذا لا يساهم العالم العربي إلا بالقليل من مجموع تلك القيمة رغم حاجته الماسة لاستغلال الاستثمار الأجنبي لدفع عجلة التنمية الاقتصادية في بلدانه؟

لقد أثرت المتغيرات الدولية المتسارعة في حركة ودور الاستثمار الأجنبي في إحداث التنمية الاقتصادية عالميا إلى حد بعيد ففي الحقيقة لم يعد التفكير الاقتصادي المتطور يعترف بما يسمى الاستثمار الأجنبي المباشر فرأس المال ليست له جنسية أو هوية فهو دائم التنقل بحثا عن الفرص الاقتصادية التي يعظم من خلالها التكوين والتراكم الرأسمالي.

فقد انتهت تماما تلك النظرة التقليدية لمصدر رأس المال في عصر العولمة الاحتياجية والتي حولت العالم بأجمعه وبكامل اتساعه إلى مجرد قرية واحدة كل سكانها يعرفون بعضهم البعض حتى أن ما يحدث في بقعة ما صار معلوما للآخرين في ذات اللحظة دون أي قيود أو حواجز فاصلة من أي نوع ولأن رأس المال يعد أحد أكبر الفواعل في عصر العولمة الاحتياجية، لم يعد الاقتصاد المحنك ينظر إلى مصدر أو هوية رأسمال بقدر ما يهتم بالإجابة عن التساؤل المتعلق بمدى تحقيق رأس المال الوطني أو المسترد للتنمية المنشودة القائمة على تجاوز الفجوة في الاستثمارات.

وإذا نظرنا إلى حجم الاقتصادات العربية من منظور الاستثمار العالمي سنجد أن حجم الاستثمار الأجنبي في الوقت الحالي أصبح معادلا تماما لقوة الجذب الاستثماري من جانب الاقتصادات العربية وما تتيحه من فرص استثمارية واقتصادية سانحة أمام المستثمر أيا كانت جنسيته

وأيا كان مصدر رأسماله بل إنه لضيق فرص الاستثمار وانخفاض قوة الجذب على المستوى الغربي نسبيا غالبا ما يهاجر رأس المال المحلي إلى الخارج ومن ثم، فإنه من الأجدى أن نغير رموز المعادلة الاستثمارية ونستبق الأحداث استثماريا حتى نستطيع التعامل مع أطراف عملية الاستثمار من منطق القوة والفاعلية.

يحتاج الأمر حقيقة إلى إيجاد صيغة تفاهم مع القوى الحاكمة والمتحكمة في التدفق الاستثماري سواء كانت رسمية أو غير رسمية بحيث يساعد هذا التدخل في القضاء على الوضع الاحتكاري الذي تتمتع به هذه القوى ويؤثر سلبا على فتح الساحة الاقتصادية للتنافس الاستثماري.

وضروري ايضا إعادة النظر في عناصر الخريطة الاستثمارية التي تملكها كل دولة سواء في إطار عمليات إنشاء المشروعات الجديدة في الاقتصاد التقليدي مثل إنتاج السلع وتقديم الخدمات في قطاع الزراعة والصناعات التعدينية والثروات الطبيعية أو في مجال مشروعات غير تقليدية مثل إنتاج البرامج الاتصالية وبرامج أجهزة الحاسوب والصناعات التقليدية..الخ،

وفي الوقت الذي يجب أن تقوم فيه القوى المنظمة للتدفق الاستثماري والمستوعبة لهذا التدفق بالدور المنوط بها بحيث تحوله إلى تدفق منظم ومتصاعد يحقق الخير الاقتصادي ويقلل من مخاطر الخسارة والكساد وكل هذا يحتاج إلى تفعيل الرؤية المستقبلية الاستراتيجية العليا العامية للتنمية بمحاورها الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية حتى تزداد قوة الجذب الاستثماري عربيا وتتصاعد التدفقات إلى أراضيه.

ولا يوجد اي عائق أمام الدول العربية لتحقيق التنمية الاقتصادية الحقيقية من خلال بوابة الاستثمار الأجنبي أو الوطني، فالدول العربية تملك من الموارد والإمكانات ما يجعلها غير خاضعة لأي ضغوط خارجية، كما أن العالم العربي كله أصبح مفتوحا أمام تدفق أي استثمارات

سواء كانت حكومية محدودة الغاية أو أهلية واسعة، وهي التي تشكل الجانب الأكبر من منظومة الاستثمارات الدولية، ولذلك فقد آن الأوان لأن نتعرف على الطبيعة الخاصة لتدفقات الاستثمار العالمية التي أصبحت تتحين الفرص السائحة للربح في أي مكان.

ويحتاج الأمر إلى توفير قنوات لهذا التدفق وآليا فاعلة حتى تسير حركة الاستثمار داخليا بسهولة ويسر، خاصة وأن هناك دولا كثيرة مثل ماليزيا استفادت من مزج استثمارات أجنبية في أعقاب أحداث 11/9 محققة نموا اقتصاديا مرتفعا بالاعتماد على الاستثمارات التي حملت جنسية أميركية وأوروبية.

وتعد منطقة الخليج من أكثر المناطق العربية جذبا للاستثمارات من الخارج والداخل نظرا لسهولة حركة قوى العرض والطلب وآليات السوق فيها، ودول الخليج العربي تضع ضوابط ولا تضع قيودا على الاستثمار في القطاعات الصناعية بها،

حيث تعمل دول مجلس التعاون الخليجي مدفوعة بتوافر رؤوس الأموال الوطنية بها فضلا عن المتدفق إليها عل الاندماج بقوة في الاقتصاد العالمي بشكل متناغم ومنسجم مع الرغبة الشديدة في الوحدة الاقتصادية الخليجية الشاملة كإطار تمهيدي للوحدة الاقتصادية العربية الشاملة.

وقد نجحت دول الخليج العربي مجتمعة في القضاء على كافة معوقات جذب الاستثمار إليها، حيث أعلنت البلدان الخليجية ترحيبها الشديد بكافة أشكال الاستثمارات، أيا كان مصدرها ونوعها، فدول الخليج تمتلك من القدرات الجاذبة الكثير اعتمادا على ما تمتلكه من إمكانات اقتصادية كبيرة على كافة المستويات وخاصة أنها تسعى من زمن ليس ببعيد إلى تفعيل الوحدة الاقتصادية والتكامل التنموي بين بعضها البعض،

وقد دنت حكومات منطقة الخليج مشروعات رائدة في مجال البنية الأساسية الحاكمة والمتحكمة في الطاقة الاستيعابية لرؤوس الأموال ساء في مجالات الطرق والمواصلات أو شبكات المياه ووسائل الاتصال، فضلا عن التطور السريع الذي شهدته حركة الاستثمار الوطني فيها، وبصورة أكثر تركيزا على الحالة نجد أن منطقة (جبل علي) على سبيل لمثال في إمارة دبي أصبحت أكبر منطقة جذب للاستثمارات على مستوى العالم حصريا.

وهذا يبين أن المنطقة تظهر أهمية كبرى للانفتاح على العالم والاندماج في منظومته الاقتصادية بما يعطي ويوفر الأمن والسكينة للمستثمر سواء كان من الداخل أو الخارج لاستثمار رأسماله بالمنطقة، ومن جانبي أتوقع زيادة تدفق الاستثمارات العربية العربية وتدفقات الاستثمار الخارجي إلى تلك المنطقة الواعدة عربيا على المدى القريب والمتوسط والبعيد.

ونعتقد أن هناك أولوية قصوى للاستثمار في مجال الصناعات الإلكترونية والبرمجية وقطاع الاتصالات والخدمات المنتجة لرجال الأعمال حتى تزداد حركة رأس المال بما يفيد المستثمرين وأبناء المنطقة بشكل مباشر، ولا يمكن أن يتحقق الاستثمار في هذه القطاعات إلا إذا توافرت القوانين المرنة لجذب الاستثمارات بالإضافة إلى توفير البيانات والأرقام الاقتصادية والمالية الدقيقة عن حركة الاقتصاد خليجيا حتى تتسع فرص استيعاب كافة أشكال وأنواع الاستثمار.

ولابد من التلميح هنا على أن الاستثمارات العربية خارج نطاق العالم العربي تبلغ 3 ترليونات دولار، وهو مبلغ ضخم، لذلك فإننا يجب أن نعي جيدا أنه من المستحيل أن تعود كل هذه الأموال دفعة واحدة لأن ذلك يحقق الخلل الاقتصادي المبين،

وعلى ذلك يجب أن يكون العالم العربي عامة والخليج خاصة ذكيا في تناول القضية فمن المهم استيعاب هذه الأموال بالتدريج وبقدر معقول يحقق التوازن والفائدة المدروسة حتى لا ينقضي رأس المال العربي هباء، ويمكن التأكيد أن هناك اتجاها متصاعدا في منطقة الخليج في العامين الأخيرين لاستيعاب ونقل الاستثمارات من الخارج للداخل للاستفادة منها سواء في المجال السياحي والإعلامي أو في قطاع الاتصالات وأيضا الإلكترونيات.

ويمكن التأكيد على المستثمرين الجادين إلى الاتجاه برؤوس أموالهم لمنطقة الخليج العربي خصوصا بالنظر إلى أنها المنطقة الواعدة مستقبلا وحاضرا، وأشدد على أن هناك ضمانات كبيرة لتحقيق الربح والاستمرارية في جني ثمار الاستثمار بالمشروعات الخليجية ارتباطا بوجود سوق متكاملة وقوى عرض وطلب متنامية في هذه المنطقة.

وأدلل في النهاية على رأيي هذا بنتائج وأرقام يأتي على رأسها تواجد مئات الآلاف من الأجانب العاملين بدول الخليج العربي يستفيدون من أعمالهم هناك، فيما نلاحظ أن عددا وافرا منهم يعيد استثمار مدخراته داخل هذه الدول في مشروعات استثمارية جديدة تحقق الربح والفائدة المركبة

وهذا يفسر لنا المطالبات المتزايدة والمتكررة من هؤلاء الذين قضى بعضهم خمسين عاما بدول الخليج بالحصول على الجنسية السعودية أو الكويتية مثلا للاستفادة القصوى من المزايا والتسهيلات التي تدعمها كافة دول الخليج في مجال الاستثمار.

الاستثمار في المشاريع العقارية:

بدأ مفهوم الاستثمار العقاري يشيع في الفترة الأخيرة في دوائر رجال الأعمال والمهتمين بمجالات الاستثمار خاصة في الدول العربية.. بل وشهد سوق الاستثمار انتقال رجال الأعمال من أنشطة الاستثمار الصناعي إلى سوق الاستثمار العقاري لما يعود عليهم من عائد أسرع وربح أوفر وفي هذا يجب دراسة جميع جوانب هذا المجال

وتحديد ضوابطه لتحقيق تقدم ملموس ولتجنب المخاطر التي قد يتعرض لها المستثمر لتأثيره السريع على الأنشطة الاقتصادية المتعددة، كذلك كونه عاملا هاما في إنعاش حالة الركود في الأسواق لعدد كبير من الصناعات المرتبطة بعملية البناء والإعمار هذا بالإضافة إلى دوره في تشغيل حجم كبير من العمالة التي تساهم بشكل ملموس في حل مشكلة البطالة

حيث يوفر فرص عمل متنوعة لأعداد كبيرة من الحرفيين والعمال وغيرهم في مجالات النشاط المختلفة مما يسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية بشكل عام، وقد حققت شركات البناء والعقار في الوطن العربي عموما أرباحا غير مسبوقة خلال عامي 2004-2005 ويتوقع أن تستمر الطفرة طوال السنة الجارية، وربما استمرت هذه الدورة حتى نهاية عام 2008 على أقل تقدير

ولضمان نجاح المشروعات في مجال الاستثمار العقاري، ولتحقيق سلامة الأنشطة الاستثمارية العقارية يجب مراعاة عدة أمور أهمها مراعاة تحقيق التوازن بين حجم الاستثمار العقاري والاحتياجات الفعلية للمجتمع كذلك تجدر مساهمة البنوك العقارية في تلك المشروعات مع المؤسسات المتخصصة في هذا المجال،

إلى جانب أن تراعى البنوك العقارية في تلك المشروعات مع المؤسسات المتخصصة في هذا المجال، إلى جانب أن تراعي البنوك التجارية توافر الشروط الائتمانية الصحيحة والمناسبة لتمويل كل مشروع.

وقد لوحظ تزايد الاستثمارات الخليجية التي أخذت تتسابق نحو الدول العربية في القارة الافريقية خصوصا مصر والمغرب لما له من زيادة في أواصر الترابط والتكامل الاقتصادي العربي المشترك حيث إن الدول العربية في شمال أفريقيا باتت مقصدا مهما للعديد من الشركات والصناديق الاستثمارية الخليجية والعربية بسبب توفر الفرص الاستثمارية والبيئية والتشريعية الجاذبة مما سيعطي عوائد استثمارية تؤدي إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات.

لقد أدت الطفرة النفطية والتي درت فائضا ماليا كبيرا على دول الخليج جعلها تبحث عن فرص استثمارية تضمن مستقبل الأجيال القادمة ومع حالة من النفور من الاستثمار في الأسواق الأميركية والأوروبية عقب أحداث 11/9 في الولايات المتحدة الأميركية وما أعقبها من ضغوط على الاستثمارات العربية،

تنبهت العديد من الحكومات والشركات الخليجية إلى أراض وفرص استثمارية بكر في الشمال العربي الإفريقي تحمل فرصا استثمارية واعدة مما أدى مع عوامل داخلية في تلك البلدان إلى تسريع وتيرة الاستثمارات الخليجية،

وخلال الشهور الماضية تسابقت شركات خليجية من السعودية والإمارات والبحرين وقطر إلى الإعلان عن مشاريع ضخمة في المغرب ومصر وغيرها من البلدان العربية في إفريقيا بقيمة استثمارية تناهز 50 مليار دولار.

وتصدرت الإمارات الدول الخليجية من حيث حجم المشاريع والاستثمارات المقدرة حيث أعلنت شركة دبي القابضة وإعمار وتعمير القابضة عن مشاريع ضخمة في الشمال الإفريقي بما يتجاوز 40 مليار دولار.

أما الاستثمارات الإماراتية في المملكة المغربية فقد تزايدت بشكل مطرد إذ بلغ حجم استثمار دبي القابضة قرابة 12 مليار دولار، في حين وصل حجم شركة إعمار إلى مليار دولار، بالإضافة إلى استثمارات أخرى لمجموعة من المؤسسات الإماراتية منها 2 ,5 صندوق ابوظبي للتنمية الذي يصل حجم استثماراته إلى 300 دولار.

فالاستثمارات الخليجية في دول المغرب وشمال أفريقيا شهدت تحولات كبيرة حيث انصبت تلك الاستثمارات على الجانب الإنمائي والإنساني عبر مساعدات ومنح، ومنها صندوق أبوظبي للتنمية الذي ساهمت تمويلاته في إنشاء موانئ وسدود ومطارات ومجمعات سكنية في المغرب مثلا.

وتستثمر عشرات الشركات العقارية والسياحية الخليجية والدولية في مشاريع مغربية تزيد كلفتها الإجمالية على 20 مليار دولار، لمضاعفة القدرة الاستيعابية للفنادق المغربية لاستقبال عشرة ملايين سائح وإعداد المغرب للمنطقة اليورومتوسطية عام 2012 عبر تسريع وتيرة البنى التحتية التي تشمل

إلى جانب المباني والعقار ومشاريع المطارات والموانئ والطرق السريعة وشبكة السكة الحديد ومترو الأنفاق وقطاع الاتصالات والمواصلات وغيرها، فيما تحظى طنجة ومراكش بحصة الأسد في الاستثمارات العربية خصوصا في المجالين السياحي والعقاري.

ويشار إلى تنامي العلاقات التجارية والاستثمارية بين دول الخليج والمشرق العربي ودول المغرب العربي حيث إنه حسب البيانات المتوفرة فقد نمت حركة شحن البضائع والسفن والحاويات.

رجل الأعمال - ناصر النابلسي:

أعتقد أن فترة التصحيح التي شهدتها أسواق المال في المرحلة الماضية قد أوشكت على الانتهاء، لذلك أرى أننا تخطينا الفترة العصيبة التي مرت بها أسواق المال والمستثمرون على حد سواء، وأتوقع أن تشهد أسواق المال خلال المرحلة المقبلة نوعا من الاستقرار ومن ثم ستتجه للانتعاش ولكن بشكل تدريجي فيما سيقود تلك العملية اقتصاد المنطقة والذي مازال قويا والذي أيضا نتوقع استمراريته في الصعود.

أسعار النفط: أما بالنسبة لأسعار النفط فنتوقع لها أن تستمر بالارتفاع ولكن بشكل معتدل ومقبول على المدى الطويل.

أما على المدى القصير فنتوقع نوعا من الثبات أو ربما الاستقرار في أسعار النفط العالمية مدفوعة بإبطاء في حركة الاقتصاد العالمية وخاصة في كل من أميركا وأوروبا مقارنة بتسارع اقتصادات دول مثل الصين والهند.

،في حين ساهمت الهدنة الأخيرة ما بين حزب الله وإسرائيل في الحد من تصاعد أسعار النفط في أسواق النفط العالمية وهدأت من المخاوف من تعطل إمدادات النفط..

الفائدة والتضخم: أسعار الفائدة في المنطقة ترتبط ارتباطا وثيقا بأسعار الفائدة التي يحددها البنك المركزي الأميركي للدولار والذي يقترب حاليا من نهاية ارتفاع مستويات الفائدة فيه.

أما التضخم في المنطقة فهو مرتبط بلا شك بارتفاع أسعار العقار والإيجارات في المنطقة لمستويات عالية وخاصة في دولة الإمارات، فيما نتوقع أن تشهد أسعار العقار بالدولة استقرارا خلال المرحلة المقبلة بسبب تزايد كمية العقار الموجودة والتي ستطرح قريباِ في السوق والتي من شأنها أن تخلق نوعا من الموازنة مع حجم الطلب وبالتالي فإن التضخم في المنطقة نتوقع له أن تنخفض مستوياته خلال المرحلة المقبلة مقارنة بالمرحلة السابقة.

الاستثمارات في المنطقة: مازالت عوامل الاستثمار في المنطقة قوية جدا، فأسعار النفط في الأسواق العالمية مازالت مرتفعة ونتوقع استمرارها وبالتالي فإن ميزانيات الحكومات المحلية قوية وخاصة في دولة الإمارات والتي نراها تتجه إلى زيادة حجم الاستثمارات على أراضيها، فمشاريع البنية التحتية الحالية والمخططة بالدولة تعد قوية جدا،

وعلينا أيضا أن لا ننسى أن الصين تقود الاقتصاد العالمي وبقوة مما سيخدم فرص التجارة العالمية المتاحة وخاصة في منطقة الشرق الأوسط والتي تعد حلقة استراتيجية مهمة على خارطة الاقتصاد العالمية.