في خضم حملة إخبارية يطغى عليها النزاع في الشرق الأوسط والمخاطر الإرهابية تنوي مؤسسة هيئة الإذاعة البريطانية الـ «بي بي سي» إفساح المجال لصحافيين محليين يتحدرون من المناطق التي يغطونها بدلاً من مراسليها الأوروبيين.
وطالبت رئيسة التحرير الجديدة ماري فيتسباتريك المكلفة التنوع في هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة البريطانية خلال نهاية الأسبوع بالمزيد من «الأصوات الثقافية المتميزة»، مؤكدة انها «ملت» من احتكار المراسلين البيض تغطية آسيا وافريقيا والشرق الأوسط. وقالت «أفضل شخصاً يتفهم ثقافته وما يجري من حوله وبإمكانه أن يقول (انظروا معي لأنني جزء من هذا كله).
يبدو لي ان ذلك سيكون له وقع أفضل والصحافي سيكون أكثر تفاعلاً». وفي أوج تدفق المعلومات عن المؤامرة الإرهابية المفترضة التي نسبت لبريطانيين من أصل آسيوي ذهبت فيتسباتريك إلى حد تطبيق فكرة التنوع العرقي على الاحداث الداخلية بالتعامل مع مراسلين «قادرين على كسب ثقة» الذين يتحدثون اليهم وليسوا من البيض.
وأكدت رئيسة التحرير المخضرمة التي تقول انها عانت شخصياً من التيار المحافظ في الهيئة «إذا كان ثمة وضع يزعج الجالية الاسلامية فلا بد ان نشعر ان الشخص الذي يروي الحدث يتفاعل معه». وتطرح باستمرار للنقاش مسألة الصفة التمثيلية لمقدمي برامج الـ «بي بي سي» التي يعود تأسيسها الى 86 سنة ويطلق عليها البريطانيون اسم «الخالة العجوز»،
منذ أن اعتبر مديرها العام السابق غريغ ديك عام 2001 ان «بياضها بشع». وتعاقدت القناة تدريجياً مع مراسلين من أصول آسيوية وافريقية لكنها حتى الآن لم تقرر التعاقد على أسس عرقية مما يثير استياءً كبيراً في الصحافة البريطانية.
(أ ف ب)