قررت كريستي انترناشونال، خوض غمار المزادات الالكترونية، دون رفع الآمال بالمزايدة على لوحات بيكاسو أو آنية «مينغ» للزهور والاكتفاء بقطع مثل قناديل لوساتير بمبلغ 300 دولار وثريات قرن الوعل بثلاثة آلاف دولار على الاقل في الوقت الحاضر. وتأتي خطوة كريستي، في وقت تشهد فيه مقتنياتها اقبالاً منقطع النظير الأمر الذي دفعها لإضافة مكاتب للبيع في أماكن كدبي، وتوسعة الشرائح الفنية التي تبيعها.

وقد يثير قرار الشركة التي يمتد عمرها إلى 240 عاماً، بإضافة المتزايدين عبر الانترنت دهشة العارفين ببواطن عالم الفن فقد مضت ست سنوات على قرار كريستي التخلي عن خططها لإقامة المزادات الالكترونية، وثلاث سنوات على اسدال الستار على المزادات الالكترونية لمنافستها في دبي.

وتقول كريستي انها تضيف المبيعات عبر الانترنت الآن، اعتقاداً منها ان تكنولوجيا المزايدة عن بعد، سوف توسع قاعدة عملائها، خصوصاً في الخارج. وتعقيباً على ذلك، قال أندرو فوستر، رئيس العمليات الأول في كريستي، والمدير العالمي للعمليات، إنه لزاماً عليهم فتح الباب على أوسع نطاق، مشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة توخي الحذر،

وقالت كريستي إن حصة الانترنت من المزادات ستكون محصورة في الوقت الراهن على الأقل. بمبيعات كريستي الشهرية، التي تتكون في معظمها من مفروشات عقارية عادية، مثل الأرائك المنجدة والوسائد المريحة.

ولمحت كريستي إلى أن المزادات الأولية عبر الانترنت لو حققت نجاحاً، فإنها سترفع قبل نهاية العام المزايدات عبر الانترنت إلى مئة مزاد، أو قرابة ثلث عددها الإجمالي. وأضافت كريستي أنها قد تضم في النهاية مزادات الربيع والخريف المهمة، حيث تباع الأعمال الفنية الأصلية.

ويذكر أن كريستي تولت منذ فترة عملية البيع الخاصة للوحة غوستاف كليمت، بمبلغ قياسي وصل إلى 135 مليون دولار إلى رونالد لودر، بالنيابة عن متحف نيوغاليري في مانهاتن. وأكدت كريستي أن عدد المتزايدين عبر الانترنت لن يكون محدوداً وكذلك عدد المتزايدين عبر الهاتف، وعلى هذا الصعيد،

قال جورج ساتون، محلل المزادات في كريج هالوم كابيتال :إن موقع كريستيز لايف سيواجه معضلة كبيرة في جذب عدد كاف من العملاء لتحقيق الربح، مضيفاً أن كريستي بحاجة لتعزيز قاعدة عملائها الحالية ودعم قوتها، بدلاً من إضافة المزيد إليها.

ترجمة: وائل الخطيب