أظهر استطلاع ربع سنوي أجري في وسط الخبراء أن العديد من اقتصادات آسيا والمحيط الهادي ستحقق نموا أكبر من الوارد في توقعات صادرة قبل بضعة شهور إذا تعوض قوة الصادرات والاستثمارات الارتفاع في تكلفة الاقتراض ومؤشرات على تباطؤ أميركي.

وتم تعديل بيانات التضخم لعام 2006 بالخفض أو بقيت دون تغيير في أكثر من نصف الدول التي شملها المسح. لكن من المتوقع ارتفاع معدل التضخم في الهند واستراليا ونيوزيلندا وتايلاند مما يشير إلى ان السياسة النقدية في هذه الدول ستظل تميل للتشديد.

وقال جوزيف تان الاقتصادي في ستاندارد تشارترد «شهدنا ستة أشهر رائعة في آسيا والأشهر الستة التالية ستشهد بعض دلائل على الاعتدال». وأضاف «مع انتقالنا إلى 2007 ستكون هناك بعض المخاطر. وعلى الرغم من الاعتدال سيكون هناك معدل معقول من النمو وهو السبب في تفاؤل الناس هنا».

وجرى استطلاع آراء اقتصاديين في مختلف أرجاء المنطقة باستثناء اليابان. وجاءت النتائج بمثابة تعديل بالرفع لتوقعات النمو في عام 2006 في الصين ونيوزيلندا وسنغافورة وهونغ كونغ والفلبين بالمقارنة مع احدث مسح أجري في ابريل الماضي.

وظلت توقعات النمو في الهند رابع أكبر اقتصاد في آسيا عند مستوى 5, 7 % في السنة المالية حتى مارس 2007 غير بعيد عن 4 ,8 % المسجل في سنة 2005-2006. ومن المتوقع أن يظل النمو الاسترالي قويا في السنة حتى يونيو المقبل عند مستوى 5, 3 % كما كان متوقعا في مسح أبريل.

وجاءت توقعات النمو في كوريا الجنوبية أقل قليلا من توقعات ابريل لكن مازال من المتوقع أن تحقق أعلى نمو في أربع سنوات عند مستوى 5%. وخفض الاقتصاديون توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي في تايلاند واندونيسيا على الرغم من أن من المتوقع ان تنتعش الدولتان العام المقبل ومن المنتظر ان تستفيد اندونيسيا من استمرار خفض أسعار الفائدة.

ومن المتوقع أن تتدهور الأوضاع التجارية لبعض الدول مثل الهند فيما يرجع جزئيا إلى ارتفاع تكلفة واردات النفط. وتوقع المحللون عجزا تجاريا قدره 62 مليار دولار في الهند في السنة 2006-2007 بالمقارنة مع 1 ,59 مليار في توقعات أبريل. وبلغ العجز في عام 2005-2006 مستوى 6, 51 مليار دولار.

ومن المتوقع كذلك تباطؤ النمو في كوريا الجنوبية وسنغافورة وهونغ كونغ. ومن المتوقع ان يتباطأ قليلا نمو الهند وتايوان، وعدلت توقعات النمو لعام 2007 في سنغافورة وكوريا بالخفض بالمقارنة مع توقعات ابريل. وعدلت بيانات التضخم في عام 2006 بالرفع في أربع من 12 دولة في آسيا والمحيط الهادي شملها المسح.

وقد يدفع ارتفاع أسعار النفط وضعف العملة التضخم في نيوزيلندا إلى 9, 3 % من 3 % في عام 2005 وبالمقارنة مع 3 % متوقعة في مسح ابريل. وقال نيك توفلي كبير الاقتصاديين في وستباك بنك «نسبة كبيرة من ذلك مرتبطة بالنفط وعندما تصل إلى الربع الثاني ستشهد انخفاضا كبيرا في معدل التضخم».

وعدلت توقعات التضخم في تايلاند بالزيادة إلى خمسة بالمئة من 5, 4 % في ابريل هو مستوى أعلى بكثير من متوسط خمس سنوات البالغ 3 ,2 %. كما عدلت توقعات التضخم السنوي الهندي بالزيادة في سنة 2006-2007 المحسوبة على أساس أسعار الجملة إلى 3 ,5 % من 95 ,4 % في ابريل.

وكان ارتفاع أسعار الوقود المحلية وأسعار النفط قد زاد من الضغوط التضخمية مما دفع بنك الهند المركزي لرفع أسعار الفائدة مرتين في الشهرين الماضيين. وقال تان من ستاندارد تشارترد «ارتفاع أسعار النفط أثر على التضخم بدرجة كبيرة في الهند، وفي آسيا بشكل عام كانت الدول الأكثر تأثرا بارتفاع أسعار النفط هي التي شهدت ارتفاع معدلات التضخم. والهند واحدة من هذه الدول وكذلك تايلاند».