قال تقرير لبيت الاستثمار العالمي »جلوبل«، بعنوان »نظرة عامة على أسواق دول مجلس التعاون الخليجي« إن شهر يوليو الماضي شهد ضغوطا مجددة في عملية البيع، حيث سجلت كافة أسواق الأوراق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي انخفاضا باستثناء سوقي قطر والبحرين.
وقد تلقى سوق الأوراق المالية السعودي، أكبر أسواق المنطقة، ضربة قوية من جانب المستثمرين محققا خسائر بنسبة 17.5% خلال الشهر، فاقدا بذلك كافـة المكاسب التي سجلهـا خلال شهـر يونيـو 2006.
وظهر أن أداء الشركات قد احتل مركزا متراجعا، حيث شهدت كافة الأسهم في الأسواق ضغوطا للبيع. وقد أثرت الاضطرابات الجغرافية السياسية في المنطقة سلبا على توجهات المستثمرين الذين فضلوا البقاء على الخطوط الجانبية.
ونحن نعتقد أن السوق سوف يظل مقيدا على الأرجح في الأجل القصير وسوف يفضل المستثمرون الانتظار حتى يتم التوصل إلى حل للصراع الدائر في المنطقة.
ومع ذلك هناك مؤشر جيد يتعلق بالسيولة القوية واستعداد المستثمرين- الشركات لتحسين عمق السوق يتمثل في مستويات الاكتتاب والإعلان عن عروض الاكتتابات الأولية والتي ستستمر نشطة على الرغم من ضعف الأسواق الثانوية.
الأسهم القائدة
وأضاف التقرير أنه يمكن أن يطلق على أي شركة تجاوزت قيمتها السوقية مليار دولار أميركي في منطقة مجلس التعاون الخليجي صفة ذات »الوزن السوقي الكبير«. وبالرغم من ذلك سوف تكون القيود تحكمية إلى حد كما ستتنوع وفقا لحجم البورصة.
هذا وتتمتع الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة بخطوط إنتاج مضاعفة وانتشار جغرافي وهو ما يعزز نموها في الأجل الطويل. وعادة ما يطلق على أسهم فئة »الوزن السوقي الكبير« اسم »الأسهم القائدة«.
وهذه الأسهم غالبا ما تشكل أسس محفظة المستثمرين، ويمكن لها أن تلعب دورا رئيسيا في خطة توزيع الموجودات لأي مستثمر من مستثمري الأجل الطويل. وتتكون الأسهم ذات الوزن السوقي الكبير في منطقة مجلس التعاون الخليجي من البنوك وشركات الاتصالات والشركات المندمجة الكبيرة مثل »سابك« و»صناعات قطر«.
وغالبا ما توفر الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة درجة أكبر من الاستقرار، وذلك مقارنة بالشركات المماثلة الأصغر حجما. ومن الناحية العملية، يمكن الاعتماد على دخل وإيرادات الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة بدرجة أكبر من الشركات الصغيرة والتي يمكن أن تساهم في تقليل التقلبات في سعر السهم. وغالبا ما تتميز أنشطة الأسهم ذات الوزن السوقي الكبير بالتدفقات النقدية المستمرة والأسس القوية وسجل أعمال متميز للشركة.
وتتمثل هذه المقومات في »الكهرباء السعودية«، »اتصالات«، »سابيك«، »شركة المخازن العمومية« و»صناعات قطر« على سبيل المثال.
وبصفة عامة تعتبر الأسهم ذات الوزن السوقي الكبير أسهم آمنة حيث يؤدي الحجم الكبير لهذه الشركات إلى جعل سعر السهم مستقرا بدرجة مقبولة. كما أنه من النادر أن تسجل هذه الشركات نموا كبيرا أو أن تشهد انخفاضات كبيرة في قيمة سعر السهم.
ولهذه الأسباب اتجه كثير من المستثمرين إلى حجز أموالهم في الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة في فترات عدم التأكد أو الاضطراب في أسواق الأوراق المالية.
وخلال العام الحالي قاومت الكثير من هذه الأسهم ذات الوزن السوقي الكبير في أسواق الأوراق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي الاضطراب في الأسواق، فعلى سبيل المثال بلغت نسبة انخفاض (العائد حتى تاريخه، حتى 31 يوليو 2006) القيمة السوقية لاتصالات السعودية نسبة 28 في المائة في الوقت الذي تراجع فيه مؤشر تداول (المؤشر السعودي) بنسبة كبيرة بلغت 35 في المائة.
وفى الكويت، انخفضت القيمة السوقية لشركة الاتصالات المتنقلة (العائد حتى تاريخه) بنسبة 6 في المائة فقط في الوقت الذي انخفض فيه مؤشر جلوبل العام بنسبة 17 في المائة. كما فاق أداء مؤشر جلوبل للقطاع المصرفي مؤشر جلوبل العام حيث حقق مكاسب بنسبة 1.3 في المائة (العائد حتى تاريخه) في الوقت الذي حقق فيه المؤشر العام خسائر بنسبة 17 في المائة (العائد حتى تاريخه). وهذه دلائل قليلة عن كيفية مقاومة الأسهم ذات الوزن السوقي الكبير لانهيارات الأسواق.
وتعتبر الأسهم ذات الوزن السوقي الكبير أسهما مرتفعة السيولة، وذلك عند مقارنتها بالأسهم في الفئتين الأخريين، ذات الوزن الصغير والمتوسط. وتتمتع الأسهم ذات الوزن السوقي الكبير بسيولة كبيرة تسمح بخروج المستثمرين بأقل تكلفة ممكنة. ويمكن للاستثمار في الأسهم ذات الوزن السوقي الكبير زيادة العائد المقابل للمخاطرة بتوفير سهولة الوصول إلى الشركات المعروفة والمؤسسة جيدا.
وتعد الأسهم ذات الوزن السوقي الكبير ذات نمو جيد حيث حققت وعلى مدار الوقت نجاحا كبيرا في المراحل المتأخرة من الانتعاش الاقتصادي بعد فترة الركود.
فهذه الأسهم لا تكلف المستثمرين مخاطر التقلب إلى الحد الموجود في الأسهم ذات الوزن الصغير والمتوسط. وفى الحقيقة، فإنه لسهولة العرض يمكن القول أن الاستراتيجيات المعروفة للأسهم ذات الوزن السوقي الكبير توفر احتمالات متميزة للارتفاع وعادة ما تقدم عوائد موزعة أعلى من تلك الموجودة في السندات.
وتعد البنوك من أفضل الأمثلة على الأسهم التي توزع عوائد مرتفعة في عالم ذات الوزن السوقي الكبير داخل منطقة مجلس التعاون الخليجي، حيث تقدم عوائد بنسبة تتراوح بين 4.5 و6.5 في المائة.
ومن الممكن الاستثمار في الأسهم ذات الوزن السوقي الكبير من خلال صناديق الاستثمار المتخصصة في الشركات ذات الوزن السوقي الكبير. وغالبا ما تكون »الأسهم القائدة« في السوق عبارة عن شركات ذات الوزن السوقي الكبير أيضا ومن ثم يعد صندوق الاستثمار الذي يستثمر في »الأسهم القائدة« صندوق استثمار بوزن سوقي كبير.
ويمكن للاستثمارات في الصناديق ذات الوزن السوقي الكبير أن تبرهن على أنها أوعية متميزة للإيرادات لأولئك الذين يبحثون عن النمو ويرغبون في تقليل درجة المخاطرة.
القضايا الجغرافية السياسية
عاد الاضطراب الجغرافي السياسي إلى المنطقة مرة أخرى ليؤثر سلبا على أسواق المال نتيجة للهجمات الإسرائيلية على لبنان مما يضيف كآبة على أسواق الأوراق المالية في المنطقة، والتي كانت تمر بالفعل بحالة من التدهور خلال النصف الأول من العام.
إضافة إلى ذلك، يواصل الصراع المستمر بين إيران والغرب حول قضية الطموح النووي دفع سوق الطاقة إلى الاستمرار في حالة من التأجج.
وكان الاقتصاد اللبناني يحاول جاهدا الاعتماد على نفسه بعد الحرب الطويلة التي خاضها وكان يتجه نحو تحقيق أحد أفضل مستويات الأداء هذا العام. حيث ارتفعت الصادرات بنسبة تصل إلى 100% عن مستوى العام 2005 كما استعادت الدولة عرشها المفقود كمحور سياحي رئيسي في المنطقة.
وقد قدر معدل النمو الاقتصادي السنوي للبنان بنسبة 5% خلال النصف الأول من العام 2006 إلا أن المشاركين في السوق حاليا يشعرون أن الدولة عادت إلى الوراء 10 سنوات أخرى وسوف تستغرق وقتا طويلا وموارد ضخمة لتستعيد طريق النمو ثانية.
ووفقا لما صدر عن المجلس اللبناني للتنمية وإعادة البناء قدرت الخسائر المباشرة للبنية التحتية والأنشطة بقيمة ملياري دولار أميركي خلال الأيام الإثني عشر الأولى من الصراع فقط. كما تعثرت نسبة 95% من الصناعات وفقا لما ذكره اتحاد الصناع اللبنانيين. وكذلك بالنسبة للشركات التي لم تكن مستهدفة مباشرة فقد توقفت عن العمل نتيجة للحصار الإسرائيلي.
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي تمثل كبار المستثمرين في لبنان حيث فرض الصراع الأخير خطرا على استثماراتها وعوائدها. ويمكن أن تعزى الكآبة الحالية التي تسيطر على أسواق دول مجلس التعاون الخليجي إلى تصاعد الصراع في المنطقة والتي يعتبر مجلس التعاون الخليجي طرفا هاما فيها.
هذا وتقدر الاستثمارات السعودية في لبنان بما يصل إلى قيمة 14 مليار دولار أميركي منها 10 مليارات دولار أميركي في صورة ممتلكات عقارية، وذلك وفقا للتقرير الصادر عن غرفة التجارة والصناعة بالرياض.
كذلك يمتلك مستثمرو مجلس التعاون الخليجي حصة أساسية في إنشاء العقارات بالدولة. بينما يشاركون في مشاريع مشتركة في قطاعات السياحة، الصناعة والخدمات.
وتعد دولتا الإمارات والسعودية ثاني وثالث أكبر الأسواق بالنسبة لدولة لبنان حيث يبلغ إجمالي الصادرات اللبنانية إلى الدولتين 1.7 مليار دولار أميركي في العام 2005. وتحصل الإمارات على نسبة 10% تقريبا من الصادرات اللبنانية في حين تحصل السعودية على نسبة 7% من إجمالي الصادرات.
ووفقا للتقارير، ضخ المستثمرون الإماراتيون ما يصل إلى 2.72 مليار دولار أميركي في مختلف المشاريع في لبنان، أغلبها في قطاع العقارات والذي يبدو مستقبله كئيبا الآن.
هذا وتتضمن الاستثمارات الإماراتية القائدة في قطاع العقارات في بيروت استثمارات بقيمة 2.3 مليار درهم لبيت الاستثمار في أبو ظبي، ومبلغ 1.83 مليار درهم لمجموعة الحبتور التي يقع مركزها في دبي، وحوالي مليار درهم لبنك دبي الإسلامي في ثلاثة مشاريع عقارية في بيروت من خلال الشركة العقارية التابعة له »ديار«.
كما تقوم »إعمار للعقارات« أيضا بتنفيذ تعهدات تصل إلى مليار درهم في الوقت الذي تقوم فيه مجموعة »داماك« و»الفطيم« بتنفيذ تعهدات ضخمة في الدولة. وعلاوة على الشركات الإماراتية هناك مجموعات خليجية رائدة مثل »مجموعة الشايع« ومجموعة »الخرافي« من الكويت و»مجموعة المملكة« من السعودية لديها جميعا استثمارات ضخمة في لبنان.
وتجدر الإشارة إلى أن كافة هذه الاستثمارات أدت إلى مخاطر كبيرة تواجهها الشركات الكبرى وربما تفكر هذه الشركات أكثر من مرة حول زيادة حصتها في المنطقة، ومن المحتمل أن تتباطأ في تنفيذ خططها للنمو والتي ستؤثر في النمو الإجمالي للمنطقة مما سيؤثر على أسواق المال أيضا.
وعلى الرغم من أن الحديث عن النمو الاقتصادي المستقبلي للبنان أمر سابق لأوانه –حيث يأتي أمن الشعب اللبناني في مقدمة الاحتياجات- إلا أننا لدينا اعتقاد قوي بأن الدولة سوف تخرج من هذه الأزمة الأخيرة كما كانت في الماضي وسوف تستمر كوجهة مفضلة للمستثمرين الذين يرغبون في أن يكون لهم دور في خطط النمو بالدولة.
قطاع العقارات الكويتي
استمد قطاع العقارات الكويتي قوته من البيئة الاقتصادية العامة في الكويت مثل أسعار النفط المرتفعة، معدلات التضخم المعتدلة، السيولة الكافية في السوق، الاستقرار السياسي وإعادة تحويل الأموال. وشكلت هذه العوامل مجتمعة المتغيرات الاقتصادية التي دفعت سوق العقارات إلى مستويات غير مسبوقة خلال السنوات القليلة الماضية. ونتيجة لذلك يمر السوق بفترة رواج واضحة.
علاوة على ذلك، سوف يستفيد سوق العقارات الكويتي أيضا من تزايد التجارة والتعاقدات مع العراق حيث سيقوم عدد كبير من الشركات التي تستهدف الأنشطة العراقية بإقامة مراكز لها في الكويت.
وقد اجتاز القطاع فترة ركود خلال الفترة ما بين الأعوام 1982-2002، حيث بقي العرض (مخزون الغرف) مستقرا عند 7.5 آلاف غرفة. كما سيدفع الاهتمام الموجود حاليا في قطاع الفنادق إلى نشاط في تشييد فنادق جديـدة.
ووفقا لما ذكرته مصادر القطاع، يقدر عدد الطلبات التي تلقتها وزارة التجارة والصناعة بنحو 128 طلباً لإقامة فنادق جديدة تضم ما يصل إلى عدد 15 ألف غرفة.
ومن بين هذه الطلبات هناك 90 طلبا تم الموافقة عليها، بينما 10 طلبات يتوقع أن يوافق عليها قريبا.
ومن الجدير بالملاحظة أن الإنشاءات الجديدة في القطاع تتركز في الفنـادق فئـة الخمسة والأربعة نجوم في المواقـع الرئيسية مثل السالميـة وشـرق وحـولي.
وعلى الرغم من أن سوق العقارات يعد هو القطاع الاقتصادي الوحيد غير المنظم من قبل السلطات الحكومية، لا تزال الحكومة تتمتع بدور رئيسي في تحفيز أو عرقلة النمو داخل السوق. علاوة على ذلك أظهرت الحكومة عزمها على الدعم الكامل للسياحة في الكويت، وإطلاق عدد من المشاريع السياحية التي يمكنها أن تضع الكويت على خريطة السياحة الإقليمية.
ويتمثل احد هذه المشاريع السياحية في مشروع تنمية جزيرة فيلكا والذي يتوقع أن يضيف أكثر من 4000 غرفة وشاليه إلى القطاع في أكثر الجزر جمالا على الساحل الكويتي. ومن شأن هذه الأنشطة داخل القطاع السياحي أن تحرك سوق العقارات بصورة أكبر كمناطق رئيسية على الأرجح قد تكون مقصد شركات تنمية الفنادق القادمة.
وعملا على إكمال مسيرة القطاع السياحي هناك عدد آخر من المشاريع الجديدة التي تقبع الآن تحت التنفيذ، والتي تتضمن: مشروع جامعة الكويت، مشروع الطريق الدائري، مشروع جزيرة بوبيان ومشروع الكويت.
وقد عهد إلى وكالة المشاريع العملاقة – أحد أقسام وزارة الأشغال العامة – بالإشراف على تنمية أهم مشروعين للبنية التحتية على مستوى الدولة: فيلكا وبوبيان. ويقتصر تأثير هذه المشاريع على سوق العقارات في دولة الكويت. علاوة على ذلك تقرر أن تقوم الهيئة العامة للإسكان بتنفيذ 27 مشروعا إسكانيا تصل قيمتها إلى 153 مليون دينار كويتي.
وحاليا تهتم الحكومة بإعطاء أهمية أكبر إلى المشاريع بنظام »بناء، تشغيل وتحويل« (BOT) للتعاون مع القطاع الخاص في هذا المجال. فعلى سبيل المثال تعطى وزارة المالية مزيدا من الدعم لاستخدام مشاريع »بناء، تشغيل وتحويل« لتساعد على تخفيف الضغط على ميزانية الدولة. ولذلك أعلن وزير المالية – استجابة لاحتياجات القطاع الخاص – بان هناك قانونا لمشاريع »بناء، تشغيل وتحويل« سوف يتم اقتراحه على مجلس الوزراء فورا.
علاوة على ذلك، تعتزم الحكومة تطبيق مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص (بى بى بى) للتغلب على العقبات الرئيسية التي تواجه مشاريع »بناء، تشغيل وتحويل« داخل الهيئات العامة وخاصة الأعمال الموثقة.
ويعد القانون الجديـد، أول قانون ينظم التعاون بين القطاعين. وسوف يضع القانون المقترح خطوطا إرشادية لخطة العمل في ظل نظام (الشراكة بين القطاعين) بالإضافة إلى الخطوط الإرشادية للمستثمرين الأجانب. وأخيرا ففي ظل القانون الجديد سوف يكون مبدأي المنافسـة العادلـة والشفافيـة هما معيار الفوز بمناقصة »بناء، تشغيل وتحويل«.
ومقارنة بمثيلاتها من دول مجلس التعاون الخليجي، لم يتم إلى الآن تفعيل القانون الذي يسمح للأجانب أو المغتربين بشراء العقارات في دولة الكويت. وحاليا يسمح للأجانب بتملك وحدات من خلال محفظة العقارات لشركة تمويل فقط حيث تكون العقارات باسم الشركة حتى يتم السماح للمغتربين بالتملك. ووفقا لما ذكرته مصادر الصناعة، سوف يكون لانفتاح القطاع – بالسماح للأجانب بتملك العقارات – أثرا إيجابيا على قطاع العقارات وكذلك على الاقتصاد بأكمله.
ومن ناحية أخرى يتوقع أن يؤدى انفتاح القطاع إلى جذب المزيد من الاستثمارات الدولية ومن ثم تدفق المزيد من السيولة إلى السوق. وفى ذات الوقت سيجد المغتربون حافزا لإنفاق واستثمار أموالهم داخل الاقتصاد بدلا من تحويلها لدولهم.
ووفقا لما ذكره كثير من أطراف السوق، سوف تكون مثل هذه الخطوة حتمية خلال الخمس السنوات القادمة للمحافظة على حالة الرواج داخل القطاع ولتجنب سيناريو زيادة العرض المتوقع وخاصة في القطاعات الاستثمارية والتجارية.
وبالنظر إلى كافة العوامل السابق ذكرها، يتوقع للعقارات في دولة الكويت أن تواصل نموها وأن تتحول إلى مساهم أكبر في الناتج المحلي الإجمالي كما شهدنا في دول أخرى داخل مجلس التعاون الخليجي مثل دولة الإمارات. ونحن نعتقد أيضا أن انخراط الحكومة في الترويج للقطاع السياحي سوف يكون أحد أهم العوامل المساهمة في نمو العقارات الكويتية على الرغم من اختلاف مجال وأهمية النشاط على مستوى القطاعات المختلفة داخل القطاع العقاري.
نشاط السوق
يؤثر التدهور الذي تشهده الأسواق على نشاط التداول وكذلك على إجمالي كمية الأسهم المتداولة في أسواق الأوراق المالية داخل دول مجلس التعاون الخليجي والتي انخفضت إلى قيمة 11.2 مليار سهم خلال شهر يوليو 2006 مقارنة بكمية الأسهم المتداولة المسجلة خلال الشهر السابق والبالغة 16.8 مليار سهم.
فقد بلغ إجمالي كمية الأسهم المتداولة داخل السوق السعودي قيمة 6.27 مليارات سهم خلال شهر يوليو 2006 – والذي سبق وأن سجل نشاطا قويا في كمية الأسهم المتداولة بعدد 8.64 مليارات سهم خلال الشهر السابق. كذلك شهدت البورصتان الإماراتية والكويتية انخفاضا في نشاط التداول.
ومال معامل انتشار سوق الأوراق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي لناحية الأسهم المتراجعة حيث سجل 342 سهما انخفاضا شهريا مقارنة بعدد 100 سهم فقط شهدت أسعارها ارتفاعا.
وشهد سوق الأوراق المالية السعودي عمليات بيع على نطاق واسع خلال الشهر حيث أنهى 4 أسهم فقط - من بين 81 سهما مدرجة - الشهر في المنطقة السوداء. وباستثناء قطر سجلت كافة أسواق الأوراق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي نسبة سالبة للأسهم المرتفعة-المتراجعة بما يشير إلى ضعف توجهات المستثمرين.
سوق الأسهم المحلية شهدت انخفاضاً كبيراً في يوليو
البورصة السعودية شهدت عمليات بيع واسعة خلال شهر يوليو
الكويت ـــ »البيان«:
