أكد محللون أنه ورغم أن احتمالات تباطؤ الاقتصاد الأميركي لا تخدم مصالح المصدرين الآسيويين لكن أحدث بيانات من المنطقة تظهر أنهم في وضع قوي يمكنهم من التغلب على أي تباطؤ في الطلب من أكبر اقتصاد في العالم. وكان الطلب القوي على السلع الأولية والمنتجات الالكترونية مع انخفاض قيمة بعض العملات مثل الدولار التايواني قد دعم الصادرات التي ارتفعت بعد تراجعها في النصف الأول من عام 2005.
وارتفعت صادرات تايوان في يوليو بأعلى معدل سنوي منذ فبراير وتجاوز نمو صادرات الفلبين 9% في يونيو للشهر الخامس على التوالي وارتفعت صادرات اندونيسيا في يونيو بنسبة أكبر من المتوقع بلغت 089,23% بالمقارنة بمستواها قبل عام.والصادرات محرك رئيسي لأغلب اقتصادات آسيا ويراقبها الاقتصاديون عن كثب. ففي تايلاند على سبيل المثال تعادل الصادرات نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال بيل بلتشر كبير الاقتصاديين في ماكواري بنك «شهدنا على الأرجح أعلى مستويات السوق ومن المرجح أن يبلغ قطاع التكنولوجيا ذروته في الربع الثالث». وأضاف «لكن الصادرات احتفظت بمستوياتها بشكل جيد وبالنظر للبيانات الصادرة الآن فإن صافي الصادرات في النصف الأول من العام سيسهم بشكل كبير في النمو».
وارتفعت صادرات ماليزيا السنوية بنسبة أكبر من المتوقع بلغت 4 ,11% في يونيو بفضل ازدهار مبيعات الالكترونيات والنفط الخام. في حين أسهمت زيادة بنسبة 6, 17% في صادرات تايلاند في يونيو في تحقيق فائض في ميزان المعاملات الجارية بعد تحقيقه عجزا على مدى شهرين.
ومن شأن تباطؤ الاقتصاد الأميركي التأثير على صادرات آسيا إذ إن الولايات المتحدة سوق كبير لها لكن أغلب الاقتصاديين يتفقون على أن نموا اقتصاديا أقوى في اليابان وأوروبا وقوة الطلب من الصين والهند ستعني أن يستمر الأداء الجيد للصادرات الآسيوية.
وقال بلتشر «حتى إذا تباطأ الاقتصاد الأميركي بدرجة أكبر من المتوقع فإن آسيا في وضع جيد». وفي الفلبين حيث ارتفعت الصادرات في يونيو بنسبة 6, 20% عن مستواها قبل عام كانت اليابان هي أكبر سوق لصادراتها. وتلقت اليابان 3 ,20% من إجمالي الشحنات متجاوزة الولايات المتحدة التي جاءت في المرتبة الثانية باستقبالها 2, 17% من الشحنات.
من جهة أخرى قال تقرير بحثي إن المستهلكين الآسيويين يحتاجون إلى زيادة الإنفاق للمساعدة في تعويض ركود متوقع في الصادرات مع بطء الاقتصاد الأميركي. وقال التقرير الاقتصادي الشهري «أشيا فوكوس» الصادر عن بنك ستاندرد شارترد إن الإشارات توضح أن معظم الاقتصادات الآسيوية ستشهد بطئا في النمو في النصف الثاني من هذا العام مع تعرض تايلاند وتايوان والصين لخطر الركود الحاد.
وأضاف التقرير أن المستهلكين في المنطقة وحكوماتهم استهلكوا 5 ,67 فقط من إنتاجهم في عام 2005 بانخفاض 5, 18 نقطة مئوية عن الأميركيين و10 نقاط عن الأوروبيين. وتتفاوت مستويات الاستهلاك. وأشار التقرير إلى أن معدل إنفاق الفلبين وتايوان واليابان واندونيسيا يقترب من المعدلات الأميركية بينما سجل معدل الإنفاق في ماليزيا وسنغافورة والصين أقل بكثير من إجمالي الناتج المحلي.
وقال التقرير إن إتاحة وتوفير قروض للمستهلك «شرط لدعم الإنفاق» لكن هذا لا يزال منخفضا للغاية في ريف الصين. لكن التقرير حذر من أن نمو قروض المستهلك غير المقيد يمكن أن يعرض النظام المالي للخطر في حال كانت قواعد الإفلاس المحلي والعملية المالية التنظيمية ضعيفة.
(وكالات)
