صورة الشخصية العربية في السينما العالمية تؤكد أن (هوليوود) مثل الأميركيين، تكيل بمكيالين في تعاملها مع العرب والإسرائيليين. وبينما تظهر الرؤية الهوليوودية العربي همجياً ومتطرفاً وإرهابياً، ترى أن الإسرائيليين شعب مسالم، يحاول العيش بسلام مع العرب الوحوش.

وهذا يدعو إلى تساؤل أكثر خطورة، هل تنبأ الأميركيون بأن العرب كانوا سيقومون بضرب برجي نيويورك والاستيلاء على الطائرات، كما يزعمون؟ خاصة أن هناك أفلاماً دارت عن استيلاء العرب علي الطائرات، ومحاولتهم ضرب أماكن جوية في الولايات المتحدة والغريب أن تلك الأفلام أنتجت قديماً قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

ففيلم (ثمانية في واحد) الذي أنتج عام 1964 يدور حول شخصية ألمانية، تخفت تحت شعار أستاذ جامعي في حين أنها تتجسس علي القوات الإسرائيلية لصالح العرب وهناك دائماً ربط بين العرب والنازية بطريقة غير مباشرة مثل فيلم «شقيقة الحب» وهناك الفيلم السويسري «المواجهة» الذي يروي قصة طالب يهودي يوغسلافي يضطره الاضطهاد النازي للهرب إلى سويسرا،

وهناك يصطدم برعب الحزب النازي فيحاول الانتحار ويشتري مسدسه لكن سرعان ما يكتشف ضرورة قتل الزعيم النازي الذي يقود الحزب في سويسرا «أرض الميعاد» حسب تعبيره، لينتهي الفيلم بالحديث مع ذلك اليهودي اليوغسلافي، في منزله في تل أبيب.

وللأسف تصور معظم الأفلام الأجنبية الإسلام بأنه مرادف للإرهاب كما في فيلم «قرار تنفيذي» المنتج عام 1996، وصور الإسلام باعتباره مرادفاً للإرهاب، وهناك مئات الأفلام التي تصور العرب وكأنهم «شر خالص» مثل فيلم «قواعد الاشتباك» ويصور العرب بأنهم متطرفون ومعادون بشدة للأميركيين، ويبدأ بمشاهد أطفال ونساء عرب يطلقون النار على السفارة الأميركية في العاصمة اليمنية صنعاء.

وهناك فيلم «أولاد المجد» إنتاج القناة الثالثة البريطانية، وتدور أحداثه حول عالم فيزياء يهودي يزور لندن لإلقاء محاضرة عن استخدام الطاقة النووية في خدمة السلام، وفيه يتحالف الجيش الجمهوري الأيرلندي مع الفلسطينيين للتخلص من هذا العالم اليهودي، أما فيلم «اللعبة» إخراج كول ماكاري فقد تفنن في المقارنة بين العرب والإسرائيليين،

فالعرب الذين يمثلهم شخص شرير اسمه سعيد يقرن أعماله الإرهابية باسم الدين ويقتل ويسفك الدماء، ونجد الإسرائيلي إنساناً أنيقاً لا يكذب. ومن أب ألماني وأم فلسطينية تم نسج شخصية (داليا) في فيلم «الأحد الأسود» التي تقوم بالقتل والدمار،

كما قدم المخرج غاري شيرمان فيلماً بعنوان (مطلوب حياً أو ميتاً) وأطلق على بطل الفيلم مالك رحيم الذي يجمع طلاباً عرباً ويحرضهم على تدمير قاعدة نووية، وعن استخدام المسلمين لأموالهم لتحريض شاب إنجليزي على خطف صاروخ نووي دارت أحداث فيلم (من يتجرأ يفز).

ويستكمل الإعلام الصهيوني والأميركي تشويه صورة العرب في الأفلام من خلال «منع محاكمة إرهابي» الذي يفسر قتل الفلسطينيين الأطفال في الفيلم بقولهم إن الفلسطينيين يفضلون الاقتراب من غير المسلمين ورميهم بالرصاص، والفيلم يحكي عن «سالم عجمي» الذي تأسره في لبنان وحدة أميركية لأنه يحارب من يحتلون أرضه وفي المحاكمة التي جرت في الولايات المتحدة يقول لهم: سوف أقتلكم.

خدمة(وكالة الصحافة العربية)

القاهرة ـ تامر عبدالفتاح