شغّل سهم شركة إعمار العقارية «توربينات» الأسواق المالية، أمس، بعد طلب محموم وتداولات نارية قفزت بسعر السهم بنسبة أكثر من 7% خلال الجلسة مسجلاً السعر 60 ,12 درهماً كأعلى سعر و75 ,11 درهماً أدنى سعر قبل إقفاله على 2 5,12 درهماً بنسبة نمو بلغت 7 ,4%، في خطوة مكملة لمحاولات يوم الثلاثاء الماضي لتخطي مستوى الـ 12 درهماً.
وانعكس أداء السهم القيادي إيجاباً على جميع القطاعات المتداولة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، بارتفاع المؤشر العام للسوق الإماراتي بنسبة 47 ,1%، بعيد بلوغه المستوى 57 ,4448 نقطة، وبتداولات بلغ حجمها 170 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 46, 1 مليار درهم من خلال 675 ,10 آلاف صفقة،
لتنهي الأسواق أسبوعها بمكاسب سوقية قدرها 15 مليار درهم في 6 أيام بعد بلوغها المستوى 043, 565 مليار درهم مقارنة مع المستوى المسجل في نهاية الأسبوع الماضي والتي بلغت 021, 550 مليار درهم، في حين بلغت مكاسب الأمس وحده 17 ,8 مليارات درهم مقارنة مع مستوى الأربعاء الماضي الذي بلغ 873,556 مليار درهم.
وأفضت المحصلة الأسبوعية إلى تحسن ملموس في قيمة الأسهم المتداولة التي سجلت نمواً بنسبة 80%، وانعكست على كمية الأسهم المتداولة بتحقيقها 47% ارتفاعاً عن الأسبوع الذي سبقه، إلى جانب زيادة عدد الصفقات المنفذة بنسبة 41%.
واختلف المحللون والمراقبون في الوقوف على أسباب الارتفاعات الصاروخية التي شهدتها الأسواق أمس، وأشار فريق إلى عودة الاهتمام بين المستثمرين بالسوق، فضلاً عن جاذبية الأسعار إلى جانب عودة الفوائض المالية من اكتتاب أسهم شركة الخليج للملاحة، فضلاً عن استقرار الوضع الأمني والسياسي في لبنان بعد صدور قرار 1701،
إلا أن فريقاً آخر اعتبر أن السوق تحرك بسرعة توحي بوجود شائعة في الأجواء ولكن الشائعة غير معروفة!!، في حين جاء فريق ثالث لافتاً الانتباه إلى أهمية التركيز على وضع السوق في الأيام المقبلة إذا ما كانت سرعة الارتفاعات ستوازيها سرعة أخرى في الهبوط.
361 ,1 مليار درهم تداولات دبي
وعلى صعيد تداولات الأمس، فقد أغلق سوق دبي على ارتفاع بنسبة 56 ,2% عند المستوى 55 ,426 نقطة وبمقدار 6 3,10 نقاط بعد بلوغه المستوى 134 ,428 نقطة أثناء الجلسة، وبلغت قيمة تداولات السوق 361 ,1 مليار درهم وهو الإجمالي الذي يعد الأول منذ أكثر من 12 أسبوعاً، وكان نصيب سهم إعمار وحده مليار درهم بنسبة 75%.
وألقى النشاط بظلاله على باقي أسهم السوق مثل تبريد الذي ارتفع إلى السعر 05 ,4 دراهم، وأرامكس إلى السعر 24 ,3 دراهم، وسهم أملاك إلى السعر 16 ,6 دراهم، وسهم المتكاملة إلى السعر 1 7,5 دراهم، وسهم تبريد إلى السعر 86 ,2 درهم، وسهم دبي الإسلامي إلى السعر 10 دراهم، وسهم دبي للاستثمار إلى السعر 6 9,4 دراهم، وشعاع إلى السعر 62,4 دراهم، وتمويل إلى السعر 0 2,3 دراهم.
أبوظبي يكسر المقاومة
وفي أبوظبي تحرك المؤشر أخيراً في نفس اتجاه دبي بعد معاكسة واضحة ظهرت خلال الأيام القليلة الماضية، فقد ارتفع المؤشر بنسبة 89 ,0% ليكسر مستوى الـ 3500 نقطة بعد إغلاقه عند 46 ,3503 نقاط وهو واحد من مستويات المقاومة القوية التي تخلى السوق عنها ثلاثة أشهر، رغم مواصلة تداولاته الضعف، وبلغت قيمة تداولاته 414, 99 مليون درهم، وارتفعت أسهم أبوظبي الإسلامي إلى السعر 95, 66 درهماً، وبنك الشارقة إلى السعر 95,2 درهم،
وسهم دار التمويل إلى السعر 94 ,7 دراهم، وسهم الواحة إلى السعر 60 ,1 0 دراهم، والاتحاد الوطني إلى السعر 67,8 دراهم، وارتفع سهم دانة غاز إلى السعر 82 ,1 درهم، وسهم فودكو القابضة إلى السعر 29 ,7 دراهم، فضلاً عن أسهم الإسمنت والتأمين المرتفعة، واتصالات إلى السعر 80 ,18 درهماً، وبلدكو إلى السعر 92 5,3 دراهم.
اهتمام وفوائض وسياسة
من جهته اعتبر هيثم عرابي المدير التنفيذي لمجموعة الأصول في شعاع كابيتال، أن التحسن الملموس في أحجام تداولات الأسواق أمس، نابع من عودة الاهتمام بين أوساط المستثمرين وارتياحهم تجاه عودة ملامح الاستقرار للمنطقة على الصعيد السياسي بعد اعتماد قرار 1701 المتعلق بالقضية اللبنانية وتبعاته الملموسة على أرض الواقع من هدوء وتحسن ينعكسان على المنطقة.
وأشار عرابي من جانبه إلى عودة قدر جيد من السيولة إلى الأسواق من خلال فوائض الاكتتاب على أسهم شركة الخليج للملاحة. وأكد عرابي على أن انتعاش التداولات أضفى طابعاً جديداً يملؤه التفاؤل بعد اختراق مؤشر دبي للمستوى 420 نقطة الذي كان يشكل خط مقاومة عنيداً وقوياً، وهو ما يدفع للتفاؤل بتداولات الأسبوع الماضي المبدئية على غرار نتائج الإغلاق المرتفعة التي سجلها السوق بنهاية جلسة الأمس بعيد بلوغه المستوى 426 نقطة.
وأكد عرابي على فكرة احتمالية وجود عمليات جني أرباح طبيعية تبعاً لشكل الارتفاعات المسجلة، ولكن الفكرة الأهم هي الارتفاع التدريجي الذي خاضه السوق خلال الفترة الماضية، مما يشير إلى التحسن المتدرج الذي بدأت أسعار الأسهم بالاتجاه نحوه.
تحذيرات وسيناريوهات
من جانب آخر، يقف بعض المراقبين، على ارتفاعات الأمس، وقفة تأمل، وحذر، مشيرين إلى فكرة مفادها، أن السوق شهد قفزات سريعة كقفزات الأمس، ولكنها منيت بتراجع أسرع في الأيام التالية، على غرار المثل القائل (ما يأتي بسهولة يذهب بسهولة)،
وشددوا على أهمية أخذ الحيطة والحذر، فيما يتعلق بالأيام المقبلة، رغم قناعتهم بأن السعر الذي يتداول السهم القيادي عليه مازال في حدود متواضعة ومتدنية ويشكل قاعدة مغرية لعدد كبير من المستثمرين وبخاصة الكبار منهم.
في الوقت ذاته حاول بعض المراقبين إيجاد مبرر واحد ملموس فيما يتعلق بالسر وراء هذا الارتفاع المفاجئ والطلب المحموم على سهم إعمار، مشيرين إلى أن السوق لم يتحرك على وقع أي شائعة في الأجواء، وطرحوا تساؤلات عدة مفادها، هل توفرت أي معلومات حول اعتزام الشركة الإعلان عن قيامها بالتحرك فعلياً لشراء أسهمها بعد حصولها على موافقة الهيئة سابقاً؟
وهل هناك أخبار جيدة حول مشاريع مرتقبة للشركة أو وجهات استثمارية جديدة؟ ولكنهم أشاروا في الوقت ذاته إلى أن السوق يشهد بالعموم عمليات تجميع ذكية منذ أكثر من شهرين، والتي ارتفعت وتيرتها بعد انتهاء موسم الإجازات، وسيناريوهات استجماع اللاعبين الكبار نشاطهم من جديد، واقتناعهم بفكرة بلوغ المؤشرات والأسعار قيعانها، وحقيقة منطقية الأسعار الحالية التي تشكل أرضية مغرية لأبعد الحدود.
الأداء الأسبوعي
سجلت قيمة الأسهم المتداولة في أسبوع نمواً بنسبة 80%، بإجمالي بلغ 675 ,3 مليارات درهم مقارنة مع 047 ,2 مليار درهم سجلت في نهاية الأسبوع الماضي، بفارق ارتفاع بلغ 628 ,1 مليار درهم، واستحوذت دبي على 085,3 مليارات درهم مقابل 853 ,589 مليون درهم لأبوظبي.
وعلى صعيد كمية الأسهم المتداولة فقد بلغت نسبة نمو الأسهم في أسبوع 47%، بإجمالي بلغ 872 ,512 مليون سهم، مقارنة مع الكمية المجمعة في نهاية الأسبوع الماضي والتي بلغت 199, 349 مليون درهم، بتغير قدره 67 3,163 مليون سهم، واستحوذت دبي على 75 9,405 ملايين سهم مقارنة مع 11 3,107 ملايين سهم لأبوظبي.
أما بالنسبة لعدد الصفقات المسجلة فقد كان نصيبها من النمو 41% بإجمالي بلغ 161,36 ألف صفقة مقارنة مع 682 ,25 ألف صفقة في الأسبوع الماضي، وبمقدار 479 ,10 آلاف صفقة، وكان نصيب دبي منها 3 27,28 ألف صفقة مقابل 83 4,7 آلاف صفقة لأبوظبي.
أكثر وأقل في أسبوع
وتصدر سهم إعمار قوائم الشركات الأكثر نشاطاً من حيث القيمة في أسبوع إذ بلغ مجموع تداولاته 967 ,1 مليار درهم، وتلاه سهم أملاك بقيمة 245 مليون درهم، وتلاه سهم دبي للاستثمار بقيمة 194 مليون درهم، وسهم دبي الإسلامي بقيمة 149 مليون درهم.
أما بالنسبة للشركات الأكثر ارتفاعاً في ستة أيام فقد جاء على رأسها سهم الاسمنت الوطنية بنسبة 51,24%، وتلاه سهم طيران أبوظبي بنسبة 14, 15%، وسهم اسمنت الخليج بنسبة 66 ,13%، وسهم اسمنت الاتحاد بنسبة 63, 13%.
وعلى صعيد الانخفاضات فقد كان سهم الاتحاد للتأمين أكثر الأسهم تراجعاً بنسبة بلغت 70 11%، وتلاه سهم الوثبة بنسبة 10%، وسهم الخليج الطبية بنسبة 97 ,9%، وسهم رأس الخيمة الوطني بنسبة 36, 6%.
الأداء القطاعي اليومي
سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعاً بنسبة 62 ,2%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعاً بنسبة 2 1,1%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعاً بنسبة 9 5,0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعاً بنسبة 3 7,0%. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 65 شركة من أصل 99 شركة مدرجة في الأسواق المالية، حققت أسعار أسهم 44 شركة منها ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 12 شركة.
وجاء سهم إعمار في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 02,1 مليار درهم موزعة على 92 ,82 مليون سهم من خلال 944, 3 آلاف صفقة، واحتل سهم أملاك المرتبة الثانية بإجمالي تداولات بلغت 9 1,76 مليون درهم موزعة على 48 ,12 مليون سهم من خلال 981 صفقة.
وحقق سهم الوطنية للسياحة أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 21, 4 دراهم مرتفعاً بنسبة 9 2,9%، من خلال تداول 15 ألف سهم بقيمة 150 ,63 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم البحيرة للتأمين الذي ارتفع بنسبة 53, 7% ليغلق عند المستوى 9 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 500 سهم بقيمة 500 ,4 آلاف درهم.
وسجل سهم الخليج الطبية أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 6 8,6 دراهم مسجلاً خسارة بنسبة 97 ,9% من خلال تداول 66 6,2 ألف سهم بقيمة 809 ,17 ألف درهم، وتلاه سهم بيت التمويل الخليجي الذي انخفض بنسبة 12 ,8% ليغلق عند المستوى 2 8,9 دراهم من خلال تداول 6 آلاف سهم بقيمة 710 ,55 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 96 ,34% وبلغ إجمالي قيمة التداول 44, 288 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 12 شركة من أصل 99 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 80 شركة.
دبي ـ سمير حماد