اختتم الفنان التونسي لطفي بوشناق الدورة الـ 42 لمهرجان قرطاج الدولي بحفل مميز أدخل على برنامجه تعديلات واكب من خلالها ما جرى على أرض لبنان خلال شهر ونيف من اعتداءات همجية على البشر والحجر وما نتج عنها من مجازر ودمار بحق الناس الآمنين.
وقدم بو شناق مجموعة من الأغنيات الملتزمة بقضايا الوطن والإنسان مؤكداً بذلك على ضرورة أن يكون الفن والغناء تحديداً حاملاً مضامينه الوطنية في هذه المرحلة الحساسة التي يعيشها لبنان. وتميز حفل بوشناق بحضور جماهيري لافت فاق العشرة آلاف شخص بعد أن كان الفنان التونسي بصفة عامة لا يستقطب سوى نصف هذا العدد في أبعد تقدير على مسرح قرطاج وشذ عن هذه القاعدة إضافة إلى بوشناق كل من الفنان صابر الرباعي ومحمد الجبالي في هذه الدورة.
وكان الحفل افتتح بمعزوفة موسيقية من تأليف الموسيقار التونسي عبد الرحمن العيادي ثم أطل بوشناق ليغني بحضور وزير الثقافة التونسي «يحيا السلام» وغيرها من الأغنيات التي تحمل رسائل تربوية ووطنية على غرار «ياصغيري» و« عجيبة الدنيا».
وفي لفتة واضحة من بوشناق قام باستضافة الفنانة سنيا مبارك لتغني «الحرية» ثم «بحبك يا لبنان» لفيروز حيث ألهبت هاتان الأغنيتان المسرح وتفاعل معهما الجمهور بشكل واضح. ثم عاد بوشناق ليقدم باقة أخرى من أغنياته مثل: «أنا عربي» و«نور الشمس» قبل أن تعتلي الفنانة التونسية صاحبة الصوت العذب درصاف الحمداني المسرح لتغني «زهرة المدائن» وتواصل الحفل مع بوشناق الذي استطاع أن يشد الجمهور لأكثر من ساعتين.
وبعد الحفل صرح بوشناق لـ «البيان» بأنه «سعيد بالنجاح الذي لمسه على المسرح موضحاً أن برنامج الحفل تغير أكثر من مرة بسبب الأوضاع السياسية التي يعيشها لبنان». وقال بوشناق: كان البرنامج بكامله يحتوي على أغنيات وطنية إلا ان انتصار المقاومة اللبنانية أسعدني
فأنا جزء من هذه المقاومة الشريفة مما جعلني أقدم مع الأغنيات الوطنية بعض الأغنيات الرومانسية مثل: «ياعرجون الدقلة» و«خلتي» وكنت حريصاً على استضافة كل من سنيا مبارك ودرصاف الحمداني لأنني أردت أن أنوع السهرة كما أنني معجب بصوت الاثنتين وقد أضاف وجودهما لمسة من الجمال على المسرح.
تونس ـ ضحى السعفي
