قال أسامة العمري مدير عام المنطقة الحرة برأس الخيمة إن أكثر من 1900 شركة من مختلف الجنسيات أكملت تسجيلها في حرة رأس الخيمة ويصل حجم أعمالها التجارية إلى حوالي 5 مليارات درهم. وكشف لـ «البيان الاقتصادي» عن شركات ألمانية لصناعة الشاحنات الثقيلة

وأخرى أوروبية تعمل بالطاقة الشمسية في طريقها إلى «حرة رأس الخيمة» والدوائر المحلية المعنية لتحقيق الهدف الرئيسي الذي رسمه سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة المتمثل في إعطاء دفعة قوية لتطوير الإمارة اقتصادياً.

وأشار إلى عزم المنطقة زيادة مساحة الموقع التكنولوجي وإضافة موقعين صناعيين جديدين في مناطق جديدة لسد حاجة الشركات المستثمرة.وأكد توفر البنية التحتية في المجمع الصناعي والتكنولوجي موضحاً استكمال تجهيز مساحة مليون متر مربع من الأراضي بكافة الخدمات لتأجيرها للشركات الصناعية المسجلة بالمنطقة.

واعتبر وجود أكثر من منطقة حرة على أرض الدولة ظاهرة صحية لأنها تفتح الباب للمنافسة وتقديم أفضل الخدمات.

وفيما يلي نص الحوار:

* كم عدد الشركات المسجلة في حرة رأس الخيمة وما حجم استثماراتها؟

ـ فاق عدد الشركات التي سجلتها هيئة المنطقة الحرة في رأس الخيمة 1900 شركة من 70 دولة مختلفة، بحيث يصل حجم أعمالها التجارية إلى حوالي 5 مليارات درهم، تتنوع ما بين شركات آسيوية. شرق أوسطية، شركات أوروبية وشركات من أميركا الشمالية وإفريقيا، وتشهد حرة رأس الخيمة في هذه الفترة نمواً كبيراً في عدد الشركات بحيث تم تسجيل 750 شركة في عام 2006.

* يلاحظ أن الشركات الإيرانية الأكثر إقبالاً، فهل من تفسير لذلك؟

ـ هناك عدة عوامل ساهمت وبشكل رئيسي في تواجد أعداد كبيرة من الشركات الإيرانية المسجلة في المنطقة الحرة برأس الخيمة، منها التاريخ الطويل للعلاقات التجارية المتبادلة بين الإمارات وإيران، ويرجع ذلك للقرب الجغرافي بين البلدين، مما يسهل العمليات التجارية، بالإضافة إلى تعدد المميزات في دولة الإمارات،

مما يسهل على المستثمر الانفتاح التجاري على الأسواق العالمية بحيث يعتبر اقتصاد الإمارات الأسرع نمواً بين دول الشرق الأوسط بالإضافة إلى أن دولة الإمارات تتمتع بموقع متميز وتضم أحدث البنى التحتية بما يتعلق بالخدمات اللوجستية مما جعلها من أهم المراكز للاستيراد والتصدير في المنطقة.

ولا تدخر حرة رأس الخيمة أي جهد في السعي إلى توطيد التعاون التجاري القائم بين الطرفين الذي عززته الزيارات المتبادلة بين حرة رأس الخيمة والجهات المعنية في إيران بالإضافة إلى مشاركات حرة رأس الخيمة في عدد من المعارض التي أقيمت في إيران واهتمام الهيئة المتواصل لتطوير خدماتها المقدمة والارتقاء بها بما يتوافق مع أنشطة الشركات الإيرانية المسجلة.

* ما هي المجالات التي يمكن للشركات الاستثمار فيها بحرة رأس الخيمة؟

- تمكن هيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة رجال الاعمال والشركات من الاستثمار في مجالات عدة منها التجارية والصناعية الخدمية العقارية الاعلامية والسياحية وخاصة ان الهيئة تسعى وبشكل دائم الى تطوير البنى التحتية للموقع الصناعي والتكنولوجي ومركز رجال الاعمال وتزويدها بكافة المستلزمات والمتطلبات التي توفر الاجواء المثالية لممارسة مختلف انواع الانشطة الاستثمارية وتحقيق النجاحات المطلوبة.

* ما هو دوركم في خلق بيئة استثمارية جاذبة ومضمونة العائد؟

- حققت المنطقة الحرة برأس الخيمة سمعة عالمية وتميزت عن مختلف المناطق الحرة بالدولة بالخدمات والتسهيلات المتطورة والتقنيات المتميزة والعالية الجودة التي توفرها المنطقة لكافة الشركات المسجلة من ابرزها نظام IP المتطور تقنيا ليسمح للمستثمر متابعة اعماله وهو خارج مكتبه.

بالاضافة الى مراكز رجال الاعمال في كل من امارتي دبي وابوظبي والتي اتاحت للمستثمرين المسجلين في حرة رأس الخيمة فرصة تطوير وتوسيع اعمالهم ومتابعتها داخل الدولة وخارجها ويوفر للمستثمرين فرصة تطوير وتوسيع اعمالهم ومتابعتها داخل الدولة وخارجها ويوفر للمستثمرين فرصة مزاولة انشطتهم المختلفة بسهولة نظرا لما يتميز به من خدمات وتساهم المنطقة الحرة ايضا في تعريف المستثمرين بالفرص المتاحة لهم لتطوير اعمالهم وازدهارها.

* ذكرتم ان الحملات الترويجية التي قامت بها حرة رأس الخيمة مؤخرا كانت ناجحة ما هو دليلكم على ذلك؟

- كشفت هيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة خلال العام الجاري سلسلة مشاركاتها التسويقية الترويجية في مختلف بلدان وقارات العالم للوصول الى المستثمرين ورجال الاعمال في اماكن تواجدهم

وتشجيعهم على الاستثمار في الامارات والاستفادة من الخدمات النوعية التي تقدمها المنطقة الحرة لهم ومن المناطق التي زارتها الهيئة لبنان وسوريا ومصر بالاضافة الى تركيا والمانيا والهند وايران وكندا وستكون اجندة الربع الاخير من العام حافلة ايضا بالحملات الترويجية العالمية بحيث ستوسع حرة رأس الخيمة نطاق حملاتها بدخولها دولا واسواقا جديدة.

المشاركات الترويجية التي نفذتها المنطقة خلال الفترة الماضية في هذه الدول ساهمت في استقطاب المزيد من الشركات العالمية ودليلنا على ذلك ان عدد الشركات في ثمانية أشهر زاد 110% مقارنة بالسنة الماضية. وبأن حرة رأس الخيمة استطاعت أن تضع نفسها كمركز متميز على خريطة الاستثمار.

* ما هي الصناعات المهمة التي في الطريق إلى رأس الخيمة؟

ـ تستقطب حرة رأس الخيمة العديد من الشركات العالمية التي تتمتع بسمعة عالمية وتشجع حرة رأس الخيمة دخول الصناعات المهمة إلى رأس الخيمة بحيث يساعد ذلك على الارتقاء بالتقنيات الموجودة والاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال.

ومن أبرز الشركات التي تم تسجيلها مؤخراً هي شركة ألمانية تقوم بصناعة نوع مميزة ومتطور من شاحنات النقل، تعمل بتقنيات فنية عالية وأنظمة متطورة تجعلها تتناسب مع مختلف أنواع الجغرافيا الجبلية، والسهلية، والرملية، إلى جانب تميزها بأنها اقتصادية في استهلاك الوقود.

كما قمنا بتسجيل شركات أوروبية تعتمد في صناعاتها على العمل على نظام الطاقة الشمسية وتوفير الطاقة البترولية. والكثير من الصناعات المهمة التي ستضيف الكثير على الصناعات الموجودة حالياً في رأس الخيمة.

* هل رأس الخيمة تمتلك البنية التحتية الجاذبة للشركات الاستثمارية الضخمة؟

ـ استطاعت رأس الخيمة أن تستقطب استثمارات ضخمة في مجالات عدة منها مجموعة بهجت المالكة لقناة «دريم» في المجال الصناعي والإعلامي التي ستبدأ إنشاء مجمع دريم صناعي ومدينة للإعلام في رأس الخيمة، وشركات أخرى صناعية برأس مال يصل إلى ملايين الدولارات، ولكن من المعروف أن رأس الخيمة تشهد تطوراً هائلاً على مختلف الأصعدة

وتوجه حكومة رأس الخيمة لدعم المنطقة من خلال تطوير البنية التحتية بالإمارة يخدم الاستثمار برأس الخيمة. وبالطبع من المتوقع زيادة تدفق الاستثمارات إلى إمارة رأس الخيمة في السنوات القليلة المقبلة بعد استكمال التوسعات وتطوير البنية التحتية والخدمات التي تنفذها الحكومة.

* ما مدى تعاون الدوائر الرسمية مثل البلدية، الاقتصادية، الأشغال والمحاكم مع أنشطة حرة رأس الخيمة؟

ـ جميع الدوائر الرسمية في الإمارة تكمل بعضها البعض، وتعمل جاهدة تحت قيادة سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي لتحقيق هدف رئيسي يتمثل في تطوير الإمارة من الناحية الاقتصادية.

وتعمل حرة رأس الخيمة على وضع آلية وخطة تنسيق بينها وبين هذه الجهات، بسعيها لإنشاء لجنة تنسيق تضم ممثلين من مختلف الدوائر الرسمية في الإمارة مثل البلدية، الدائرة الاقتصادية. دائرة الأشغال. وغرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة وغيرها من الدوائر المعنية مما سيساعد على تكريس كل الجهود لخدمة الإمارة.

* ينظر العديد من الناس إلى موقعكم في المجمع الصناعي بأنه غير كاف لاستيعاب الكم الهائل للشركات المقبلة على حرة رأس الخيمة كيف ترون ذلك؟

ـ هناك طلب متزايد على المرافق الموجودة في المجمع الصناعي نتيجة للنمو الكبير الذي حققته حرة رأس الخيمة في عدد الشركات المسجلة لديها. فأخذنا هذه النقطة في الاعتبار وقد أعلنا مسبقا في الربيع الثاني من العام الحالي عن توسعات جديدة في الموقع الصناعي الكائن في منطقة الحليلة إلى الشمال من رأس الخيمة والموقع التكنولوجي الواقع في جنوب الإمارة

وتضم هذه التوسعات إنشاء 400 مستودع جديد. وقد تم انجاز جزء كبير من هذه التوسعات بحيث بدأت حرة رأس الخيمة بتسليم عدد من المستودعات للمستثمرين.سيتم في المرحلة المقبلة زيادة مساحة الموقع التكنولوجي وإضافة موقعين صناعيين آخرين في مناطق جديدة في رأس الخيمة لسد حاجة الشركات المستثمرة في المنطقة الحرة برأس الخيمة ويعتبر هذا التوسع خطوة مهمة من ضمن استراتيجية حرة رأس الخيمة لاستقطاب المزيد من الشركات العالمية في مجال الصناعة.

*هل وفرتم البنية التحتية المطلوبة في المجمع الصناعي؟

ـ جميع المستودعات الموجودة في المجمع الصناعي والمجمع التكنولوجي تتوافر فيها كافة الخدمات من كهرباء ومياه وصرف صحي وإنارة ومواقف سيارات وغيرها من الخدمات المميزة التي تعودت حرة رأس الخيمة على توفيرها لعملائها لمساعدتهم على تحقيق المزيد من النجاح والتقدم في أعمالهم.

وتم أيضاً تجهيز البنية التحتية لمساحة مليون متر مربع من الأراضي بكافة الخدمات المطلوبة لتأجيرها للشركات الصناعية المسجلة بالمنطقة الحرة في رأس الخيمة لإقامة مشاريعها الخاصة عليها مما دفع بالعديد من الشركات إلى استئجار مساحات مختلفة من هذه الأراضي والاستفادة من خدمات البنية التحتية المتطورة فيها.

بالإضافة إلى ذلك فإن حرة رأس الخيمة تقوم حالياً بإنشاء مبان سكنية لموظفي الشركات في كلا الموقعين الصناعي والتكنولوجي على مساحة إجمالية تبلغ 24 ألف متر مربع تتوافر فيها الخدمات الترفيهية لمساعدة الموظفين في الشركات المسجلة على القيام بأعباء مهامهم ومسؤولياتهم على أكمل وجه.

* ازدياد الجهات المهتمة بالشأن الاستثماري في رأس الخيمة يراه البعض مشتتا للجهود هل ترون غير ذلك؟

ـ كل الجهات المهتمة بالشأن الاستثماري تهدف لتحقيق هدف رئيسي يتمثل في استقطاب الاستثمارات العالمية للإمارة، وحرة رأس الخيمة أصبحت لديها مكانتها الخاصة ومشاريعها الكبرى في هذا المجال بفضل السياسة الحكيمة لسمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة

وتوجيهات ومتابعة الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة الذي يسخر كافة الإمكانيات البشرية والمادية لجلب المزيد من الاستثمارات للإمارة وتعزيز التنمية الاقتصادية فيها.

* هل لديكم استثمارات في المجالات السياحية وما طبيعتها؟

ـ استطاعت رأس الخيمة أن تستقطب استثمارات ضخمة في مجال السياحة منها مشروع «الكوف» السياحي الذي يعتبر من أحدث المشاريع السياحية التي يتم تنفيذها عن طريق شركة «أوراسكوم للفنادق والتنمية» المصرية التي تستثمر أكثر من 200 مليون دولار في هذا المشروع الذي بدأ إنشاؤه على شواطئ الخليج في رأس الخيمة ويتضمن 134 فيللا من فئة «5 نجوم» وهناك مشاريع أخرى.

* برأي بعض المحللين أن كساد أسواق الأسهم اثر سلبيا على جهود دعم الاستثمار؟

ـ بالعكس، بل أرى أن كساد الأسواق المالية في الدولة وانخفاض المؤشرات شجع المستثمرين في هذه الأسواق على البحث عن فرص استثمارية أخرى وتنويع استثماراتهم في مجالات عدة منها العقارية والسياحية وغيرها.

* كيف يمكن للإعلام المساهمة في إنجاح جهود حرة رأس الخيمة؟!

ـ دعم الإعلام لحرة رأس الخيمة مهم جداً فهو يساهم في توعية الجمهور بأهمية دور المنطقة الحرة في النهضة الاقتصادية بالإمارة ويساعدنا في الوصول إليهم بآرائنا وتطلعاتنا مما سيكون له الأثر في أسهامهم معنا في تطوير الإمارة.

* وجود أكثر من منطقة حرة في الدولة هل نعمة أم نقمة؟

ـ بالتأكيد نعمة فوجود أكثر من منطقة حرة في الدولة يفتح المجال لنا للمنافسة ويشجعنا على تقديم الأفضل والسعي الدائم للتميز. وفي النهاية تعتبر كل المناطق الحرة هيئات تدعم الاستثمار وتسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في الدولة.

حوار ـ سليمان الماحي