مستقبل الشرق الأوسط كما يتبدى من المشهد السياسي القائم حاليا يبدو قاتما فالأحداث الدامية التي عاشها لبنان على امتداد شهر كامل، وما تبعها من اتفاقية هشة لإطلاق النار لا تحتاج لأكثر من صاروخ واحد يطلقه أحد الجانبين المتنازعين لتعاود آلة الدمار الإسرائيلي عملها.
ولا يقتصر الأمر على الدمار الشامل الذي لحق بلبنان واقتصاده ليعيده عشرين عاما إلى الوراء، فبلاد الرافدين أيضا لا تزال تجري فيها أنهار من الدماء بصورة يومية مع توقعات بحرب أهلية وشيكة إذا ما حدثت فستلتهم الأخضر واليابس.
والحال في الأراضي المحتلة في فلسطين ليس أفضل من الحالين العراقي واللبناني، ناهيك عن الملف النووي الإيراني الذي مازال يتداوله مجلس الأمن الدولي والذي قد ينتهي بتوقيع عقوبات اقتصادية وربما عسكرية على إيران فيما لا تزال سوريا تحت المجهر الأميركي الإسرائيلي في محاولات للبحث عن عقوبات مناسبة لفرضها عليها.
وفي ظل هذا الخضم الهائل من عدم الاستقرار السياسي والأمني التي يعيشه الشرق الأوسط نحاول أن نتلمس مستقبل اقتصاد المنطقة انطلاقا من منظور توأمة السياسة والاقتصاد والتي لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر، فالأميركيون يعتقدون أن التوصل لاتفاقية إقليمية واسعة للتجارة الحرة يمثل جزءا من الحل اللازم للمشكلات السياسية في الشرق الأوسط،
على الرغم من أنه من الصعب بمكان إقناع بعض الدول العربية بالانضمام لأي تجمع يشمل إسرائيل على خلفية اعتداءاتها الدموية الأخيرة على لبنان والمتواصلة في فلسطين. والحكومة الأميركية ترى أن الاستقرار السياسي لا يتحقق إلا إذا تحقق استقرار اقتصادي يوفر تحسيناً للظروف المعيشية وتوفيراً لفرص العمل للملايين من مواطني دول المنطقة.
والخطة الأميركية والتي جاءت عبر مبادرة طرحها الرئيس الأميركي بوش تزامنت مع غزوه للعراق تقضي بإنشاء منطقة تجارة حرة مع الدول العربية على مدى عشر سنوات تسقط بعدها كل الحواجز التجارية بين المنطقة من ناحية، والولايات المتحدة من ناحية أخرى.
وهو مطلب تكرر على لسان عدد كبير من الاقتصاديين العرب ومعهم حكوماتهم في محافل دولية عديدة ثنائية كانت أو متعددة الأطراف، تلك المبادرة التي لاقت ترحيبا من قبل المجموعة الأوروبية والتي رأت ضرورة أن تحسن الدول العربية من ظروفها التجارية قبل الحديث عن خطة من هذا النوع.
«البيان الاقتصادي» يستطلع من خلال هذا التحقيق آراء عدد من المسؤولين ورجال الأعمال بالدولة في محاولة لتلمس رؤيتهم لمستقبل اقتصاد المنطقة في ظل عدم الاستقرار السياسي والأمني القائم.
محمد النعيمي:
في ظل عدم الاستقرار السياسي والأمني الذي تعيشه منطقة الشرق الأوسط، سيكون هناك باعتقادي تذبذب وعدم استقرار في الاستثمار سواء للداخل أو للخارج في منطقة الشرق الأوسط، حيث سيكون من الصعب معرفة حجم الداخل أو الخارج من الاستثمار، لأن حركة الدوران ستكون فيه سريعة، أما في حالة استقرار المنطقة سياسيا فأعتقد أن الوطن العربي يعد الأكثر ملاءمة وأمنا ومثالية للاستثمار فيه.
أسواق المال: نتوقع صعودا في سوق المال بالدولة خلال الربع الأخير من العام الحالي، كما أنني أرى أن الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص أصبحت تكلفة المعيشة فيها مرتفعة جدا وأصبحت تلك التكلفة المرتفعة تضاهي ارتفاع التكلفة في دول أوروبا، وهذا ربما سيؤثر على مستقبل استقرار المستثمرين الأجانب بالدولة. وهذا بالتالي قد يكون له تأثير سلبي على تدفق الاستثمارات الأجنبية للمنطقة بشكل عام.
أسعار النفط: أتوقع أن تستمر أسعار النفط بالصعود فالمؤشرات العالمية جميعها تشير إلى احتمالات وصول برميل النفط الواحد إلى 100 دولار في أسواق النفط العالمية، وهذا بالتالي سيؤثر على الاستقرار السياسي العالمي بشكل عام، فالنفط أساس الحروب، وأرى أن الحل يكمن في إيجاد وسيلة ما للإبقاء على استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية،
وعلى الحكومات الغربية أن تخفض من الضريبة المفروضة على استيراد، تكرير وبيع النفط وذلك التوجه ربما سيساهم في استقرار أسعار النفط في أسواق النفط العالمية. أسعار الفائدة والتضخم: جميع المؤشرات تشير إلى استمرار صعود أسعار الفائدة لعام آخر حتى نهاية 2007، وهذا بالتأكيد سيكون له تأثير سلبي على أسواق المال.
أسعار العقار: أولا أسعار العقار في دولة الإمارات مرتفعة جدا، ونحن هنا نشكر الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في فرضها لضوابط تحد من رفع أسعار تأجير العقار، ولكن المشكلة تكمن في المؤجرين الذين لا يلتزمون بتطبيق تلك المعايير والضوابط ويلجؤون لأساليب أخرى مثل طرد المستأجر، أو بدء عقد جديد بسعر جديد.
الاستثمارات في المنطقة: عدم الاستقرار السياسي والأمني الذي يعيشه الشرق الأوسط قد يدفع بالمستثمرين الأجانب نحو دول وبيئات أكثر أمنا مثل الصين والهند. كما أن المستثمرين عادة لا يسعون إلى وضع كافة استثماراتهم في سلة واحدة إلا إذا كانت تلك السلة لديها عائد سريع أو بوادر تشير إلى عوائد سريعة وشبه مضمونة.
وكما أننا نحاول هنا في الإمارات جذب المستثمرين والاستثمارات الأجنبية للدولة كذلك تحاول بلدان عديدة جذب الاستثمارات الأجنبية إليها، وإذا ما استبعدنا شركات كبرى مثل إعمار والتي لها مراكز بيع حول العالم تحاول معظم الشركات الأخرى بالدولة البيع داخل الدولة وعليها أن تتوجه للبيع خارج الدولة من أجل جذب استثمارات جديدة.
المهندس يحيى بن سعيد لوتاه:
أسواق المال في المنطقة: أسواق المال في منطقة الخليج والشرق الأوسط بشكل عام أسواق ناشئة وأمامها طريق طويل لإثبات مكانتها وقوتها. وبلا شك تحتل سوق دبي للأوراق المالية مكانة رائدة من حيث المقومات والموقع الجغرافي بين الأسواق المالية العالمية في هونغ كونغ شرقا ولندن وفرانكفورت ونيويورك غربا.
والعمل على تطوير تلك المقومات ودعمها بالقوانين والتشريعات وأفضل الممارسات جار حاليا على قدم وساق مما يبشر بأن المرحلة المقبلة ستشهد تتويج دبي كعاصمة مالية عالمية وليس فقط عاصمة مالية لمنطقة الشرق الأوسط.
أما من ناحية المشاركة الفعالة من القطاعات الاقتصادية المختلفة فتشهد الأسواق حاليا مرحلة مهمة من التطور يتم فيها مراجعة آليات السوق ووضع ضوابط لطرح الشركات المساهمة للاكتتاب وذلك يبشر أيضا ببداية تكوين شركات قوية وتحالفات كبيرة تؤسس لنجاح الشركات من ناحية وتطرح فرصا استثمارية حقيقية سواء لكبار أو صغار المستثمرين.
كذلك سوف تلعب الأسواق المالية دوراً مهماً في كافة المبادرات الحكومية لخصخصة شركات القطاع العام التي تتطلع إلى المنافسة بقوة أكبر لتجد مكانا في عالم يحكمه قوة الأداء المالي والرؤية الاستراتيجية.
أسعار النفط في الأسواق العالمية: بغض النظر عن ارتفاع أو هبوط أسعار النفط عالميا تحت تأثير الأحداث الجارية هناك حقائق موضوعية ثابتة أهمها أنه لم تعد هناك أي اكتشافات مهمة سوى الرمال النفطية في «ألبرتا» كندا خلال العقدين الماضيين. وبالتالي فإنه طالما ان معدل استهلاك النفط عالميا يوازي ضعف أو أكثر من الاكتشافات الجديدة فسوف يستمر سعر برميل النفط في الارتفاع بغض النظر عن ظروف الأحداث الجارية الاستثنائية.
والمشكلة التي تواجه العالم اليوم تتمثل بصفة خاصة في زيادة أسعار الطاقة في ظل ارتفاع مستوى المعيشة في دول العالم المتقدم ونمو اقتصاد دول كبيرة مثل الصين والهند ما يزيد من مستويات الاستهلاك وبالتالي الطلب على الطاقة. ويجب علينا هنا أن نعمل على الاستفادة من الفائض المالي الكبير الناتج عن زيادة أسعار النفط خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي وتوجيهها لتحفيز نمو وتنويع الاقتصاد وتعزيز حيويته.
وعلينا أن ندرك أن التحدي الكبير الذي يواجهنا في إيجاد وظائف كافية للقوى العاملة النامية يتطلب أن نحقق التوازن بين تسريع نمو القطاعات الاقتصادية غير النفطية والاستثمار في التقنيات المتقدمة في مجال الطاقة للحفاظ على ريادتنا واستثمار الخبرات الطويلة التي نتمتع بها في هذا القطاع الحيوي.
أسعار الفائدة والتضخم في المنطقة: هناك قواعد وأصول في عالم المال يعرفها الجميع ومن المعروف أن منطقة الخليج لديها فوائض مالية كبيرة أو «سيولة» وتلك الميزة هي التي تشجع المؤسسات المالية على ابتكار محافظ الاستثمار المتنوعة كذلك نمو وتنوع الاستثمارات المالية في العالم العربي وأصبح الاكتتاب الآن أحد أهم روافد الاستثمار للمدخرات المالية في المنطقة.
وتلعب البنوك ونشاط عملية التحويل والإقراض دورا مهما في تعزيز قوة الاقتصاد ولكن الإغراق دون وضع ضوابط له آثار سلبية كثيرة ونحن ننادي دوما بالاعتدال والتحلي بنظرة طويلة المدى وفهم عناصر استقرار واستمرارية العمل التجاري وأهمية استقرار السوق.
وبالطبع هناك من يستخدمون أسعار الفائدة كعامل ترويجي لمنتجاتهم المالية المتنوعة سواء كانت لتمويل شراء منزل أو سيارة أو للقروض الشخصية ولكن في النهاية المنافسة الحقيقية تأخذ في الاعتبار نمو السوق واستقرار الطلب.
أسعار العقار في المنطقة: منطقة الخليج والشرق الأوسط كلها تتميز بأنها من الأسواق النامية وسوف ينعكس ذلك على استمرار نمو القطاع العقاري بالتحديد في السنوات المقبلة. وستعلب دبي دورا هاماً من حيث ريادتها ومن حيث الخبرة المكتسبة
وكما رأينا أن ثبات الأسعار يؤثر بالإيجاب على النمو كذلك توجه السوق إلى التطور من حيث نوعية المشروعات المطروحة وبالتأكيد سوف يلعب استقرار المنطقة السياسي دورا هاماً في تشجيع الاستثمار سواء المحلي أو الخليجي أو العالمي في مشروعات عقارية عملاقة.
وقضية المقارنة من حيث السعر تفرض نفسها على واقع سوق العقار ومستقبله في كل مكان ولكن هناك مؤشرات جيدة في سوق الإمارات فكبار المستثمرين في القطاع العقاري يدركون أكثر من أي وقت مضى ان ارتفاع الأسعار يمثل عامل طرد وليس عامل جذب في الكثير من الأحيان وأن الآثار الاجتماعية تؤثر بشكل مباشر على نمو الاقتصاد واستقراره.
الاستثمارات في المنطقة: لقد استحوذت أميركا وأوروبا على غالبية الاستثمارات العربية والخليجية لوقت طويل ولم تتغير الأحوال كثيرا في خلال السنوات الخمس الأخيرة. فما زالت الاستثمارات العربية أو الأجنبية في منطقتنا متواضعة إذا قمنا بالمقارنة ولكن تغيير هذا الواقع بدأ بالفعل سواء من ناحية الأخذ بسياسات تحرير التجارة والحد من المعوقات التي تواجه الاستثمار أو من ناحية توفير مقومات البنية التحتية وغيرها.
وأرى أنه طالما بدأنا بشكل مدروس وحددنا أهدافا واقعية فإن الطريق أمامنا واضح وعلينا أن نجتهد أكثر وأكثر لتحقيق مكاسب أكبر. ونجاحنا في كسب ثقة المستثمرين العرب والأجانب في دبي يمثل نموذجا يحتذى به لكل دول المنطقة.
محمد سالم المشرخ :
بالنسبة لأسواق المال، فأعتقد أن الهدنة العسكرية الأخيرة ما بين حزب الله وإسرائيل ستمنح انتعاشا أكبر لأسواق المال في المنطقة، ولكن هذا الانتعاش سيكون حذرا وتدريجيا لأن أسعار الأسهم في أسواق المال وصلت في الفترة الأخيرة للقعر، ونعتقد أن المحافظ الاستثمارية ستبدأ بالشراء ومن ثم ستكون هناك مرحلة تدريجية من الانتعاش لأسواق المال في المنطقة.
أسعار النفط: أسعار النفط في أسواق النفط العالمية بلغت ذروتها فقد اقتربت من 77 دولارا للبرميل الواحد، وبرأيي المتواضع أن أسعار النفط لن تتجاوز تلك الأرقام لأن استمرار الصعود في أسعار النفط وتجاوز تلك الأرقام من شأنه أن يولد ضغوطا تضخمية لدى الدول المستهلكة للنفط، ونعتقد أن أسعار النفط ستبقى في هذا المستوى إن لم تنخفض عن هذا المستوى، وخاصة أن عوامل عدم الاستقرار في لبنان قد تلاشت.
أسعار الفائدة: أسعار الفائدة في المنطقة في تزايد وخاصة أن أسعار الفائدة في دول المنطقة مرتبطة بأسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأميركي، فأي زيادة في أسعار الفائدة تلك ترفع أوتوماتيكيا سعر الفائدة في العملات النقدية الخليجية. فأسعار الفائدة في دول الخليج ترتبط ارتباطا وثيقا بأسعار الفائدة الأميركية سواء بارتفاعها أو بانخفاضها.
أسعار العقار: أسعار العقار وصلت إلى ذروتها ونعتقد أنه في الأيام القليلة الماضية ستبدأ أسعار العقار في الهبوط التدريجي لأن العقارات بدأت تزيد كثافتها بصورة كبيرة في المنطقة فهناك بناء وتوسع هائل في بناء وتشييد المشاريع العقارية وخاصة في المدن الحديثة حيث يتم البناء والتشييد من قبل شركات خاصة، وتلك الزيادة في العرض سيتبعها انخفاض في السعر.
سعيد الكندي: تتصف سياسات الإمارات بكونها معتدلة مع جميع دول العالم، فالإمارات يسكنها مختلف الجنسيات من مختلف دول العالم، وعلاقات الإمارات مع جيرانها طيبة بما فيها إيران، فحرب لبنان الأخيرة سبقتها بكثير حرب العراق وإيران ومن ثم غزو العراق للكويت وبالرغم من تلك الصراعات التي كانت قائمة وكانت قريبة جدا ومجاورة للإمارات إلا أن اقتصادنا لم يتأثر من تلك الحروب
وخاصة أن الإمارات أبقت على علاقات طيبة مع دول الجوار، في واقعنا الحاضر أصبح هناك تعاون مكتوب لدولة الإمارات مع دول الجوار، هذا التعاون له منظوم خاص ينظم العلاقات الاقتصادية للإمارات مع الدول المجاورة لها، وخاصة أن مستقبل اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي واحد، فدول المجلس تتطلع بشغف إلى إكمال خطط التوحيد الاقتصادية والتجارية مع بعضها البعض وصولا بقوانين تجارية وعملة خليجية موحدة.
أسعار النفط: أتوقع أن تبقى أسعار النفط في أسواق النفط العالمية على مستوياتها، وربما قد ترتفع أو تنخفض بعض الشيء، في حين أن المنتجات البترولية تقوم حكومتنا الرشيدة بدعم أسعارها في الدولة لذلك لا أعتقد أننا سنتأثر بأي ارتفاع لأسعار النفط مستقبلا.
وأيضا أود أن أقول بأن أبواب الإمارات مشرعة أمام جميع الأنشطة التجارية والاقتصادية والاستثمارية، كما أن الشركات المصنعة الكبرى من مختلف دول العالم باتت تتخذ من دبي مركزا إقليميا لانطلاقها تجاريا لباقي دول العالم، فلدينا ناقلات جوية، بحرية وجوية.سوق العقار: أتوقع أن تستمر طفرة العقار في الدولة في ظل النمو السكاني المتزايد، أينما وجد الأمن والاستقرار وجد الانتعاش الاقتصادي.
عبدالله بن سوقات:
مستقبل أسواق المال في المنطقة: بداية يجب توضيح ان أسواق المال في منطقتنا الخليجية هي أسواق مالية حديثة النشأة، وطبيعي ان تمر هذه الأسواق بمرحلة ارتفاعات كبيرة في بداياتها حتى تصل مستويات أسعار الأسهم إلى حد المغالاة أو ما يسمى «overvalued»، ثم تبدأ بعد ذلك مرحلة تصحيح سعري قد تطول أو تقصر طبقاً لظروف وطبيعة كل سوق حتى تصل أسعار الأسهم إلى القيمة العادلة او ما يسمى بالـ «Fair value»
وهذا لا يعتبر انهيارا ماليا بطبيعة الحال بل هو تصحيح سعري طبيعي يعقبه طور استقرار في الأسعار ثم ارتفاع ان شاء الله، وأسواقنا المالية الآن في نهاية مرحلة التصحيح السعري واعتقد ان أسواقنا المالية ستشهد مزيدا من التحسن ان شاء الله بسبب تعديل التشريعات الاقتصادية والقوانين المنظمة لعمل هذه الأسواق وزيادة الرقابة
وهذا في رأيي هو ما كانت تفتقده أسواقنا الخليجية في الأعوام السابقة بالإضافة أيضا الى قرار الكثير من الجهات الاستثمارية الأجنبية أو ما يسمى «بالأموال الذكية» الاستثمار ودخول أسواقنا المالية الخليجية لاعتقادهم بوصول أسعار الأسهم الى مستويات جذابة للاستثمار مما سيسهم بالتأكيد في زيادة السيولة والاستقرار في المستقبل لهذه الأسواق.
أسعار النفط في الأسواق العالمية: لا يوجد ما يوحي بأن الأسعار العالمية للنفط ستنخفض في المستقبل القريب بل على العكس سترتفع لعدة عوامل أهمها: ازدياد الطلب على النفط باعتباره سلعة استراتيجية هامة ودخول مستهلكين رئيسيين من دول جنوب شرق أقصى كالصين والهند سوق النفط العالمي،
عدم وجود اكتشافات نفطية كبرى، عدم وجود استقرار في الدول المنتجة للنفط في أميركا الجنوبية ووجود وجود مشكلات تقنية في استخراج النفط في بعض الدول الأفريقية المنتجة للنفط، توتر العلاقة بين إيران والدول الغربية
خاصة ان إيران هي رابع دولة نفطية على مستوى العالم وهناك توقعات مستقبلية بوصول برميل النفط إلى حوالي 100 دولار في حالة حدوث اي نزاع اقليمي -لا قدر الله - في المنطقة بين إيران والدول الغربية.
تحقيق: كفاية أولير