ارتفعت أسعار النفط للعقود الآجلة أمس مع عودة ظهور المخاوف بشأن النزاع النووي بين إيران والغرب بعد أن هبطت في الجلسة السابقة لأدنى مستوياتها في حوالي شهرين بفعل مخزونات وفيرة من الوقود في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم.
وفي إحدى مراحل التداول صعد الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم سبتمبر 49 سنتاً إلى 55 ,70 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 55, 03 بتوقيت جرينتش بعد أن كان هبط 82 ,1 دولار أي بنسبة 5 ,2% في اليوم السابق إلى أدنى مستوى له منذ أواخر يونيو.
وارتفع خام القياس الأوروبي مزيج برنت 37 سنتاً إلى 95 ,71 دولاراً للبرميل بعد أن هبط 50 ,1 دولار في الجلسة السابقة.ويخشى المتعاملون أن إيران قد تنتقم من عقوبات محتملة بوقف إمدادات النفط، بعد أن شددت أميركا من لهجتها تجاهها خلال الساعات الماضية.
وعلى الرغم من انخفاض الأسعار خلال الأيام الماضية إلا أنها مازالت مرتفعة بنسبة 14 % حتى الآن هذا العام بسبب قوة الطلب والتوترات السياسية وتعطل الإمدادات في دول رئيسية منتجة للنفط. وانخفضت أسعار الخام الأميركي خلال الأسبوع الماضي أكثر من 7%
إذ تراجعت في ست من الجلسات الثماني الأخيرة مع بدء سريان هدنة في الشرق الأوسط وقرار شركة بي.بي النفطية وقف نصف إنتاجها فقط من حقل برودو باي الذي تبلغ طاقته 400 ألف برميل يوميا أثناء قيامها بإصلاح خط أنابيب.
وكان بعض المتعاملين يخشون من أن يؤدي الإغلاق الجزئي في أكبر حقل في الولايات المتحدة إلى انخفاض كبير مفاجئ في بيانات مخزونات الخام الأسبوع الماضي لكن البيانات الصادرة مؤخراً أظهرت تراجعا بمقدار 6 ,1 مليون برميل موافقة توقعات المحللين.
وانخفضت مخزونات الخام عن أعلى مستوياتها في ثماني سنوات الذي سجلته في وقت سابق هذا العام لكنها ظلت أعلى من مستواها في أي وقت تقريبا منذ عام 1999 ما يعطي المصافي ما يكفي لحمايتها من أي تعطل مفاجئ في الإمدادات. وتراجعت مخزونات البنزين بمقدار أكبر من المتوقع بلغ 2 ,3 مليون برميل لكن الطلب تراجع بالمقارنة بالأسبوع قبل الماضي مع اقتراب انتهاء موسم الصيف.
في الأثناء قال روي ماسون المحلل في مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية إن متابعة حركة استئجار ناقلات النفط تظهر أن صادرات أعضاء منظمة أوبك سوف تقفز 630 ألف برميل يوميا خلال الأربعة أسابيع التي تنتهي في الثاني من سبتمبر، وهو ما يشير إلى أن الصادرات انتعشت بقوة خلال أغسطس مقارنة بما كانت عليه في يوليو.
وأوضح ماسون أن مجمل صادرات أوبك المنقولة بحراً قفزت إلى 27 ,25 مليون برميل يومياً من 64 ,24 مليون برميل يومياً في الفترة حتى 5 أغسطس لتبقى إمدادات المعروض قريبا من أعلى مستوياتها حتى الآن هذا العام.
وأضاف أن معظم الزيادة في صادرات أوبك تتجه إلى مصافي التكرير في الغرب. وقال ماسون الأسبوع الماضي إن صادرات أوبك ارتفعت 570 ألف برميل يومياً في الأسابيع الأربعة حتى 26 من أغسطس وفي الأغلب بسبب اشتداد الطلب من آسيا.
