بدأ مؤخرا عدد من الفنانين الكويتيين حملة لجمع 50 ألف حقيبة مدرسية لتوزيعها على أطفال لبنان الذين يواجهون المجهول على أبواب سنة دراسية جديدة، لا احد يمكن أن يجزم بأنها ستبدأ فعلا، بسبب التدمير الذي لحق بالمدارس في منطقة الجنوب اللبناني.
ومن المقرر أن تستمر الحملة أسبوعا كاملا، ويتخللها عدة فعاليات ونشاطات خيرية واجتماعية، بينها حفلة أقيمت مساء أول من أمس في فندق شيراتون أحياها المطرب اللبناني شربل روحانا الذي قدم مجموعة من الأغاني الوطنية وسط حلقات الدبكة التي استمرت حتى ساعة متأخرة من الليل،
وحمل الحضور الذي فاق عددهم 5 آلاف شخص الإعلام اللبنانية والكويتية، ورددوا الأغاني الشعبية والوطنية، واختلطت دموع أحزانهم بابتسامة فرحهم لنهاية حرب مدمرة أعادت لبنان سنوات إلى الوراء.
وقال الفنان نبيل شعيل إن الحملة جاءت استجابة لنداء وزير التربية اللبناني خالد قباني الذي يسعى بكل الطرق إلى عدم حصول أي تأخير في بدء السنة الدراسية الجديدة في موعدها. وشدد على أن لبنان «يستحق منا الكثير ويجب مساعدته بكل الإمكانات الممكنة ليتمكن من الوقوف على قدميه واستعادة عافيته وصحته ونشاطه»،
مشيرا إلى أن التجاوب مع الحملة كان رائعا من الجميع، ومنوها بما يجمع لبنان والكويت من قواسم مشتركة. أما الفنان داوود حسين فقال: «إن ما نقدمه اليوم إلى لبنان هو اقل بكثير من واجبنا تجاه هذا البلد العزيز على قلبنا وروحنا الذي وقف معنا دائما في السراء والضراء»،
وأضاف: «إن مهمة الفنان ليست فقط التوقيع على اوتوغرافات المعجبين بل أيضا القيام بمثل هذه المبادرات للتخفيف عن آلام الناس وأوجاعهم»، مؤكدا أن «الفن واجب وطني علينا أن نساهم فيه بكل طاقاتنا». وقال المطرب شربل روحانا: «إن الحضور كان رائعا وان التجاوب الكويتي مع معاناة اللبنانيين فاق كل الحدود».
وشدد على أهمية المساعدات المالية والعينية في التخفيف من حجم ما حصل للبنان واللبنانيين خلال الفترة الماضية.وقالت بشور قبازرد التي شاركت في تنظيم الحملة: «إن المساعدات ستستمر ما دام لبنان بحاجة إليها»، وأشادت بفرق المتطوعين التي جاءت من كل مكان «لتقول للعالم اجمع بأنها لن تسمح بأن يموت لبنان».
الكويت ـ «البيان»